"باب شرقي" أول فيلم روائي عن الثورة السورية
قال مخرج الفيلم لـ "الأناضول" إنه الفيلم يرصد دور الانهيار السياسي في "انهيار" سوريا ثم تطور الأحداث بعد اندلاع الثورة والانقسامات حول نظام بشار داخل الأسرة الواحدة

كوثر الخولي

القاهرة- الأناضول

"إنه لا يصور فقط معاناة اللاجئين السوريين في المنفى، ولكنه يرصد ما ارتكبه نظام بشار الأسد في حق أبناء وطنه، ولا سيما داخل الأسرة الواحدة، الأمر الذي جعل الأخ يقتل أخاه نصرة لبشار".

بهذه العبارة وصف المخرج السينمائي المصري أحمد عاطف تجربته السينمائية الجديدة "باب شرقي"، كأول فيلم روائي طويل عن الثورة السورية، سيعرض عالمياً بداية بمهرجان "فسباكو" الإفريقي الدولي بنهاية شهر فبراير/ شباط الجاري.

وينتظر عاطف مشاركة فيلمه، الذي سيشاهده الجمهور المصري في عرضه الأول يوم الاثنين القادم بنقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة، في أكثر من ٢٠ مهرجانا سينمائيا دوليا خلال عام ٢٠١٣ أبرزها "كان".

وقال عاطف في تصريحات لمراسلة الأناضول : "إن الفيلم يستخدم الواقعية الكلاسيكية عبر رصده لانهيار سوريا بسبب فساد سياسي، تم يرسم لوحة درامية بفانتازيا تاريخية تشكل الأحداث كما نراها أو كما نحلم بها نحن".

وحول أحداث الفيلم يقول المخرج الشاب: "إن أحداث الفيلم تدور حول قصة "باب شرقي"، وهو أحد أبواب دمشق السبعة، حيث يصور الفيلم صراعاً يدور داخل إحدى الأسر السورية، والتي تشهد انقساماً داخلها بعد الثورة بين أطراف موالية للنظام وأفراد يعارضونها مما يؤدي إلى انهيار الأسرة.

وأشار "عاطف" إلى أن الفيلم يتناول شخصية "الشبيح"، وهو الاسم الذى يطلق على عناصر الميليشيات المدنية الموالية للرئيس الأسد والمتورطة في أعمال العنف وقمع الاحتجاجات.

وحول الدافع للإقدام على هذه التجربة السينمائية يقول عاطف إنه كمخرج رأى أنه يمكن استخدام الصورة في مواجهة ماكينة القتل التي لا ترحم.

ولفت عاطف إلى أن هناك موقفين دفعاه لاتخاذ القرار بإخراج الفيلم قائلا : "أولهما أن أحد أصدقائى السوريين صدمنى بأنه مقتنع بقوة بأن ما يحدث بسوريا هو مؤامرة من الدول الغربية ضد سوريا وضد رئيسها بشار الأسد، تساءلت ألا يرى الدم، ألا يرى الظلم، وبذلك فجّر هذا الرجل كل طاقات الاستفزاز بداخلى، ورغبت أن أفعل شيئا حتى أزيح الغمامة التي تغطى بصيرته".

واضاف : "جاء الموقف الثانى عندما قابلت الأخوين السوريين محمد وأحمد ملص، وهما شابان توأمان مفعمان بالموهبة، رغم أنهما في نهاية العشرينات من عمرهما الآن تجاربهما بالمسرح متنوعة وبراقة، ناضلا من أجل الثورة السورية وتعرضا للتعذيب من نظام بشار واعتقلا ثم هربا بمعجزة إلى لبنان ثم مصر وقاما بإخراج أفلام قصيرة في محاولة ممارسة أي نشاط فنى يساعدان به الثورة".

ولفت عاطف إلى دورهما في أحداث الفيلم بقوله: "كان الأخوان ملص هما سفيراي لدخول عالم اللاجئين السوريين بمصر المليء بالأسرار والآلام والمآسي، وتفجرت حكاية الفيلم من خلال هذا العالم، وحدثت المعجزة وانتهى إنتاج الفيلم رغم عدم وجود تمويل له".

وكشف عن أن "باب شرقي" هو أول جزء من ثلاثية ينوى إخراجها عن الربيع العربي، والجزء الثاني سيكون عن الثورة المصرية، حيث انتهى من سيناريو فيلم "قبل الربيع" وسيتم إنتاجه من خلال وزارة الثقافة المصرية، أما ثالث تلك الأفلام سيكون عن الثورة الليبية وما دار فيها.

وينتمى فيلم "باب شرقي" إلى نوع السينما المستقلة فى مصر، التى تعتمد على مصادر تمويل خاصة وذاتية دون الاعتماد على جهات تمويل معينة، وشارك السوريون بالفيلم بأجور رمزية أو بدون أجر تماما.

الفيلم بطولة الفنانة السورية لويز عبد الكريم والكاتب فرحان مطر والناشطين حسام ملص وسلمى الجزايرلي والطفلة ناتالى مطر.

وشغل المخرج أحمد عاطف منصب المدير التنفيذي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الأخيرة، وله العديد من الأعمال السينمائية مثل؛ فيلم الغابة والذي أخرجه عام 2008 وناقش مشكلة العشوائيات في مصر، كما قام بإخراج فيلمي "إزاي البنات تحبك" عام 2003، وفيلم "عمر 2000" عام 2000.

Son Guncelleme: Friday 15th February 2013 11:48
  • Ziyaret: 4565
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0