معرض غزة الدولي للكتاب "كنز" للباحثين (فيديو)

شكل معرض الكتاب الدولي الثاني بقطاع غزة، "كنز علمي" لطلاب الدراسات العليا من أبناء القطاع الذين يجدون صعوبة في الحصول على المراجع اللازمة لدراستهم بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ نحو 6 سنوات.

كما أن حداثة تأسيس أقسام الدراسات العليا، وخاصة "الماجستير"، أحدث نقصا كبيرا في الكتب والمراجع العلمية، ورفع سعرها، بحسب أساتذة وطلاب بالدراسات العليا في غزة.

رامي ناجي، طالب دراسات عليا في قسم الاقتصاد، يقول للأناضول "زرت معرض الكتاب بعدما سمعت من أصدقائي وأقاربي عن توفر كتب جديدة، لم تدخل من قبل إلى قطاع غزة بسبب الحصار"، لافتاً إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي منع الشعب الغزي من التواصل العلمي والثقافي مع العالم الخارجي، بهدف تجهيل أهالي غزة".

ويذكر رامي أنه "بالرغم من وجود كتب جديدة في المعرض، إلا أن أسعار بعض الكتب  لم تتناسب مع ميزانيتي".

هشام سكيك، طالب ماجستير الصحافة، يقول "وجدت في المعرض متنفسا، للحصول على بعض الكتب والمراجع التي يطلبها الأساتذة لإعداد بحوث علمية تحتاجها الدراسة"، مضيفاً "اشتريت كتابين متخصصين، في حين اشترى زميل لي 11 كتابا، والحقيقة أن المعرض بمثابة كنز علمي للباحثين".

ويستعرض بعض من ملامح معاناته في الحصول على المراجع قائلاً "كطلاب دراسات عليا، نعاني الأمرين في مسألة الحصول على مراجع علمية، وإذا وجدت تكون باهظة السعر، أو قديمة، أحياناً نستعين بشبكة الانترنت لكنها لا تغني، فهناك صعوبة بالغة في تدقيق المعلومات العلمية من خلالها".

وتتفق تغريد عبد الباري، طالبة ماجستير في قسم التاريخ مع سابقيها قائلة "المعرض وفر لي المراجع التي تناسب أبحاثي ودراساتي، والتي بحثت عنها طويلاً، ولكن دون جدوى".

وتعتقد عبد الباري أن تنظيم هذا المعرض "يكسر الحصار" عن قطاع غزة.

أما طالب الدراسات العليا المتخصص قسم الهندسة المدنية، حسن المدهون، فيروي أنه زار المعرض ووجد فيه عدة كتب تناسبه.

ويلفت المدهون إلى أن "الكتب المعروضة، سواء الثقافية منها أو العلمية حديثة، ذات قيمة ثقافية عالية، وكان للبائعين دور  في جذب الزوار لشراء الكتب حيث أوضحوا لهم مضمون الكتب في زواياهم".

من جانبه يوضح أيمن أبو نقيرة، عضو هيئة التدريس في برنامج الماجستير في الصحافة، بالجامعة الإسلامية بغزة، إن "أكثر المشاكل التي تواجه طلبة الدراسات العليا هي نقص المراجع العلمية المتخصصة"، مرجعاً ذلك إلى "حداثة الدراسات العليا بالنسبة للدول العربية الأخرى".

ويشير إلى أنه "من أسباب نقص المراجع العلمية المتخصصة أيضاً عدم وجود حافز لدى المكتبات في قطاع غزة لجلبها باعتبار أنه لا يوجد اقبال جماهيري عليها، خاصة وأن الحصار أدى إلى صعوبة ادخالها، وبالتالي يتكبد صاحب المكتبة ثمناً زائداً لإدخال سلعة لا يقبل عليها إلا عدد محدود من الباحثين".

وينوه إلى أن "معرض الكتاب يحتوي على كتب علمية متخصصة لكن بسعرٍ مرتفع لا تناسب جميع شرائح المجتمع من الطلبة".

ويحمل معرض الكتاب الدولي الثاني بغزة الذي بدء فعالياته في 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري شعار (اقرأ نصرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم)، ويستمر لمدة 10 أيام.

ويضم المعرض 111 جناحاً تحتوي على أكثر من 200 ألف كتاب، وتحمل هذه الكتب 12 ألف عنوان لموضوعات متنوعة، وغالبية هذه الكتب تمت طباعتها ما بين عامي 2008 و2012، وتم إدخالها عبر معبر رفح البري.

وتشارك في المعرض 70 دار نشر عربية من دول مصر ولبنان والكويت والسعودية، بالإضافة لـ 15 مكتبة فلسطينية محلية، و17 مؤسسة تعليمية وثقافية من غزة، وتستأثر بمصر بنحو  70٪ من عدد دور النشر المشاركة.

وشهدت غزة إقامة المعرض الدولي الأول للكتاب في 5 أكتوبر/ تشرين أول العام 2011.

Son Guncelleme: Thursday 11th October 2012 10:22
  • Ziyaret: 6792
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0