يلدريم: هناك فرق بين منتسبي منظمة "غولن" وبين الذين دفعتهم الصدفة للعلاقة معها
شدّد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، على ضرورة التمييز بين الأشخاص المنتسبين إلى منظمة "غولن" الإرهابية عن إصرار وتصميم، وبين أولئك الذين دفعتهم الصدف لإنشاء علاقة مع المنظمة، وفقاً لتعبيره.

وأوضح يلدريم، في تصريحات للصحفيين، اليوم السبت، بمقر رئاسة الوزراء بالعاصمة أنقرة، أنَّ من المعايير التي تتخذها السلطات القضائية في تحقيقاتها للكشف عن أعضاء منظمة "غولن" الإرهابية، هي انتساب الأشخاص إلى هذه المنظمة بعد كانون أول/ديسمبر 2013، عن سبق إصرار وتصميم، والمشاركة في أعماله الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، وليس عام 1973 (تاريخ تأسيس المنظمة الإرهابية)، لافتاً امتلاكهم وسائل للكشف عن هؤلاء.

وفي تاريخي 17، و25 ديسمبر 2013، اتهم قضاة موالون لمنظمة الكيان الموازي، وزراء في حكومة العدالة والتنمية، بـ"عمليات اختلاس لأملاك الدولة".

وقال يلدريم إنَّ "عدد الذين أبعدوا عن العمل بشكل مؤقت، 76 ألفاً و597 شخصاً، وعدد المفصولين 4 آلاف و897 شخصاً، منهم أكثر من ثلاثة آلاف عسكري، وقسم منهم قضاة، وآخرون موظفون مدنيون"، مبيناً أن "مجموع الموقوفين والمفصولين وصل 81 ألف و494 شخصاً".

وأشار رئيس الوزراء إلى "امتلاك المنظمة الإرهابية شبكة تواصل خاصة بين أعضائها تضم 50 ألف اسم"، مؤكداً "وجود شركات كثيرة تتداخل فيها علاقات هذه المنظمة، بعضها للدولة التركية ارتباط معها، والمعيار في التحقيق معها سيتم وفق الأشخاص وليس المؤسسات، وكذلك العقوبات التي ستتخذ".

وحول إعادة زعيم المنظمة "غولن"، إلى تركيا، أفاد يلدرم أنَّ "الولايات المتحدة الأمريكية سترسل في 22 أغسطس/آب وفداً قانونياً إلى تركيا، وفي 24 من الشهر ذاته، سيأتي نائب الرئيس الأمريكي (جو بايدن)، وسبق أن أتى رئيس أركان الجيوش المشتركة، جوزيف دانفورد، وبالنسبة لنا سيتوجه وفد تركي إلى أمريكا، وأعتقد أن كل هذا سيثمر عن نتيجة، وغير ذلك من غير الممكن أن يحدث".

وأضاف "أمريكا شريكتنا الاستراتيجية، ولا يمكن أن نفكر بأنها خلف هذا الأمر، (المحاولة الانقلابية الفاشلة) وإن أصرت على عدم تسليم زعيم المنظمة الإرهابية، فإنها ستخسر صداقة 79 مليون مواطن تركي، ونحن نقول لهم (للأمريكان) سلّموا هذا الشخص وأبعدوا كل الشبهات عنكم، فنحن كدولة لا نملك مثل هذه الشبهات، ولكن هي موجودة لدى المجتمع".

وفيما يتعلق بالتعديلات على تشكيلة الجيش، أشار يلدريم أنَّ "ربط قيادات القوات التركية بوزارة الدفاع، لا يعني قطع علاقتها مع رئيس الأركان"، موضّحاً أن "العلاقة الهرمية التراتبية ستبقى قائمة بين رئيس الأركان وقيادات القوات العسكرية في المسائل العملياتية، وهذا مهم جدا".

وأشاد يلدريم بتعاون الإمارات العربية المتحدة مع بلاده عقب محاولة الانقلاب، قائلا "جرى إنشاء تعاون وثيق بين سلطات بلادنا والإمارات عقب محاولة الانقلاب، ونعرب عن تقديرنا لدعمهم بلادنا وحكومتنا".

وفي معرض رده على على سؤال حول إمكانية أن يتحول الكيان الموازي إلى منظمة بإمكانها القيام بأعمال مسلحة، أجاب "هذا احتمال وارد، على الأقل سيحاولون ذلك"، وتابع "تردنا معلومات حول إمكانية قيامهم بعمليات فردية واستهدافهم لبعض الشخصيات المهمة".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة الكيان الموازي الإرهابية، التي يتزعمها "فتح الله غولن"، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

AA
Son Guncelleme: Sunday 14th August 2016 08:06
  • Ziyaret: 3801
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0