أردوغان: شعبنا لقن درسا لعناصر منظمة "غولن" الإرهابية التي سعت لأسر تركيا
قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن الشعب التركي "لقن درساً تاريخياً للذين أرادوا نقل المشاهد المحزنة" في سوريا وليبيا والعراق وأفغانستان الى تركيا، و"جعل البلاد أسيرة" بأيدى منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية.

جاء ذلك في كلمة له أمام أعضاء مجلس مصدري تركيا في اجتماع تشاوري عقد، اليوم الأربعاء، في القصر الرئاسي في العاصمة أنقرة.

وأشار أردوغان إلى أن "القصر الرئاسي التركي هو بيت للشعب"؛ لذلك فإن الانقلابيين شنوا هجوماً على القصر؛ حيث استشهد ستة أشخاص أمامه، وأصيب عشرات المواطنين بجروح.

وأكد على أهمية الموقف الثابت الذي أظهره خلال فترة 17-25 ديسمبر/كانون الأول 2013 (مزاعم فساد بحق وزراء في الحكومة التركية آنذاك)، إبان توليه منصب رئيس الوزراء، مبيناً أن الكثيرين من أصدقائه وأحبائه والمقربين منه لم يفهموا موقفه آنذاك، إلا بعد 15 يوليو/تموز الماضي، تاريخ وقوع المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا.

ولفت أردوغان إلى أنه عقد اجتماعاً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، بصحبة عشرة رجال أعمال من كل جانب من الجانبين، في روسيا، معرباً عن أمله في أن تعود العلاقات الاقتصادية التركية الروسية إلى سابق عهدها بشكل سريع.

وأكد على استحالة استمرار أية منظمة في فعالياتها دون أن يكون لها مصادرَ تمولها، مؤكدًا أنهم ماضون في تطهير مؤسسات الدولة من عناصر "منظمة فتح الله غولن" الإرهابية (الكيان الموازي)، بالتزامن مع تطهيرهم من أوساط عالم الأعمال.

وحذر من أن أحد أهم أهداف هذه المنظمة الإرهابية "ضرب الاقتصاد التركي"، مشيرًا أن الشعب التركي وقف ضد ذلك من خلال بيعه 11 مليار دولار وتحويله إلى الليرة التركية في اليوم الثاني من الانقلاب الفاشل.

ولفت الرئيس التركي إلى أن منظمة غولن حاولت القيام بانقلاب سابقًا في أحداث 17 و25 ديسمبر/كانون الأول 2013 عن طريق أعوانها في الشرطة والقضاء، مشيرًا إلى أنه "لا يحق لنا التسامح مع من لم يتسامح مع وطنه وشعبه".

وأكد أردوغان على الدولة عازمة على سحق رؤوس أعضاء منظمة غولن الإرهابية، كما فعلوا مع أعضاء منظمتي "بي كا كا" و"داعش" الإرهابيتين من دون التنازل عن مبادىء الديمقراطية ودولة القانون.

وقال إن أي قرش يذهب للمنظمة الإرهابية يعد بمثابة رصاصة تطلق في وجه الشعب، مضيفًا: "تلك الرصاصات تمول من خلال تلك القروش".

ولفت أردوغان إلى أن الحرب على الإرهاب ليست الأمر الوحيد على أجندة بلاده، مضيفا: "إلى جانب ذلك، نعمل على تعزيز اقتصادنا وتطويره دون انقطاع، وفي مقدمته تعويض الانكماش الذي شهده قطاعا التصدير والسياحة".

ولفت أن المنحى الإيجابي لصادرات تركيا مستمر دون توقف بالمعنى الجاد رغم محاولة الانقلاب الفاشلة، لافتا إلى "ارتفاع الصادرات من 2.1 مليار دولار خلال أسبوع الانقلاب، إلى 2.4 مليار دولار خلال الأسبوع الذي تلى الانقلاب".

وأشار إلى أن حجم الصادرات خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام الحالي بلغ 80.5 مليارات دولار، مضيفا: "الأرقام تظهر أن الأداء الاقتصادي لن يقل عن أداء العام الماضي".

واستطرد قائلا: "بالتالي انتهت فترة التراجع، وبدأت فترة التقدم والانطلاق".

وتطرق أردوغان إلى اجتماعه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين أمس، مشيرا أنهما جددا إلتزامهما بهدفهما للوصول بحجم التجارة الخارجية بين البلدين إلى 100 مليار دولار.

كما تطرق أردوغان إلى تجمع الديمقراطية والشهداء الذي نظم في ميدان يني قابي بإسطنبول الأحد الماضي، مؤكدا أن "مشاركة الرئيس ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء ورؤساء حزبي المعارضة في التجمع هو أكبر مصدر للثقة (بمستقبل البلاد)"، معتبرا أن التجمع تحول إلى وسيلة لتحقيق أكبر وحدة وتضامن في الفترة الأخيرة، أمام المؤامرة الرامية لهدم تركيا.

AA
Son Guncelleme: Thursday 11th August 2016 07:21
  • Ziyaret: 3521
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0