أربيل.. عاصمة السياحة العربية 2014 تستعد بمؤتمر عن حضارته
منظمو المؤتمر قالوا "نريد أن يساعد هذا المؤتمر في إنجاح مهام أربيل كعاصمة سياحية عربية خلال العام المقبل 2014".
شمال عقراوي
العراق- الأناضول
تستعد مدينة أربيل، بإقليم شمال العراق، للقيام بدورها كعاصمة للسياحة العربية لعام 2014، وذلك من خلال مؤتمرها الذي دعت إليه نخبة من الأكاديميين وخبراء الآثار والتاريخ للبحث في حضارة المدينة وآثارها.

ويأخذ مؤتمر أربيل من "تاريخ أربيل ودوره الحضاري" عنوانًا له خلال الفترة من 24 وحتى 26 فبراير/شباط الجاري.

وفي هذا الصدد، يقول رئيس المؤتمر، كنعان المفتي، في حديث لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، على هامش افتتاحه أمس: "نريد أن يساعد هذا المؤتمر في إنجاح مهام أربيل كعاصمة سياحية عربية خلال العام المقبل 2014"، مضيفًا أن "زوار المدينة بحاجة إلى أن يطلعوا على تاريخ المدينة وتراثها وحضارتها وآثارها".

ولفت إلى أن "الآثار جانب مهم في النشاط السياحي، وعلينا في أربيل أن نستعد ونهيئ المتاحف والمواقع التاريخية الأثرية لدعم تلك الفعاليات".

وردًا على سؤال حول ما إذا كان هناك الكثير من المعلومات غير المكتشفة عن أربيل، سيعمل المؤتمر على البحث عنها، قال "هناك 675 موقعًا أثريًا في أربيل لم يجر التنقيب سوى في نحو عشرة منها، البحث في تلك المواقع سيغير من دون شك الكثير من المعلومات وسيكشف كمًا كبيرًا من المعلومات الجديدة، بالنسبة لتاريخ أربيل لا نزال نقف عند عتبة الباب ولم نلج إلى عالم الأسرار والحضارات التي مرت على المدينة".

وبحسب القائمينعلى المؤتمر، الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، فإنه سيناقش نحو 15 بحثًا ودراسة عن تاريخ وتراث أربيل، فيما يشارك في الإعداد لفعالياته 12 من الأكاديميين والمتخصصين في مجالات التاريخ والآثار من مختلف الجامعات ومراكز البحث في العراق.

وستتطرق بحوث اليوم الأول إلى دور علماء أربيل في القرون الثامن والتاسع والعاشر الهجري، فيما تقدم في اليوم الثاني بحوث حول قلعة أربيل التاريخية، وينتظر أن يشهد اليوم الثالث بحث دراسات عن عمليات التغيير التي قامت بها السلطات العراقية خلال الفترة 1961 - 2003 ضمن سياسة "تعريب" المدينة.

وعن أهمية المؤتمر، قال عبد الله خورشيد قادر، مدير معهد العراق لحماية التراث والآثار، وهو أحد المشاركين، إن "هذا المؤتمر هو الثاني من نوعه، الأول عقد في 2004 وكان خاصًا بقلعة أربيل وكان قد خرج بتوصيات عديدة للحكومة التي قامت بدورها بتنفيذ قسم منها وأبرزها إخلاء قلعة أربيل من ساكنيها والتعاون مع منظمة اليونسكو بهدف إعادة ترميمها على مراحل وصولا إلى إدراج القلعة ضمن قائمة المنظمة للتراث الإنساني".

وأشار لـ"الأناضول" إلى أن "هناك الكثير من المعلومات والصفحات غير المعلومة بشأن تاريخ أربيل، وأن الأنظمة السياسية المتعاقبة في العراق لم تكن تسمح بمثل تلك الأعمال (يقصد المؤتمر) واليوم الفرصة متاحة للقيام بذلك وإعطاء المدينة حقها وترك كتب وبحوث عن أربيل للأجيال القادمة".

من جانبه، قال عماد عبد السلام، رئيس قسم التاريخ بجامعة صلاح الدين العراقية، وهو عضو لجنة الإعداد للمؤتمر، إنه "مهم لإشاعة الوعي لدى السكان والعالم بأهمية المكان الذي نعيش به، آثار أربيل ليست مجرد مواقع جدران ومبان مندثرة بل هناك حضارات شاركت في صناعة الحضارة البشرية بأكملها لذلك هذه المؤتمرات مهمة".

وكان وزراء السياحة العرب، قد اختاروا مدينتي "أربيل" العراقية و"الشارقة" الإماراتية عاصمتين للسياحة العربية للعامين 2014 و2015 على التوالي بعد نجاح تجربة اختيار مسقط والمنامة عاصمتين للسياحة العربية للعامين 2012 و2013، وذلك في ختام اجتماعات دورتهم الخامسة عشرة بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويهدف اختيار عواصم عربية للسياحة إلى تنشيط حركة السياحة العربية البينية التي تعاني من ضعف نتيجة للمتغيرات التي تمر بها المنطقة في ظل ثورات ما عرف إعلاميًّا بـ"الربيع العربي"، وكذلك الأزمات الاقتصادية والمالية الدولية، حسب بيان أصدره وزراء السياحة العرب حينها.

وتقع أربيل، التي يرجع تاريخ استيطانها بالبشر إلى القرن الثالث والعشرين قبل الميلاد، وهي عاصمة لإقليم شمال العراق، على بعد نحو 380 كلم شمال العاصمة العراقية بغداد، وهي من المدن التاريخية المهمة على الصعيد العراقي والعالمي، وتنتظر المدينة أن يتم إدراج قلعتها الأثرية ضمن لائحة التراث الإنساني التي تعدها منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونسكو".

وقلعة أربيل هي إحدى أقدم المستوطنات البشرية في العالم، تقع في وسط المدينة، ويعود تاريخها إلى عصر الآشوريين أي حوالي الألف الأول قبل الميلاد، وبنيت أساسًا لأغراض دفاعية حيث كانت تعد حصنًا منيعًا لمدينة أربيل في تلك الحقبة الزمنية، وكانت في بادئ الأمر عند إنشائها تضم المدينة بالكامل.

 

Son Guncelleme: Mon 25, February 2013
  • Ziyaret: 7686
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0