داود أوغلو: إذا رفض "الشعب الجمهوري" مذكرة تفويض الحكومة فهو مع "داعش"



قال رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، مخاطبا "كمال قليجدار أوغلو"، زعيم حزب "الشعب الجمهوري" المعارض: "أقول محذرا من الآن، إذا صوت حزب الشعب الجمهوري، برفض مذكرة التفويض الخاصة بالأحداث في سوريا، والعراق، في الجمعية العامة للبرلمان غدا، سيُعتبر بذلك مؤيدا لداعش".

جاء ذلك في التصريحات الصحفية التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، مساء اليوم الأربعاء، في حفل الاستقبال الذي أُقيم في مقر البرلمان، بالعاصمة أنقرة، بمناسية بدء السنة التشريعية الجديدة، والتي تناول فيها المواقف التي من الممكن أن تتخذها الأحزاب التركية المختلفة، أثناء التصويت على مذكرة التفويض، في الجمعية العامة بالبرلمان التركي، غدا الخميس.

واستطرد "داود أوغلو" قائلا: "غداً سنرى جميعا من مع تنظيم (داعش)، ومن ضده، غدا يوم امتحان مهم للغاية لحزبي، الشعب الجمهوري، والشعوب الديمقراطي، فإذا صوت الشعوب الديمقراطي بلا، فلن يكون بالإمكان مساعدة الأكراد في (عين العرب)، وإذا صوت، الشعب الجمهوري بلا، فسيكون بذلك مؤيدا لداعش".

وأعلن "داود أوغلو"، رفضه للتصريحات التي أدلى بها زعيم المعارضة "قليجدار أوغلو"، والتي ذكر فيها أنه لن يدعم الحكومة في مواجهة "داعش"، معربا عن أسفه الشديد لذلك، بحسب قوله.

وفي السياق ذاته أعرب "داود أوغلو"، عن شكره لـ"دولت بهجة لي" زعيم حزب "الحركة القومية" المعارض، لموقفه من المذكرة، مضيفا "لقد أكد لي أنهم سيدعمون المذكرة في الجمعية العامة غدا، وقد نقلت له شكري الخاص لهذا الموقف".

كان زعيم المعارضة التركية "كمال قليجدار أوغلو"، رئيس حزب "الشعب الجمهوري"، قد صرح في وقت سابق اليوم، أنهم سيصوتون بـ"لا" على تلك المذكرة.

وفي شأن آخر أكد رئيس الحكومة التركية، أنهم سيتواصلون من الآن فصاعدا مع حزب "الشعوب الديمقراطي" الذي التقى بوفد منه، في وقت سابق اليوم الأربعاء، لافتا إلى تقارب وجهات النظر، والتصريحات حول عملية السلام الداخلي في البلاد.

وأشار "داود أوغلو" إلى أن الحكومة التركية الجديدة أكدت منذ أول اجتماع لها، أهمية مسيرة السلام، "والذي يؤكد ذلك أن لجنة متابعة تلك المسيرة، انعقدت بعد أول اجتماع للحكومة مباشرة"، مضيفا: "سنواصل الحوار فيما بيننا، فلابد أن يفهم كل منًا الآخر بشكل صحيح، لأنه من الممكن أن تظهر اليوم أو غدا مشكلات يمكنها التأثير المباشر على تلك المسيرة، فالمهم حيال أي مشاكل أن نجلس معًا ونبحثها".

تجدر الإشارة إلى أن البرلمان التركي تلقى، مساء أمس الثلاثاء، مذكرة موحدة قدمتها الحكومة التركية بشأن سوريا، والعراق لـ "تفويض القوات المسلحة التركية، بإرسال جنود إلى خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود، إذا اقتضت الضرورة ذلك، والسماح للجنود الأجانب، باستخدام القواعد العسكرية الموجودة على الأراضي التركية".

وأوضح "مصطفى ألي طاش"، نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب "العدالة والتنمية"، الحاكم في تركيا، في تصريحات أدلى بها، في وقت سابق اليوم، أنهم سيناقشون، غداً الخميس، تلك المذكرة، في الجمعية العامة للبرلمان، مشيرا إلى أن جلسات المناقشة "ستكون علنية على أكبر احتمال".

كان رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، قد وقع على المذكرة قبل إرسالها للبرلمان، في اجتماع مجلس الوزراء، الذي انعقد في وقت سابق أمس، وركزت تلك المذكرة على إبراز مدى خطورة التهديدات المحدقة بالأمن القومي التركي، في ظل التطورات التي تشهدها دولتا الجوار (سوريا، والعراق).



AA
Son Guncelleme: Thursday 2nd October 2014 02:41
  • Ziyaret: 5023
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0