خبراء يستبعدون تحول "حازمون" إلى حركة عالمية

استبعد خبراء مصريون نجاح حركة "حازمون"، التابعة للناشط الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل، في أن تصبح حركة عالمية على غرار الإخوان المسلمين.

وفي المقابل أعرب جمال صابر القيادي بالحركة عن ثقته في النجاح، مؤكدا أنه ليس من العيب السير على خطى الإخوان في تحويل "حازمون" إلى حركة عالمية.

وقال صابر لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن إطلاق الحركة سيكون في 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، غير أن اسمها لن يكون "حازمون " ، مشيرا إلى وجود أكثر من إسم، منها "الأحرار" ، "الحرية والكرامة"، "العزة" ، لكن لم يتم الاتفاق على أي منها حتى الآن.

وأوضح أن الحركة سينبثق عنها حزبا يملك قناة تليفزيونية ويصدر صحيفة، وستكون أهدافها مثل الإخوان "سياسية " و " إجتماعية " و " دعوية".

وأشار صابر إلى وجود اتصالات مع مؤيديهم في كثير من دول العالم لتأسيس مكاتب للحركة بها.

من جانبه، استبعد كمال حبيب الباحث في شئون الحركات الاسلامية إمكانية تحولها إلى حركة عالمية، واصفا الحديث عن ذلك، بأنه " كلام عاطفي غير مدروس".

وقال للأناضول: "كيف ستتحول إلى تنظيم عالمي، بينما هم غير قادرين على تنظيم أنفسهم بالداخل"، بحسب رأيه.

ووصف حبيب المجموعات الملتفة حول أبو إسماعيل بأنها "مجموعات سائلة " غير قادرة على تنظيم نفسها في كيان واحد له لائحة وبرنامج والتزامات، "لأن عقلهم في الأساس غير قابل لفكرة التنظيم".

وتعجب الباحث في شئون الحركات الاسلامية من التفكير حاليا  في "عالمية الحركة" ، بينما تتخلى الحركات العالمية كلها عن فكرة " الأممية " وتركز على الشأن الداخلي.

وتساءل حبيب عن النجاح الذي حققه التنظيم الدولي للإخوان حتى يكون مشجعا على التقليد، وقال إن هذا التنظيم أصبح إطارا للتشاور، وليس تنظيما يتخذ قرارات ملزمة.

وقال: "التفكير في العالمية حاليا يعكس غياب الفهم الصحيح للواقع لدى الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل".

بدوره وضع الباحث في شئون الحركات الإسلامية عمرو هاشم ربيع العديد من التساؤلات حول تمويل الحركة ومدى ثقلها بالشارع داخليا وخارجيا ومدى علاقتها بالجماعات والحركات الإسلامية بالخارج.

وقال: " كل هذه أسئلة إجاباتها غير حاضرة الآن، ومن ثم فإن الحديث عن حركة عالمية يبدو حديثا مبهما لا يمكن البناء عليه".

ويرى الباحث في شئون الحركات الإسلامية عبد الرحيم علي خطوة تدشين "حازمون " كحركة عالمية، أنها تأتي على طريقة " العربة تجر الحصان ".

وقال علي: "المفترض أن الشيخ أبو إسماعيل ينشر أفكاره ثم يلتف حولها الناس داخليا وخارجيا ، قبل أن يطلب منه الناس تحويلها لحركة عالمية، لكنه قرر وضع العربة في مقدمة الحصان وليس العكس".

ومن هذا المنطلق، يرى علي أن هذه الخطوة "متسرعة" من جانب أبو إسماعيل، لأنه من المفترض أن ينتظر حتى تلتف الناس حول أفكاره داخليا وخارجيا، كما فعل حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، والذي أسس الجماعة في 1928، وكانت أول فروعها خارجيا في عام 1947، أي بعد 19 عاما.

Son Guncelleme: Thursday 20th September 2012 11:07
  • Ziyaret: 4202
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0