نائب داود أوغلو: هناك جهات تغذت على الإرهاب منزعجة من تقدم مسيرة السلام
قال "بولنت أرينج" نائب رئيس الحكومة التركية "إن الأحداث التي شهدتها ولاية "شرناق" السبت الماضي، توضح لنا أن الجهات التي تغذت على الإرهاب لسنوات طويلة، وترى فيه -أي الإرهاب - مصدر دخل لها، لن تستطيع التخلي بصعوبة عن عاداتها القديمة، وتوضح لنا كذلك أن هناك كيانات عميقة داخل (بي كا كا) أزعجتها المراحل المتقدمة التي تم إحرازها في مباحثات مسيرة السلام الداخلي".

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها السمؤول التركي، مساء أمس الاثنين، عقب انتهاء الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء في العام 2014، والذي ترأسه "أحمد داود أوغلو" رئيس الحكومة، والذي استمر نحو خمس ساعات، تناول فيها العديد من القضايا والملفات الداخلية، وما أنجزته الحكومة منذ حصولها على ثقة البرلمان في وقت سابق العام الجاري.

والأحداث التي ذكرها "أرينج" وقعت السبت الماضي، وكانت عبارة عن اشتباكات بين مجموعة من الذراع الشبابي لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، وأخرى من أعضاء حزب "القضية الحرة" ذو التوجه الإسلامي، وأسفرت تلك الاشتباكات عن مقتل ثلاثة أشخاص، وإصابة خمسة آخرين.

واستطرد "ارينج" قائلا: "هذه الكيانات العميقة لم تستطع تحمل صوت ولون مغاير لما تريده هى - في إشارة إلى حزب (القضية الحرة)- يرفضون أي توجه آخر مغاير لتوجههم"، مستنكراً أعمال العنف التي شهدتها تلك الاشتباكات، وما أسفرت عنه من خسائر بشرية ومادية.

العلاقات التركية - العراقية

وفي شان آخر تطرق الناطق باسم الحكومة التركية، إلى العلاقات بين أنقرة وبغداد، وذكر أن الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء العراقي "حيدر العبادي" لتركيا، شهدت عقد أول اجتماع لمجلس التعاون الاستيراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.

وأضاف "أرينج" قائلا: "العلاقات التركية العراقية، شهدت في عهد المالكي تراجعا ملحوظا، لكن بعد تأسيس الحكومة الجديدة، وانتخاب رئيس جديد للبلاد، ورئيس برلمان، فتحنا صفحة جديدة في العلاقات بيننا، طوينا بها صفحة الماضي. والعلاقات الجديدة قائمة على أساس قوي".

وذكر "أرينج" أن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" يخطط لزيارة العراق في شهر كانون الثاني/يناير المقبل، مضيفا :"نحن سعداء لتطور العلاقات بيننا وبين العراق، فنحن شركاء لها في المنطقة، ودولة جارة لنا تمتلك بكل تأكيد سيادة على أراضيها، ومن المفيد لكلينا أن تكون العلاقات القائمة بيننا قوية ومتينة".

الدستور يعطي رئيس الجمهورية الحق في في ترأس اجتماعات الحكومة

وفي شأن آخر أوضح المسؤول التركي أن اجتماع الحكومة الذي تم أمس، آخر اجتماع لها في العام 2014، مشيرا إلى أن أول اجتماع للحكومة في العام المقبل سينعقد في 5 كانون الثاني/يناير القادم، والثاني سينعقد في الـ12 من الشهر ذاته.

وأفاد "أرينج" أن الرئيس "رجب طيب أردوغان" سيترأس اجتماع الحكومة الذي سينعقد في الـ19 من الشهر المقبل، مؤكداً أن الدستور يعطي رئيس الدولة الحق في دعوة الحكومة للانعقاد تحت رئاسته إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وأضاف المسؤول التركي: "نحن نرى أن رئاسة الرئيس للحكومة أمراً مناسبا بحكم الدستور، ونحن نريد الاستفادة من ذلك"، لافتاً إلى أن "الفقر (ب) من المادة 140 من الدستور التركي تتحدث عن مهام وصلاحيات رئيس الدولة، وهذه الفقرة تقول إن رئيس الدولة من حقه ترأس اجتماعات الحكومة، ودعوتها للانعقاد تحت رئاسته عندما تقتضي الضرورة ذلك".

وأوضح "أرينج" أن "المعارضة التركية قد تأخذ هذا الأمر على محمل آخر، وتستغله للترويج لشئ في نفسها، لكن في نهاية المطاف رئيس الدولة سيقوم بتصرف نص عليه الدستور المعمول به في البلاد، وسيستخدم صلاحيته التي كفلها له"، مشيرا إلى أن الاجتماع الذي سيترأسه أردوغان سينعقد في القصر الرئاسي الجديد بأنقرة.

زيادة المنح الدراسية لطلاب الليسانس والماجستير والدكتوراة

وأعلن "أرينج" عن اعتزام الحكومة رفع قيمة المنح الدراسية في العام 2015 بحيث تصبح قيمة المنحة التي تقدم لطلاب الليسانس 330 ليرة تركية (نحو 142 دولار)، بينما سيحصل طلاب الماجستير على منحة قيمتها 660 ليرة (284 دولار)، وطلاب الدكتوراة على 990 ليرة (426 دولار تقريبا).
AA
Son Guncelleme: Tuesday 30th December 2014 05:02
  • Ziyaret: 4449
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0