نائب داود أوغلو يتهم الزعيم الكردي بـ"عدم حسن النية" بشأن إنجاح "السلام الداخلي"
اتهم نائب رئيس الوزراء التركي، بولند أرينج؛ رئيس حزب الشعوب الديمقراطي ـ ذو الأغلبية الكردية ـ صلاح الدين دميرطاش، بـ"عدم حسن النية"، وأنه لا يرغب في نجاح عملية إحلال السلام في البلاد.

وأضاف أرينج عقب اجتماع مجلس الوزراء، بالعاصمة أنقرة؛ أن عليهم مناقشة بعض النقاط المتعلقة بتعديلات في الدستور، تساهم في مرحلة إحلال السلام الداخلي في البلاد، وأن من الممكن أن يتوصل الأطراف إلى اتفاق من أجل ذلك.

وأفاد نائب داود أوغلو؛ أن الرسالة التي بعث بها زعيم بي كا كا، عبد الله أوجلان، في العام ٢٠١٣، عبر أعضاء البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي؛ (حزب السلام والديمقراطية آنذاك)، كانت تشير إلى أن الأسلحة ستقف، وأن عملية انسحاب عناصر المنظمة ستبدأ، وأن السياسة والحوار هي التي ستحدد الطريق.

وأكد أرينج على تصميم الحكومة التركية في تحقيق السلام، وإنهاء الأزمة المتواصلة منذ زمن بعيد، قائلا: "نسعى دائما إلى إجراء الحوارات مع حزب الشعوب الديمقراطي؛ هو شريكنا في عملية السلام، وهو حزب مرخص وقانوني، ونرغب في العمل بأمانة وإخلاص وإقامة علاقات طيبة مع شريكنا في العملية؛ من أجل الوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة".

وكان الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرطاش؛ أعرب عن أمله بأن تسهم دعوة عبد الله أوجلان- زعيم منظمة بي كا كا الإرهابية المسجون مدى الحياة في تركيا - إلى إقرار التخلي عن السلاح؛ في جلب الخير لـ "شعوب تركيا"، إلا أنه أكد على ضرورة عدم قراءة الدعوة على أنها محاولة لنيل رضا حزب العدالة والتنمية الحاكم، وإنما مبادرة تتضمن مبادئ من أجل تعزيز الديمقراطية والحريات في البلاد، مؤكدا ضرورة التنسيق بين أوجلان والمنظمة للتحضير من أجل التخلي عن السلاح، مشيرا أن على الحكومة النظر في مشروع قانون الأمن الداخلي الجديد، المعروض على البرلمان، وأن إصرار الحكومة على مشروع القانون من جهة، وقولها بأنها تتخذ خطوات في سبيل الديمقراطية من جهة أخرى؛ يعد "تناقضا".

"يشار إلى أن زعيم منظمة بي كا كا الإرهابية، "عبدالله أوجلان"، المسجون مدى الحياة في تركيا، دعا قبل ٣ أيام - من خلال نائب البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي "سري ثريا أوندر" - قيادات المنظمة؛ إلى عقد مؤتمر طارئ خلال فصل الربيع؛ "لاتخاذ قرار تاريخي بالتخلي عن العمل المسلح".

جدير بالذكر أن مسيرة السلام الداخلي في تركيا انطلقت قبل أكثر من عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقا وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.

وشملت المرحلة الأولى من المسيرة: وقف عمليات المنظمة، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظةً. وتتضمن المرحلة الثانية عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة على العودة، والانخراط في المجتمع.


AA
Son Guncelleme: Tuesday 3rd March 2015 02:43
  • Ziyaret: 4218
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0