آقدوغان: قرار اللجنة البرلمانية كان قانونيا بامتياز
أوضح نائب رئيس الوزراء التركي "يالجين آقدوغان"، أن الذين أعلنوا أحكاماً بخصوص مزاعم فساد طالت 4 وزراء سابقين، قبل أن ينتظروا صدور قرار اللجنة البرلمانية، "كشفوا بشكل صارخ عمّا يضمرونه من نوايا مبيتة".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده نائب رئيس الوزراء في العاصمة التركية أنقرة، مشدداً على أن لجنة التحقيق البرلمانية دققت في الأدلة والادعاءات بصفتها مدعياً عامّاً، مشيراً إلى أن القرار الذي أصدرته كان قانونياً، ويعكس الإرادة الحرّة والمستقلة لأعضاء اللجنة، وليس له أي علاقة بحزب العدالة والتنمية.

وكان التصويت الذي أجرته لجنة برلمانية تركية (معنية بالتحقيق في مزاعم فساد طالت 4 وزراء سابقين) اليوم، قد أفضى إلى عدم إحالة المتهمين، إلى محكمة الديوان الأعلى (التي يحاكم فيها كبار مسؤولي الدولة).

وقال رئيس اللجنة حقي كويلو في تصريحاته للصحفيين عقب انتهاء الاجتماع الذي استمر 3 ساعات ونصف الساعة، إنَّ كل عضو في اللجنة أبدى وجهة نظره وتصوره في التهم الموجهة لكل وزير على حدة، وأفضى التصويت إلى عدم إحالة الوزراء السابقين إلى محكمة الديوان الأعلى بمجموع 9 أصوات مقابل 5.

وأشار كويلو إلى أنَّ اللجنة ستقدم تقريراً لرئاسة البرلمان التركي في مدة أقصاها 9 كانون الثاني/يناير الحالي.

وكانت اللجنة أرجأت في 22 كانون الأول/ديسمبر 2014 التصويت على إحالة الوزراء المتهمين إلى محكمة الديوان الأعلى، ومن بين التهم الموجهة للوزراءالسابقين، تقاضي الرشوة، وتزوير أوراق رسمية، وسوء استخدام المنصب، وانتهاك قانون مكافحة التهريب.

وتضم اللجنة التي تشكلت للتحقيق في القضية، 9 أعضاء من حزب العدالة والتنمية، و4 من حزب الشعب الجمهوري، وعضوا من حزب الحركة القومية، فيما انسحب عضو حزب الشعوب الديمقراطي، من اللجنة، في وقت سابق، احتجاجا على التعتيم الإعلامي حول عملها.

وكانت الجمعية العامة للبرلمان، وافقت في مايو/ أيار الماضي، على تشكيل لجنة واحدة مشتركة للتحقيق بشأن مزاعم الفساد المتعلقة بالوزراء السابقين؛ وهم وزير الداخلية السابق "معمر غولر"، ووزير الاقتصاد السابق "ظفر تشاغلايان"، ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي السابق، "أغمن باغيش"، ووزير البيئة والتطوير العمراني السابق، "أردوغان بايراقطار"، الذين وردت أسماؤهم في عملية 17 كانون أول/ديسمبر التي جرت بدعوى مكافحة الفساد، وطالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال أعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية.

واعتبرت حكومة العدالة والتنمية، عملية 17 ديسمبر، مؤامرة ضدها، تورط فيها مدّعون عامّون من عناصر "الكيان الموازي" المتغلغل في أجهزة الدولة، سيما الأمن والقضاء، ورغم ذلك وافقت الحكومة على تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية لكشف الحقيقة.

جدير بالذكر أن الحكومة التركية تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بـ"الكيان الموازي".

وكان رئيس الوزرء التركي أحمد داود أوغلو، أكد أن الحكومة لن تتهاون في مكافحة أي فاسد يقترب من "الخزينة الوطنية والثروات التركية، ومن يتورط في أكل مال حرام بأي شكل من الأشكال"، وأضاف في تصريح سابق "إننا عازمون أيضًا على إيقاف من يتحرك ضد الإرادة الوطنية، عبر اتهامات كاذبة وتآمر قائم على ادّعاءات الفساد".
AA
 

Son Guncelleme: Tuesday 6th January 2015 05:23
  • Ziyaret: 6551
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0