خبراء: تأثير محدود لـ"مرسي" على إنهاء الانقسام الفلسطيني
قلل خبراء فلسطينيون من تأثير فوز محمد مرسي برئاسة مصر على ملف المصالحة وإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس.

ورأى الخبراء أن مصر ستحث الحركتين على "الاعتدال في شروطهما، لإنجاز ملف المصالحة"، لكنها لن تستطيع إنهاء الانقسام بشكل كامل، بسبب الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على فتح من جهة، واطمئنان حماس بأنها ستحصل على دعم القيادة المصرية الجديدة، المنتمية لذات المرجعية الإسلامية، ومن ثم عدم تقديم تنازلات.

 

وأبدى الخبير باسم الزبيدي تخوفه من مرور المصالحة بفترة جمود، مشيرًا إلى أن حماس تعتقد الآن أنها "مسلحة بذخيرة سياسية جديدة، وليس مطلوبًا منها تقديم تنازلات، كما فعلت في السابق، تحت ضغوط الحصار من جهة، والنظام المصري من جهة أخرى".

 

وأوضح الزبيدي لوكالة "الأناضول" للأنباء أن كلا الطرفين يعتقدان بأن الكرة في ملعب الطرف الآخر، مشيرًا إلى تعرض فتح لضغوط من جانب أمريكا وإسرائيل وهو ما من شأنه إعاقة جهود المصالحة.

 

واستأنفت حماس وفتح جهود المصالحة مؤخرًا مما أسفر عن الاتفاق حول تسمية حكومة التوافق الوطني الجديدة إلا أنه تم تأجيل الإعلان عن أسمائها إلى نهاية يونيو/حزيران الجاري بسبب انشغال الوسيط المصري بجولة الإعادة لانتخابات الرئاسة.

وكان من المقرر الإعلان عن تشكيلة الحكومة في لقاء يجمع رئيس السلطة محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بالقاهرة في 20 يونيو/حزيران الجاري.

 

وبحسب الناطق الإعلامي باسم حماس، سامي أبو زهري فإن فتح طلبت تأجيل اللقاء إلى الأسبوع الأول من يوليو/تموز المقبل.

 

وبدوره، قال الخبير هاني المصري للأناضول إن "صلاحيات مرسي محدودة، حيث يمكن أن يخفف من الحصار على القطاع، وأن يقنع حماس بمزيد من الاعتدال في موضوع المصالحة".

 

لكن "مبالغة حماس في رهانها بفوز مرسي، وتشديد موقفها بخصوص المصالحة، من شأنه أن يؤخر إتمامها"، بحسب المصري.

 

وفي السياق نفسه، قال الخبير مصطفى إبراهيم إن "مصر يجب أن تبقى على مسافة واحدة بين الأطراف المنقسمة، حتّى لا تخرج بانحيازها بعيداً على حساب القضية الفلسطينية".

 

وأبدى إبراهيم تشاؤمه من إنجاز اتفاق المصالحة، في ظل المعطيات على أرض الواقع، بحيث لم يتم حتّى الآن البدء بشكل حقيقي بما تم الاتفاق عليه، بحد قوله.

 

ومن جانبه، لفت سامي أبو زهري إلى أن الحركة متمسكة بتنفيذ اتفاق المصالحة، وقامت بأولى الخطوات في سبيل ذلك وهو تيسير عمل لجنة الانتخابات في القطاع.

وبدأت لجنة الانتخابات المركزية عملها بالفعل في قطاع غزة شهر مايو/أيار المنصرم.

وأوضح أن الحركة لا تزال تنتظر تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من جانب فتح في آخر لقاء، من بدء مشاورات لتشكيل حكومة التوافق الوطنية، وإعداد النظام الانتخابي الخاص بمنظمة التحرير الفلسطينية.

وعن تأثير فوز مرسي على المصالحة، قال أبو زهري:"المصالحة ليست مرتبطة بالتطورات السياسية في المنطقة، فهي قضية وطنية بغض النظر عن التغيّرات العربية".

وفي المقابل، قال القيادي في حركة فتح فيصل أبو شهلا إن اتفاق المصالحة، لم يتعثر حتى الآن، حيث إن لجنة الانتخابات تعمل في قطاع غزة، ولقاءات تشكيل الحكومة موجودة، وهذا ما تم الاتفاق على تنفيذه في لقاءات القاهرة.

وأوضح أن "فتح مؤمنة بوجوب إتمام المصالحة، ومستعدة لتقديم المزيد من التنازلات في سبيل المصلحة العليا"، مشيرة إلى أن إسرائيل هي الطرف الوحيد المستفيد من استمرار الانقسام.
Son Guncelleme: Tuesday 26th June 2012 12:34
  • Ziyaret: 5409
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0