تجمع "الديمقراطية والشهداء" يوحّد الشعب التركي بكافة أطيافه السياسية
شهدت المدن والولايات التركية، اليوم الأحد، تجمعات بالتزامن من تجمع "الديمقراطية والشهداء"، الذي نظم بميدان "يني قابي" بإسطنبول، بدعوة من الرئاسة التركية، ودعم ولاية وبلدية إسطنبول.

ففي العاصمة أنقرة، تابع عشرات الألاف من المتظاهرون في ميدان قزلاي وسط المدينة، وقائع التجمع عبر شاشات عملاقة، كما تابع المتظاهرون في ولاية إزمير غربي البلاد، وقائع التجمع، عبر شاشات عملاقة أيضا، أقيمت في ميدان كوناك.

وفي ميدان "رابعة" بولاية شانلي أورفا(جنوب)، تجمهر مواطنون من أصول تركية وعربية وكردية، إلى جانب السوريين، لمتابعة التجمع عبر الشاشات، دون الاكتراث بدرجة الحرارة التي تخطت الـ 40 درجة.

كما شهدت ميادين معظم المدن والولايات تركية، أبرزها ملاطية وسكاريا وأنطاليا وأضنة وبينغول، تجمعات وتظاهرات مماثلة لمتابعة التجمع.

ويعد تجمع "الديمقراطية والشهداء" الأكبر في تاريخ تركيا من حيث حجم المشاركة فيه، إذ بلغ عدد المشاركين فيه، نحو 5 ملايين شخص بحسب تحليل ميداني أجرته الشرطة التركية، عبر حساب عدد الأشخاص في المتر المربع الواحد بالميدان، بالإضافة إلى المتظاهرين في الشوارع المؤدية للميدان.

ويعتبر التجمع تتويجًا لمظاهرات "صون الديمقراطية"، التي شهدتها ميادين معظم المدن والولايات التركية، منذ ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، في 15 يوليو/ تموز الماضي، تلبية لدعوة وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للجماهير.

وشارك في التجمع إلى جانب أردوغان، رئيس البرلمان، إسماعيل قهرمان، ورئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، بصفته رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال قليجدار أوغلو، ورئيس حزب الحركة القومية المعارض، دولت بهجه لي، بالإضافة إلى رئيس الأركان العام خلوصي أكار، ورئيس الشؤون الدينية محمد غورماز، وعدد آخر من المسؤولين.

وبدأت فعاليات التجمع بقراءة آيات من الذكر الحكيم على أرواح الشهداء، الذين سقطوا خلال تصديهم لمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد منتصف الشهر الماضي، وتوجه رئيس الشؤون الدينية التركي محمد غورماز بالدعاء إلى الله أن يعزز وحدة الشعب وأن يرحم الشهداء.

وألقى باهجه لي كلمة أمام التجمع، تبعه قليجدار أوغلو ثم يلدريم ورئيس البرلمان واختتمت بكلمة أردوغان، حيث دعا الزعماء السياسيين خلال كلماتهم، الشعب إلى الوحدة والتكاتف في مواجهة الانقلابيين والتمسك بالمؤسسات الديمقراطية.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف الشهر المنصرم، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.


AA
Son Guncelleme: Monday 8th August 2016 07:40
  • Ziyaret: 3800
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0