السفارة التركية في واشنطن تطالب قناة "إن بي سي" الإخبارية بالاعتذار
طالبت السفارة التركية في العاصمة الأمريكية، واشنطن، قناة "إن بي سي" الإخبارية، بتقديم اعتذار رسمي إلى تركيا لنشرها تقريرًا كاذبًا تحدث عن طلب الرئيس، رجب طيب أردوغان، اللجوء لألمانيا، اثناء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت بالبلادمنتصف تموز/يوليو الجاري.

وقالت السفارة التركية في رسالة وجهتها، الإثنين، إلى الشبكة الأمريكية "نطالب (إن بي سي)، والصحفي العامل بها، كايل غريفين، بإصدار اعتذار رسمي لتصرفهما غير المقبول هذا"، مشيرة أن عدم قيامهما بذلك "سوف يثير العديد من التساؤلات حول الحيادية في القناة والدقة الصحفية"

وأضافت "نحن نطلب من (إن بي سي) الإخبارية معالجة التناول الصحفي غير المقبول على الإطلاق الذي قمتم به خلال محاولة الانقلاب في تركيا".

وشددت الرسالة على أن "مزاعم غريفين، بأن الرئيس، أردوغان، قد طلب لجوءاً إلى المانيا، كانت كاذبة بشكل كلي، وغير مقبولة ولا يوجد أي دليل موثوق يدعمها".

تجدر الإشارة أن غريفين، ادّعى في تغريدة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" يوم 15 يوليو الجاري، أن "مسؤولًا رفيعًا في الجيش الأمريكي، أخبر قناة (إن بي سي)، بأن أردوغان قد تم منع الهبوط بطائرته في اسطنبول، وتشير التقارير إلى أنه يسعى للحصول على اللجوء في المانيا".

وتابعت رسالة السفارة التي اطلع عليها مراسل الاناضول "للأسف، فإن هذه التقرير الكاذب الذي اعتمد على مصدر عسكري أمريكي غير مسمى، قد تم تناوله عبر كثير من وسائل الاعلام يوم 15 يوليو، ولاحاجة للقول بأن هذا التقرير الكاذب في مثل ذلك الوقت الحرج بالنسبة لتركيا، كان غير مسؤولٍ للغاية، وقد زاد من الكم العالي للتضليل الإعلامي الذين كان موجوداً في الأساس".

واعتبرت السفارة في رسالتها أن تناول المعلومة "بطريقة غير احترافية ونشرها دون التحقق من مصداقيتها أو موثوقية المصدر، مسألة مشينة".

وشهدت العاصمة التركية أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

AA
Son Guncelleme: Tuesday 26th July 2016 09:43
  • Ziyaret: 3640
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0