تكتل سياسي مصري جديد "للحد من هيمنة العسكريين والإخوان"
أطلقت قيادات بالتيار الإسلامي وشخصيات عامة في مصر تكتلاً سياسيًا جديدًا يهدف إلى صياغة تصور للخروج من الأزمة الراهنة على خلفية الإعلان الدستوري المكمل وحل مجلس الشعب، والحد من "هيمنة المجلس العسكري الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين على الحياة السياسية"، على حد قولهم.

 

ويضم التكتل، الذي يحمل اسم "المبادرة القانونية السياسية"، عدداً من القيادات السابقة في جماعة الإخوان المسلمين وعلي رأسهم محمد حبيب النائب السابق للمرشد العام، وعددًا من الأحزاب السياسية في مقدمتها الوسط والنهضة، بالإضافة إلى شخصيات عامة من مختلف التيارات.

 

وفي تصريحات لوكالة "الأناضول" للأنباء، قال حبيب إن هذا الكيان يهدف إلي"طرح حلول للخروج من الأزمة التي تزداد احتقاناً وعرضها على الرئيس المنتخب محمد مرسي والمجلس العسكري".

 

وأضاف أن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، لن يستطيع بمفرده أن يتصدر المشهد السياسي "ولذا كان من الأهمية إطلاق هذا التيار الوسطي لملء الفراغات التي سيخلفها الحزب".

 

وكشف حبيب عن إمكانية تحول هذا الكيان لـ"شكل حزبي" ينحاز لقضية العدالة الاجتماعية والبسطاء الممثلين لغالبية الشعب المصري، مشيرًا إلى أن "هذا التوجه ليس وليد اليوم، وإنما طفا علي السطح عقب الانتخابات البرلمانية التي أثبتت عدم وجود مكان في الساحة السياسية سوي للكيانات الكبيرة فقط"، بعد استحواذ جماعة الإخوان على الأكثرية في غرفتيه.

 

وحول إمكانية إجراء حوار مع حزب الحرية والعدالة، قال حبيب إن "هناك قواسم كبيرة بيننا وبين كل الأحزاب ويمكن التنسيق في المواقف الوطنية ووضع آليات مشتركة مع الإخوان بما يحقق تغليب المصلحة العليا للبلاد".

 

وأوضح عمرو فاروق، الأمين العام المساعد لحزب الوسط والمتحدث باسمه، أن المبادرة القانونية السياسية تهدف لتجنيب البلاد أية صدامات محتملة بين القوي السياسية المتنافرة، وترفض أن يحتكر المشهد أي فصيل سياسي، في إشارة إلى الإخوان.

 

وأضاف فاروق أن "الكيان الجديد أكد في أول بيان له أن ما تمر به البلاد مرحلة مؤقتة لحين إقرار دستور دائم ولا يجوز تثبيت أي حق لأي مؤسسة أو قوي بالانفراد بإدارة البلاد أو اقتسام السلطة مع طرف آخر".

 

من جانبه، قال محمد محسوب، عضو المكتب السياسي لحزب الوسط، إن عددًا من الشخصيات العامة الممثلة للقوي السياسية والمدنية والشخصيات العامة التقوا لطرح مبادرة للخروج من الأزمة "نتمني أن يوافق عليها الرئيس المنتخب والمجلس العسكري".

 

وأصدر المجلس العسكري الأسبوع الماضي إعلانًا دستوريًا مكملاً اعتبرته قوى سياسية "مقيدًا" لصلاحيات الرئيس المنتخب خاصة أنه أعطى للمجلس الحق في التشريع، ومنع الرئيس الجديد من التدخل في تعيين القيادات العسكرية الحالية.
Son Guncelleme: Monday 25th June 2012 11:41
  • Ziyaret: 6223
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0