تحذير من انهيار 18% من عقارات مصر
حذّر خبير ونائب مصري سابق من تكرار سيناريو انهيار المباني في أنحاء مختلفة من مصر على غرار ما حدث مؤخرًا في مدينة الإسكندرية، والذي أسفر عن سقوط 19 قتيلاً بحسب وزارة الصحة والسكان المصرية.

وفي تصريح خاص لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، قال د.مجدي قرقر - وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشعب المنحل- إن 18% من عمارات مصر آيلة للسقوط، وذلك استنادًا لتقرير صادر عن لجنة الإسكان بمجلس الشعب السابق، مشيرًا إلى وجود مليون و425 ألف مبني مهددة بالانهيار، وأن 40% من قرارات الإزالة من نصيب محافظة الإسكندرية، تليها محافظة دمياط، في دلتا مصر.

وانهار مبنى مكون من 11 طابقا، السبت الماضي، مدمرًا مبنيين مواجهين له عبر شارع ضيق، ومحدثًا انهيارًا جزئيًا بمبنى ثالث كما ألحق أضرارًا ببضعة مبانٍ مجاورة.

وبحسب المسؤولين، أقيم المبنى دون ترخيص ولم تنفذ خمسة قرارات إزالة بشأنه، ويتعذر أحيانا تنفيذ قرارات بإزالة مبانٍ بسبب ارتفاع تكاليف السكن بالنسبة لمصريين كثيرين يوصفون بمحدودي الدخل.

وحمّل قرقر "المجلس العسكري" المسئولية في غياب الرقابة التشريعية الممثلة في البرلمان والذي صدر قرار بحله في 14 يونيو/حزيران الماضي بعد قرار من المحكمة الدستورية العليا ببطلان عضوية ثلثي البرلمان.

وتوقع النائب البرلماني السابق أن تتكرر مثل هذه الانهيارات في ظل عدم تنفيذ القانون بشأن البنايات المخالفة، والبحث في الأسباب المؤدية إلى هذه الحوادث.

وأرجع "قرقر" تكرار مثل هذه الحوادث إلى فساد المحليات التي تسمح بالبنايات المخالفة، مشيرًا إلى أن غياب نقابة المهندسين عن ممارسة عملها في تطوير المهنة لمدة 15 عامًا بفعل "قمع النظام السابق" أدى إلى تراجع صناعة البناء في مصر.

وقال هيثم أبوخليل، مدير مركز "ضحايا" الحقوقي بالإسكندرية: يوجد بالإسكندرية وحدها 30 ألف عقار مخالف، مطالباً بسرعة تشكيل حكومة قادرة على معاقبة المخالفين والمتسببين في إزهاق الأرواح في مشهد متكرر بشكل مؤسف.

ورسمياً أكد محافظ الإسكندرية "أسامة الفولي" أن غرفة عمليات المحافظة رصدت 20 ألفًا و349 مخالفة بناء، منها 8 آلاف و49 مخالفة بعد أحداث ثورة 25 يناير وحتى اليوم، مما يمثل خطرًا على الأرواح.

وعلى صعيد متصل، جددت كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية تحذيرها للمحافظة بشأن احتمال حدوث المزيد من الانهيارات في المستقبل، مشيرة إلى أن التقاعس المستمر من المسؤولين أدى إلى توالي هذه الانهيارات وسقوط المزيد من الضحايا والمصابين.

وتتكرر حوادث انهيار المباني في مصر بسبب مخالفات في تطبيق معايير البناء في بعض المباني الجديدة وإهمال صيانة مبانٍ قديمة.

يذكر أن دراسة سابقة صدرت عن جامعة القاهرة في 2010 رصدت أبرز أشكال مخالفات البناء في مصر تنوعت بين البناء بدون ترخيص والتعلية بدون ترخيص والتعدي على أملاك الدولة وتجاوز قيود الارتفاع والبناء على موانع التنظيم.

وأرجعت الدراسة أسباب تفاقم مشكلة مخالفات البناء إلى زيادة معدلات الفساد في المحليات والتي أدت إلى صعوبة حصول المواطن على تراخيص البناء من خلال القنوات المشروعة.

وأوصت الدراسة بضرورة وضع سياسة بنائية تتوافر لها قاعدة بيانات تبنى عليها السياسات العمرانية بالإضافة إلى وجود بديل سكنى مناسب عند اتخاذ قرار بالإزالة حفاظًا على استقرار الأسر وعدم تعرضها للتشرد.
Son Guncelleme: Tuesday 17th July 2012 05:42
  • Ziyaret: 7022
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0