آخر ذكور وحيد القرن الأبيض الشمالي "عاجز" والنوع مهدد بالفناء
خمسة حيوانات متبقية في العالم تؤوي محمية "أول بيجيتا" بكينيا ثلاثة منها وإدارة المحية دعت لبحث إمكانية تطبيق تقنيات مساعدة على الإنجاب مثل التلقيح الاصطناعي

في إحدى المحميات الطبيعية علي بعد مئات الأميال من العاصمة الكينية نيروبي، يعيش "سودان"، الذكر الأخير من حيوانات وحيد القرن الأبيض التي توشك على الانقراض، إلى جانب 4 إناث (اثنين منها في كينيا)، تمثل ما تبقي من الفصيل علي وجه الأرض.

وفي الوقت الراهن، يهدد كبر سن "سودان"، وتدهور صحته، بفناء النوع بأسره حيث لا يمكنه التناسل (تلقيح) أي من إناث النوع.

"لدينا خمسة حيوانات متبقية في العالم".. هكذا استهل حديثه لوكالة الأناضول جورج بول، كبير الأطباء البيطريين في محمية "أول بيجيتا" التي تؤوي ثلاثة من الحيوانات على شفا الانقراض.

وأضاف: "هذه الحيوانات تعيش في إطار نظام على دعم الحياة الطارئ، وربما تختفي قريبا من على وجه الأرض".

ويعرف وحيد القرن الأبيض الشمالي النادر، الذي يزن أكثر من طن ونصف الطن، باسم "الأبيض الشمالي"، ويوشك على الانقراض في البرية، لأن الحيوانات الخمسة المتبقية تعيش في الأسر (داخل متنزهات أو محميات طبيعة).

وتؤوي محمية "أول بيجيتا" ثلاثة منها، هي "سودان" (42 عاما)، الذكر الوحيد في العالم؛ و"ناجين" (25 عاما) و"فاتو" (28 عاما).

وتعيش إحدى الأنثيين الباقتين في حديقة حيوان "كرالوف" في جمهورية التشيك، وتعيش الأخرى في حديقة حيوان "سان دييغو" في ولاية كاليفورنيا، وفق مراسل الأناضول.

والعام الماضي، نفق حيوان سادس في ظروف غامضة في محمية "أول بيجيتا".

وفي محاولة لحمايتها من عمليات الصيد الجائر، نزع المسؤولون في المحمية قرون الحيوانات الثلاثة المتبقية.

وأوضح زكريا موتاي وهو احد حراس المحية أن "نزع القرون" هو إحدى وسائل تقليل خطر (الصيد الجائر)، ويقلل من الخطر على حياتها".

وأشار إلى أنه على غرار أظافر الإنسان، تنمو قرون وحيد القرن التي يتم قطعها مجددا.

ومؤخرا زادت عمليات الصيد غير المشروع للحيوانات المهددة في كينيا.

والعام الماضي، قال المتحدث باسم هيئة حماية الحياة البرية في كينيا، بول مويا، إن 19 من حيوانات وحيد القرن قتلوا على يد الصيادين عام 2011، وقتل 30 في العام التالي، و59 في عام 2013.

وأشار الحارس "موتاي" إلى أنه منذ تم إحضار الحيوانات النادرة إلى المحمية في عام 2009، لم تنجب أي ذرية حية.

وأضاف: "سودان 42 عاما، وما زال نشطا للغاية، ولكن ساقيه أصبحتا ضعيفتان ولهذا لا يمكنه التزاوج مع الإناث".

ووصل مسؤولون في المحمية إلى حد تجربة التزاوج بين وحيد القرن الأبيض الجنوبي (سلالة أخرى من وحيد القرن الأبيض) مع اثنين من الإناث البيض الشمالي، ولكن جهودهم، رغم ذلك، باءت بالفشل.

في عام 2013، قدر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، أن هناك حوالي 20 ألف و400 وحيد قرن أبيض جنوبي في أفريقيا.

وتابع "موتاي": "نحاول، بكل وسيلة ممكنة، معرفة ما إذا كانت الحيوانات تستطيع أن تفعل شيئا دون نجاح حتى الآن، لكننا ما زلنا تنمسك بالأمل".

وأعرب عن خشيته من أن انقراض الحيوان لا مفر منه دون تدخل علمي.

وأشار "بول"، كبير الاطباء البيطريين، إلى أنه على الرغم من التزاوج الناجح لوحيد القرن في السنوات الأخيرة، لم يحدث أي حمل.

ومضى قائلا: "في الفحص الصحي الماضي، وجدنا أن الحيوانات كانت سليمة من الناحية الفسيولوجية".

وأشار إلى أنه في حين تدهور رحم "فاتو" قليلا ولا يمكنها الحمل، ما زالت "ناجين" قادرة على الحمل، لكن المشكلة تكمن في الذكر "سودان".

وأوضح: "في سن 42، يعتبر وحيد القرن كبير للغاية، لذلك كان أفضل ما يمكننا القيام به بالنسبة له هو الحفاظ على العينات البيولوجية".

وأشار الخبراء إلى أن إدارة المحمية دعت لبحث إمكانية تطبيق تقنيات مساعدة على الإنجاب مثل التلقيح الاصطناعي.

ويتبقى تجربة نقل الأجنة بسبب القيود العلمية، وهو الأسلوب الذي أعرب بول عن تفاؤله بأنه سوف يستخدم لإنقاذ الأنواع المهددة بالانقراض الأخرى.


AA
Son Guncelleme: Saturday 7th March 2015 08:58
  • Ziyaret: 5358
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0