نائب عن "العدالة والتنمية" التركي: تطورات عملية السلام مقلقة
قال النائب عن صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا "إدريس بال" إن التطورات الأخيرة حول عملية مفاوضات السلام الجارية بين السلطات التركية ومنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية أمر باعث على القلق إلى حد بعيد.



قال النائب عن صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا "إدريس بال" إن التطورات الأخيرة حول عملية مفاوضات السلام الجارية بين السلطات التركية ومنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية أمر باعث على القلق إلى حد بعيد.

جاء ذلك في إطار ردّه على أسئلة الصحفيين خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين في مقر البرلمان التركي، حيث أشار بال إلى وجود جهود رامية إلى إقامة دولة كردية على أراض من تركيا وبعض دول المنطقة منذ عام 1984، العام الذي بدأت منظمة العمال الكردستاني عملياتها الإرهابية، لافتًا إلى أن بعض الدول بدأت في السنوات الأخيرة تكثّف تلك الجهود على الساحة الدولية لتحقيق طموحاتها على أرض الواقع، بعد أن حقّقت ذلك في شمال العراق عقب الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وفيما يتعلق بدعوة وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو" مجلس الأمن الدولي إلى النهوض بمهمته تجاه الأحداث الأخيرة المتمثلة في بسط حزب الاتحاد الديمقراطي؛ الجناح الأيمن للعمال الكردستاني في سوريا، سيطرته على شمال سوريا وزرع علمه هناك، أكّد بال أن مجلس الأمن ليس محكمة توزّع العدالة بين المتنازعين، وإنما هو عبارة عن آلية سياسية شكّلتها الدول المنتصرة عقب الحرب العالمية الثانية، وتخدم مصالح دول معينة، لذا يكون من باب الخيال الانتظار منه التصرّف بحقانية وعدل تجاه التطورات الأخيرة الباعثة على القلق، كما جرّبوا ذلك بمرارة في البوسنة والهرسك.

وأردف بال بأنه كان ينبغي اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة مسبقًا قبل أن تؤول الأوضاع إلى هذا المستوى، والتنبّه منذ البداية للأسباب والعوامل التي مهّدت الطريق إلى نشوء وضع كهذا، منوّهًا بأنه قد أشار إلى مثل هذه المخاطر والمشاكل في تصريحاته السابقة.

وأضاف بال بقوله: "كما أن هناك طبًّا وقائيًّا لمنع ظهور أمراض منذ البداية، كذلك تجري الطريقة نفسها في العلاقات الاجتماعية، فهناك خطوات وقائية إذا ألقيت في الوقت المناسب لا تسمح بنشوء أمور ونتائج غير مرغوبة فيها، ولكن إذا تأخّر التدخّل في المشاكل، فإن تكلفة معالجتها ستكون باهضة، الأمر الذي يحتّم اتخاذ الاحتياطات الضرورية منذ البداية."

واختتم النائب عن الحزب الحاكم في تركيا والخبير في الشؤون الأمنية إدريس بال قوله بشدّ الانتباه إلى وجود أوساط، ووراءها دول، تستغلّ نواياهم الحسنة في هذا الصدد، مشدّدًا على أنه من غير الممكن إبداء المسامحة لمن يرغبون في الاستمرار على استخدام العنف، ولمن يستعدون ويتجهّزون لإطلاق عمليات إرهابية وأعمال عنف وشغب مجدّدًا.
Son Guncelleme: Tuesday 23rd July 2013 11:18
  • Ziyaret: 6385
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0