البرزاني يرفض دخول القوات العراقية إلى إقليم الشمال

أعلن رئيس إقليم شمال العراق، مسعود البرزاني، السبت رفضه الشديد لدخول قوات الأمن التابعة للحكومة العراقية إلى مناطق نفوذ الإدارة الكردية في الشمال، مشيراً إلى وجود "أجندات إقليمية أو رغبات شخصية ضيقة" لمسؤولين عراقيين وراء الدفع بالقوات نحو الشمال.

وتشهد مواقع قريبة من الحدود العراقية – السورية بشمال العراق ومتاخمة لمناطق نفوذ إدارة إقليم شمال العراق توترات منذ فجر الجمعة بسبب دفع الحكومة العراقية بقوات منالجيش والشرطةللمنطقة، قالت بغداد إن الهدف من ورائها هو إحكام السيطرة على الحدود مع سوريا، فيما اعتبر الأكراد ذلك محاولة للسيطرة على مناطقهم.

وقال البرزاني في كلمة مكتوبة له نشرها اليوم وحصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منها "فات زمن التفكير في أن يأتوا مرة أخرى بقواتهم العسكرية وأمنهم وشرطتهم ويفرضوها على شعبنا،لن نسمح أن يعيدوا العراق إلى الوراء، ولن نضحي بمصالح شعب كردستان والعراق لأجل أية أجندات إقليمية أو رغبات شخصية ضيقة".

وانتقد البرزاني بشدة الحكومة العراقية وقال إنها أخفقت في خدمة المواطنين، متسائلاً "الحكومة العراقية صرفت خلال السنوات الأخيرة نصف ترليون دولار، أين ذهبت هذه الأموال وما حل بها".

وأردف قائلا "أكثر من عشرين مليار دولار خصصت للكهرباء خلال سنوات بدون نتيجة. المواطنون في هذا البلد الغني يستحقون حياة أفضل وخدمات أكثر، لكن السلطة وبدلا من تسريع وتيرة توفير الخدمات تسرع لتسليح نفسها لأجل تنفيذ تهديداتها وفرض نفسها".

وأضاف أن الحكومة العراقية وضعت مطالب الشعب العراقي "جانباً وأهملتها وأخذت تختلق المشكلات على الدوام لإقليم كردستان لحجب نواقصها".

وأكد أنه ليس "نادماً" لدعمه فكرة سحب الثقة من الحكومة العراقية الحالية، لأنه نفذ "واجباً ملقى على عاتقه".

ولم يصدر حتى مساء اليوم تعقيبا رسميا من بغداد حيال تلك التصريحات.

ويعد التصعيد الجديد للقوة بين الجيش العراقي والإدارة الكردية بشمال العراق الأخطر من نوعه منذ عام 2008، وهو ما دفع بالأمريكيين إلى إجراء اتصالات ببغداد والمسؤولين الأكراد بهدف احتواء الموضوع، بحسب مصادر كردية.

ويشير مراقبون بشمال العراق الى أن ايران قد تقف وراء التصعيد الجديد للقوة بين بغداد واربيل، لأن العاصمتين طهران وبغداد تدعمان الأسد، فيما تقف الإدارة الكردية بشمال العراق على النقيض، وقامت في وقت سابق من الشهر الجاري بالسماح لمعارضين سوريين كانوا يقيمون بشمال العراق بعبور الحدود العراقية إلى داخل سوريا للمشاركة في جهود الإطاحة بالنظام الحاكم هناك. وتريد طهران وبغداد منع انتقال المساعدات من العراق الى المعارضين السوريين.

وكان رئيس إقليم شمال العراق قد أكد تقديم مساعدات تدريبية على استخدام السلاح لمعارضين سوريين لتهيئتهم للقتال ضد الجيش النظامي ببلدهم.

Son Guncelleme: Saturday 28th July 2012 09:33
  • Ziyaret: 4862
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0