نتائج انتخابات إسرائيل = "مفاوضات + استيطان"
محللون فلسطينيون قالوا للأناضول إن الحكومة الجديدة أيًا كان توجهها فإنها ستركز على "استئناف المفاوضات والتوسع الاستيطاني".

نور أبو عيشة

غزة – الأناضول

قال محللون فلسطينيون إن أي حكومة تأتي بناء على نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة ستعمل على "استئناف المفاوضات والاستمرار في التوسع الاستيطاني".

مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، أوضح في تصريح خاص لمراسلة الأناضول أن نتيجة الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي وأسفرت عن تقدم اليمين بفارق هزيل وتقدم يسار الوسط بشكل مفاجئ "ستمنع بنيامين نتنياهو (زعيم تحالف اليمين ورئيس الحكومة الحالية) من تشكيل حكومة يمينية مستقرة".

ورأى أن مشاركة حزب من اليسار أو الوسط بحكومة نتنياهو الجديدة "سيؤثر على المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، حيث تنادي هذه الأحزاب بضرورة استئنافها"، مرجحًا أن "الحكومة الإسرائيلية الجديدة لن تكون معنية بفتح خط مواجهة مع قطاع غزة قريبًا".

وتوقع أبو سعدة أن "تتزايد الأصوات الإسرائيلية المنادية بضرورة فتح باب للحوار مع حركة حماس".

وأكد أن "أي حكومة إسرائيلية بقيادة نتنياهو لا يمكن أن تتراجع عن الاستيطان، فتجميد الاستيطان بحاجة إلى تحرك دولي أمريكي، يضغط على إسرائيل ويجبرها على التوقف".

من جانبه لفت المحلل السياسي هاني حبيب، الكاتب بعدد من الصحف العربية، إلى أنه "إذا تم تشكيل حكومة يمينية متطرفة، فلا يمكن الحديث عن إيجابية في التعاطي مع قطاع غزة، خاصة أن اليمين الإسرائيلي المتطرف يرفع شعار: "الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميّت".

وأشار إلى أن "تشكيل حكومة متطرفة سيؤثر مباشرة على غزة، وسيعني أن العملية التفاوضية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي انتهت فعلياً بلا رجعة".

"وفي حال اتجه نتنياهو لتشكيل حكومة يسار - وسط، بحسب حبيب، فإن ذلك سيدفع العملية التفاوضية إلى الأمام، حيث تتهم هذه الأحزاب نتنياهو بعرقلة المفاوضات".

واستدرك بالقول "أما وضع غزة في ظل الحكومة الجديدة فهو غير واضح إذ إنه مرهون باتفاق التهدئة" الذي وقع بين إسرائيل وفصائل المقاومة في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي لينهي تصعيدًا إسرائيليًا استمر 8 أيام وأودى بحياة 190 فلسطينيًا و5 إسرائيليين.

وقدر أنه "من الممكن أن تلجأ الحكومة الجديدة لفتح أبواب الحوار مع حركة حماس التي تدير قطاع غزة"، مرجحًا أن تكون الحكومة الإسرائيلية القادمة "يسار وسط، خاصة بعد أن احتل حزب يش عتيد أو (يوجد مستقبل) اليساري الوسطي المركز الثاني في الانتخابات".

وفي رأي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة وليد المدلل فإن "الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستكون خليطًا من الأحزاب متنوعة الأيديولوجيات، مما سينعكس على تضارب مواقفها من القضية الفلسطينية".

ونوه المدلل المختص بالشئون الأمريكية والإسرائيلية إلى أن "أبرز التوقعات حول تأثير الحكومة الجديدة يتمثل في عودة المفاوضات"، مستدركاً "ولكنه سيكون تفاوضًا من أجل التفاوض وفي إطار الخضوع للضغوط الأمريكية، لتجميل صورة إسرائيل أمام العالم".

وأكد أن "الحكومة الجديدة ستدفع المشاريع الاستيطانية، سيما في القدس وبعض أراضي الضفة الغربية المحتلة"، مضيفاً "أما في غزة فإن الأمر منوطٌ بالتحولات على أرض الواقع، لكن ما دام هناك التزام باتفاق التهدئة بين الطرفين فالأمور ستكون شبه مستقرة".

Son Guncelleme: Monday 28th January 2013 11:19
  • Ziyaret: 3744
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0