كورماز: "الإجماع" بمثابة درع يحول دون مساعي "الإصلاح الديني"

Monday 29th April 2013 12:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- العلماء المسلمون المشاركون في مؤتمر الإجماع بإسطنبول يؤكدون على ضرورة الحوار والتعاون من أجل حل القضايا العالمية

تبادل العلماء من 80 دولة وجهات النظر حول مصطلح "الإجماع" الإسلامي وناقشوا أساليب وطرائق تحقيق التوافق في الآراء خلال يومي السبت والأحد المنصرمين من أعمال المؤتمر الذي أقامته مجلتا "حراء" و"يني أميد" التركيتان في مدينة إسطنبول، مشدّدين على أهمية التضامن والتعاون في حل المشاكل العالمية.

وأبرز المشاركين في المؤتمر هم أ. د. أحمد العبادي، ومحمد سعد أبو بكر، ومفتي الديار المصرية السابق أ. د. علي جمعة، وأ. د. عصام بشيري، والمفكر الإسلامي المعروف محمد عمارة، والداعية الإسلامي الشهير سلمان حسين الندوي، والأستاذ في العلوم السياسية بجامعة القاهرة سيف الدين عبد الفتاح وغيرهم، إلى جانب حضور نحو 4 آلاف من المتابعين، ونُقلت خطابات المتحدثين بترجمة فورية إلى المتابعين عبر خمس لغات: التركية، والكردية، والعربية، والإنجليزية والفرنسية.

وأكّد "أركون جابان" رئيس تحرير مجلة "يني أميد" الصادرة باللغة التركية؛ شقيقة مجلة حراء؛ أول مجلة تركية صادرة باللغة العربية، أن موضوع وعنوان مؤتمر هذا العام اقترحه الداعية الإسلامي المعروف "محمد فتح الله كولن"، الذي بعث رسالة إلى المؤتمر قال فيها: "إن الجميع يأمل في أن يقدّم العلماء المشاركون حلولاً بديلة بالاهتداء والاستقاء من مصادرنا الذاتية لمشاكلنا المزمنة المستمرة منذ قرون."

وكان رئيس الشؤون الدينية في تركيا الأستاذ "محمد كورماز" في مقدمة الشخصيات المشاركة في هذا المؤتمر، الذي تولى مهمة إلقاء كلمته الافتاتحية في اليوم الأول من انطلاق فعالياته، ذكر فيها ثلاث مراحل للتوصل إلى الإجماع والتوافق في الآراء في الإسلام، أولاً تحديد المبادئ والكليات الأساسية للدين، يليه فهم القضية المعينة بصورة صحيحة، وأخيرًا نقلها إلى الآخرين بطريقة صحيحة.

ثم علّق كورماز عليه قائلاً: "إن الإجماع سيستمر ليكون بمثابة درع يحول دون الجهود الرامية إلى "إصلاح الدين" أو الإصلاح الديني – بدلاً من تنقية الشوائب اللاحقة أو الملصقة به وإصلاح أحوال المنتسبين إليه - حتى يوم القيامة، مشيرًا إلى أن المسلمين في جميع أنحاء العالم، وإن كانوا ينطقون بلغات مختلفة وينتمون إلى ثقافات متنوعة، فإنهم يحاولون معرفة أمور دينهم عن طريق استخدام المصادر ذاتها.

وأكّد رئيس الشؤون الدينية محمد كورماز أنه يترتب على المجتمع الإسلامي إزاء مبدأ "الإجماع" مسؤوليتين اثنتين، الأولى هي التمسك بالمبادئ والكليات الأساسية التي يحددها الإجماع، وعدم السماح للأفكار والميول الشخصية أن تلحق أضرارًا بهذا الإطار المحدّد من قبل الإجماع. أما الثانية فهي تفعيل مبدأ الاجتهاد الذي هو أمر ضروري في حل القضايا المتعلقة بالمستقبل، والتوصّل إلى الاتفاق والتوافق على أوسع نطاق ممكن في الآراء والأفكار المطروحة عبر إعمال الاجتهاد.

واختتم كورماز قوله بالتنويه إلى ضرورة نهوض الأمة الإسلامية بمهمتها تجاه نفسها والإنسانية جمعاء عن طريق تفعيل مصادرها الدينية الخصبة القادرة على تقديم حلول ناجعة لمشكلاتها الذاتية وكذلك لمشكلات الإنسانية، وهي اليوم – الأمة الإسلامية – بحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى العناية الربانية والتوفيق الإلهي لتكلّل مهمتها هذه بالنجاح.


اضغط هنا لمشاهدة الفيديو


CİHAN