ناشطات مصريات تتجهن لإثارة "التحرش" أمام الأمم المتحدة
قال عدد منهن لـ"الأناضول" إن "الجهات المسؤولة في مصر لا تتخذ أي إجراءات ملموسة لتجريم التحرش"، فيما أعلنت الحكومة بدء مناقشة تعديلات قانونية لمعاقبة المتحرشين

كوثر الخولي

القاهرة- الأناضول

تعتزم منظمات حقوقية مصرية نقل قضية "التحرش الجنسي ضد المرأة" في مصر إلى اجتماع الأمم المتحدة المقرر عقده في مارس/آذار المقبل.

وبحسب تصريحات عدد من الناشطات الحقوقيات لمراسلة "الأناضول" فإن ذلك "سيتم عبر الضغط على الوفد الرسمي المصري المشارك في اجتماع "لجنة وضع المرأة" التابعة للأمم المتحدة لإدراج هذه القضية ضمن جدول مشاركته في الاجتماع".

وتعرضت نساء مصريات في ميدان التحرير والشوارع المحيطة به، في قلب القاهرة، لحوادث تحرش واغتصاب خلال مظاهرات احتجاجية في العامين الماضيين، بحسب وسائل إعلام محلية ومنظمات حقوقية.

وقالت الناشطة الحقوقية، إيناس مكاوي، رئيس منظمة "بهية يا مصر"(مؤسسة غير حكومية) : "هناك رسائل واضحة يجب أن يتم تقديمها للأمم المتحدة، تدين ما وصل إليه الحال في مصر من عنف يستخدم الجنس كوسيلة لإقصاء المصريات عن المشاركة السياسية".

ورفضت مكاوي تسمية ما يمارس ضد النساء خلال المظاهرات الاحتجاجية، بـ "التحرش الجنسي"، مطالبة بوصفه بـ"إرهاب جنسي منظم للترهيب من النزول إلى أماكن الاحتجاجات".

وبررت مكاوي مشاركتها في الدعوة إلى نقل القضية إلى الأمم المتحدة بقولها: "البرلمان المصري المنحل ومؤسسة الرئاسة تجاهلا مشروع قانون قدمته منظمات حقوقية لهما لتجريم التحرش".

وأضافت أن "الدستور المصري الجديد لا يلتزم بالاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر والتي تحترم حقوق المرأة".

وأصدر مركز "النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب" (مركز حقوقي غير حكومي) تقريرا يرصد عددا مما وصفها بـ"حالات التعذيب الجنسي التي تعرضت لها المتظاهرات في ميدان التحرير والشوارع المحيطة به".

كما عرض التقرير شهادات مفصلة لبعض الفتيات حول ما تعرضن له في الميدان على يد مجهولين، وبشكل جماعي في معظم الأحيان.

وقالت الناشطة ماجدة عدلي، إحدى المشاركات في تقرير "النديم" إنها "مع فكرة التعريف بالانتهاكات التي تتعرض لها النساء لـفضح مرتكبيها وردعهم، وتوصيل رسال لهم بأن ما يفعلون لن يؤدي غرضه من ترويع النساء، والحد من اشتراكهن في الاحتجاجات الشعبية".

ويأتي هذا بالتزامن مع إعلان مجلس الوزراء المصري، أمس الأربعاء، البدء في مناقشة مشروع قانون بتعديل قانون العقوبات لتجريم كل أفعال التحرش الجنسى، وتغليظ العقوبة ضد المتحرشين، من أجل إعادة الانضباط إلى الشارع المصرى.

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء، هشام قنديل، دعمه لمبادرة "معا ضد التحرش" التى أطلقها المجلس القومى للمرأة فى أكتوبر/تشرين الأول الماضى.

ودعا نشطاء مصريون في وقت سابق السلطات لتعديل قانون العقوبات لإقرار قانون ينص على معاقبة المتحرشين سواء من الرجال أو النساء، بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز ألف جنيه (ما يعادل 170 دولارًا أمريكيًا) أو بأحدهما، سواء كان التحرش تم بواسطة المغازلة الكلامية، أو اللمس، أو من خلال المحادثات التليفونية، أو الرسائل العاطفية عبر الهاتف المحمول أو الإنترنت أو الرسائل المكتوبة أو الشفوية.

و"لجنة وضع المرأة" هيئة عالمية لصنع القرار، تتبع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، وتركز نشاطها حول قضايا المساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة.

وتعقد اجتماعها في شهر مارس/آذار من كل عام لتقييم ومتابعة أوضاع المرأة في دول العالم الأعضاء في الأمم المتحدة.

ومن المتوقع أن يرأس وفد مصر الرسمي إلى الاجتماع المجلس القومي للمرأة.

Son Guncelleme: Thursday 21st February 2013 10:01
  • Ziyaret: 7917
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0