القمة الإسلامية "ترتب" لما بعد أزمة مالي
بحسب ما كشف عنه وزراء وسفراء أفارقة في تصريحات لـ"الأناضول"، لافتين إلى أن القادة والمسؤولين المشاركين بالقمة يبحثون سبل دعم حكومة بماكو ماليًّا وسياسيًّا وتعزيز سيطرتها على البلاد بعد انتهاء الأزمة.

إيمان عبد المنعم – هاجر الدسوقي

القاهرة - الأناضول

كشف عدد من المسئولين الأفارقة أن القادة والمسئولين المشاركين في فعاليات القمة الإسلامية - التي تعقد في القاهرة الأربعاء والخميس المقبلين - يرتبون حاليا لمرحلة ما بعد انتهاء التدخل العسكري الفرنسي في مالي، متوقعين انتهاء الأزمة قريبا في هذه البلد العضو في منظمة التعاون الإسلامي.

وفي تصريحات خاصة لمراسلة الأناضول اليوم الثلاثاء، لفت هؤلاء المسئولين إلى أن القادة والمسئولين المشاركين في القمة يبحثون سبل دعم الحكومة المالية سياسيا واقتصاديا، وتعزيز سيطرتها على البلاد في مرحلة ما بعد انتهاء الأزمة.

وحول ذلك، اعتبر كمال حسن سفير السودان بالقاهرة أن أزمة مالي "في طريقها للحل"، ورأى أن "فرنسا لا تريد استنزاف طاقاتها في مالي، لكنها تريد فقط الحفاظ علي مصالح اقتصادية، وهدوء في الدول التي تتعاون معها".

وأوضح أن موقف الدول الافريقية - وبينها السودان - من التدخل العسكري الفرنسي في مالي نابع من موقف المنظمات الاقليمية، ومنظمة التعاون الاسلامي وهو: إنهاء العنف في مالي، والاتجاه نحو إعادة ترتيب الأوضاع في هذا البلد، ودعم الحكومة والشعب في مواجهة من وصفهم بـ"المتطرفين"، في إشارة إلى المسلحين في شمال مالي.

من جانبه، اعتبر محمود علي يوسف وزير خارجية جيبوتي أن التدخل الفرنسي في مالي "كان ضرورة للقضاء علي بؤر الإرهاب والجماعات المتطرفة"، على حد قوله.

وقال إن "ترحيب الدول الأفريقية بهذا التدخل نابع من دعم مطالب الشعب المالي"، لافتا إلى أن التدخل الفرنسي جاء بناء علي طلب من الحكومة المالية.

وكشف عن خطوات فعالة تقوم به منظمة التعاون الإسلامي من خلال لقاءات يعقدها وزراء خارجيتها لترتيب الأوضاع في مالي في مرحلة ما بعد التدخل الفرنسي.

وقال: "هناك مباحثات تجري حول الدعم السياسي الذي يجب أن يقدم لمالي وكذلك الدعم الاقتصادي"، لافتا إلى أنه تمت مخاطبة البنك الاسلامي إلى جانب هيئات تمويلية دولية أخرى لتوفير دعم مالي لباماكو.

واقترح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في كلمة أمس أمام اجتماعات وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي تشكيل المنظمة لـ"صندوق تمويل" و"مجموعة اتصال" خاصة بمالي؛ بهدف المساهمة في إعادة الاستقرار إلى هذه الدولة العضو في المنظمة.

عبد الله حسن سفير الصومال بالقاهرة أشاد أيضا بالتدخل الفرنسي في مالي ووصفه بـ"المحمود".

ورفض وصف التدخل الفرنسي بأن "تدخل اجنبي"، وقال: "موقف فرنسا يعد انقاذا للشعب المالي من جماعات متطرفة تريد تخريب البلاد"، على حد قوله.

وأضاف: "هذا موقف نبيل من فرنسا أن تتحمل انقاذ الشعب المالي، كما أنها لم تفعل ذلك بشكل منفردا بل حصلت علي موافقة من دول الجوار".

ورأى أن التدخل العسكري الفرنسي في مالي "أوشك علي الانتهاء"، لافتا إلى المناقشات التي تدور بين الزعماء والمسئولين المشاركين في القمة الإسلامية تركز على مرحلة ما بعد التدخل الفرنسي، وكيفية دعم الحكومة المالية وتعزيز سيطرتها علي البلاد.

في السياق ذاته، لفت أبو بكر شيهور بونو سفير نيجيريا لدى السعودية إلى دعم بلاده التدخل العسكري الفرنسي في مالي.
وأوضح أن موقف بلاده يأتي انطلاقا من "رغبتها في منع التطرف الذي يمكن أن ينتشر في بقية المناطق المجاورة"، على حد قوله.

وأضاف: "نخشى من انتشارهم (أي: المسلحين) في أرجاء المنطقة، نخشى أن ينجحوا في اختراق بلادنا".

واعتبر أن الحل السياسي في مالي "لم يعد مجديا"؛ لأن حالة النزاع تخطت مراحلة التفاهم، إضافة إلى أن تلك المجموعات المسلحة في شمال مالي رفضت الحوار، بحسب قوله.

وحصلت "الأناضول" على أهم نقاط مشروع البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الإسلامي، التي أسفر عنها اليوم الأول من اجتماعات وزراء خارجية دول المنظمة، والذي قد تجرى عليه بعض التعديلات في ختام اجتماعات الوزراء اليوم الثلاثاء، تمهيدًا لإقراره من قبل قادة الدول الأعضاء في المنظمة، في قمتهم بالقاهرة الأربعاء والخميس المقبلين.

وبخصوص مالي، تجنّب مشروع القرار التطرق إلى التدخل العسكري الفرنسي في مالي، مكتفيًا بالإعراب عن تأييد المنظمة للحفاظ على وحدة جمهورية مالي وسيادتها، وإدانة الأعمال التي ترتكبها الجماعات الإرهابية.

Son Guncelleme: Tuesday 5th February 2013 11:46
  • Ziyaret: 5088
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0