محطة "تدوير نفايات" بغزة لمحاربة التلوث والبطالة
تعمل بـ35 موظفاً من كلا الجنسين، يعملون على تدوير النفايات للحد من انتشار أمراضها والاستفادة من مكوناتها.

ربا دهمان

صور-مصطفى حسونة

فيديو-متين كايا

غزة-الأناضول


لا ينحصر الدور الذي تلعبه محطة إعادة تدوير النفايات جنوب قطاع غزة التي أنشأت بتمويل من الحكومة اليابانية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في تقليل نسبة التلوث فقط، بل يمتد ليشمل أيضاً مساعدة العاطلين عن العمل.

وفي حديث أجرته مراسلة الأناضول في غزة مع مدير المحطة "محمد النيرب، لفت فيه إلى ان دور المحطة لا يقتصر فقط على تنقية البيئة والتخلص من النفايات الصلبة، بل العمل على تعيين الأشخاص المحتاجين عبر تشغيل العاطلين عن العمل من كلا الجنسين.

وأشار في حديثه إلى أن "اختيار الموظفين في المحطة تم اختيارهم من أصحاب الدخل المحدود، وعددهم حاليا 35 عاملاً من الجنسين، حيث تعمل السيدات في مجال (فرز القمامة) والرجال في مجال (مكابس الحديد والنفايات المعدنية".

وأكد أن المحطة "توفر للعاملين الحماية الطبية لضمان عدم إصابتهم بالأمراض وذلك عبر استخدام الكمامات والقفازات وكذلك حقنهم بعقار ضد التسمم" .

وبيّن أن المحطة تهدف من خلال عملها إلى "التخلص من مشكلة النفايات الصلبة في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، نظرا لندرة الأراضي التي يتم استخدامها كمكب للنفايات والتي تقدر بـ 120 طن في اليوم، ويؤدي تراكمها لتغلغلها إلى الخزان الجوفي" .

وأوضح أن نحو 50% من النفايات الصلبة عي "عبارة عن مواد عضوية يتم تحويلها لسماد عضوي باستخدام آلات خاصة"، مبيناً أن السماد المستخرج يتم الاستفادة منه في مجال الزراعة وبذلك تكون التكلفة أقل من استيراده من إسرائيل".

ولفت النيرب إلى الصعوبات التي تواجه المحطة والمتمثلة في صعوبة بيع بعض المواد التي يتم فرزها كالألمنيوم والبلاستيك والزجاج والنايلون والكرتون والحديد، وقلة الاقبال عليها من قبل المصانع".

وأكد على أن المحطة بحاجة لتطوير الاحتياجات الأساسية كالآليات والجرافات وسيارات النقل ومولدات الكهرباء نظرا لانقطاع الكهرباء الدائم، بالإضافة إلى تشغيل خط فرز النفايات الثاني من أجل المساعدة على استيعاب 250 طن في اليوم".

وأوضح "علي برهوم" مدير عام بلدية رفح أن الهدف من إنشاء المحطة يتمثل في التعامل مع النفايات للحد من انتشار الأمراض، كي لا تؤثر النفايات بشكل سلبي على المياه الجوفية وتدويرها والتخلص منها بطريقة صحية والاستفادة من مكوناتها".

وعن آلية العمل بيّن برهوم أن عملية فرز النفايات تتم من خلال ثلاث فئات الأولى المعدنية، والثانية البلاستيك والخشب والورق، وتباع للمصانع، والثالثة النفايات العضوية، والتي تحول إلى سماد عضوي".

من جانبه شدد "سمير العفيفي" رئيس جمعية "أصدقاء البيئة"-احدى الجهات المشرفة على المشروع- على أهمية تدوير النفايات كونها تحافظ على البيئة، وتساعد على خلق فرص عمل في ذات الوقت.

وقالت "اكتمال أبو عودة"، إحدى العاملات في المحطة إن انتشار البطالة والوضع الاقتصادي الصعب دفعها إلى العمل في المشروع."

أما "مريم جرمي"، فذكرت أن زوجها عاطل عن العمل، ولديها أبناء في المارس والجامعات ويحتاجون إلى مستلزمات مالي، وهو ما دفعها للعمل في المشروع".
Son Guncelleme: Thursday 7th February 2013 10:35
  • Ziyaret: 23316
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0