تعثر جنيف2 وتقوية الجيش الحر دافعا تعيين النعيمي رئيساً للأركان
دفع تعثر مفاوضات جنيف 2، والرغبة في إعادة تنشيط الجيش الحر، وزيادة فعاليته، إلى اتخاذ المجلس العسكري للجيش الحر قرارا بإقالة رئيس الأركان اللواء سليم إدريس، وتعيين العميد الركن عبدالإله بشير النعيمي بدلاً عنه.

وأكد العقيد الركن، قاسم سعد الدين، عضو المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر، خلال اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الأناضول، أن خطوة تعيين قيادة جديدة لأركان الجيش الحر كانت منتظرة منذ زمن، وتأتي اليوم في ظل الفشل الذي ظهر خلال مباحثات جنيف2، و"الخشية من امتداد المفاوضات دون طائل، كما هو الحال في المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، التي أعقبت اتفاق أوسلو".

وشدد "سعد الدين"، ، على أن الخطوة سيكون لها أثر في إعادة ترتيب صفوف الجيش الحر، وإعادة تنشيطه، عقب التعطيل الذي طرأ على الأركان منذ نحو 3 أشهر، بعد الهجمات التي تعرضت لها مقاره في الشمال السوري، وأوضح أن قيادة الأركان المشتركة تتبع لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة، التي يشغلها الوزير أسعد مصطفى، ويجري العمل بالتنسيق مع الجانبين، مشددا على أن الأولوية حاليا هي رص الصفوف، وتنسيق العمل، قبل الحديث عن تشكيل نواة جيش وطني.

ونفى "سعد الدين" ما تداولته وسائل الإعلام حول دخول أسلحة نوعية للجيش الحر، من جنوب سوريا، مشيرا أن التقدم الذي يحرزه "الجيش الحر" في معاركه مع قوات النظام السوري، في درعا والقنيطرة، لا علاقة له بهذه الأنباء، وناجم عن التنسيق الحاصل بين الفصائل العاملة في تلك المناطق، بشكل يفوق ما هو عليه الوضع في الشمال.

وكان المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر، قد أعلن، أمس، وبشكل مفاجئ، إقالة اللواء سليم إدريس، من عمله كرئيس للأركان، وتعيين العميد الركن عبد الإله البشير النعيمي، رئيسا لأركان الجيش الحر، والعقيد هيثم عفيسي، نائبا له. وحصل النعميمي على أصوات 21 عضواً من المجلس العسكري المكون من29 عضو، وتركز اعتراض الأعضاء الذين لم يصوتوا له على أنه غير مطلع بشكل جيد على الوضع العسكري في الشمال السوري.

وكان النعيمي وهو ضابط مجاز، اختصاص مشاة، حاصل على الدكتوراه في العلوم العسكرية، انشق عن قوات النظام السوري في تموز/يوليو 2012، وشغل منصب قائد المجلس العسكري في مدينة القنيطرة، المحاذية لمرتفعات الجولان السوري المحتل، و فقد أحد أبنائه خلال معركة مع قوات النظام السوري، ويعرف عنه قلة الظهور الإعلامي.

و شكلت خبرة النعيمي في الحرب البرية و قيادة قوات المشاة، أحد أهم العوامل التي دفعت باتجاه اختياره رئيساً لأركان الجيش الحر، كما أخذ في عين الاعتبار قدرته على التواصل مع المقاتلين.

وتربط النعيمي علاقات جيدة مع الغرب، وذكرت مصادر أن تعيينه لرئاسة الأركان، جاء بدعم من أعضاء المجلس المقربين من المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية.

AA
Son Guncelleme: Tuesday 18th February 2014 09:43
  • Ziyaret: 3654
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0