"الجبهة الإسلامية" في سوريا تنعي مقتل قياديين بارزين بحركة "أحرار الشام" التابعة لها

نعت "الجبهة الإسلامية" أكبر الفصائل الإسلامية المعارضة في سوريا، مسؤولها السياسي وقائد حركة أحرار الشام المنضوية تحت لوائها حسان عبود الشهير باسم أبو عبد الله الحموي، وعدد من قيادات الصف الأول والثاني في الحركة الذين قتلوا في تفجير مجهول المصدر استهدف اجتماعاً لهم في ريف إدلب شمالي سوريا مساء أمس الثلاثاء.

وفي بيان أصدرته، ووصل "الأناضول" نسخة منه، قالت الجبهة "بنفس رضية ومحتسبة تنعي الجبهة الإسلامية للأمة الإسلامية وشعب سوريا الصابر ابنهما البار أبا عبد الله الحموي حسان عبود وبعض إخوانه في انفجار داخل مقر اجتماعهم لم تتبين حقيقته بعد".

وأوضحت الجبهة أن من بين القتلى إلى جانب الحموي كل من القياديين (أبو يزين الشامي، أبو طلحة الغاب، أبو عبد الملك الشرعي، أبو أيمن الحموي، أبو أيمن رام حمدان، أبو سارية الشامي، محب الدين الشامي، أبو يوسف بنش، طلال الأحمد تمام، أبو الزبير الحموي، أبو حمزة الرقة) وآخرين لم تبيّن عددهم أو أسمائهم، في الوقت الذي ذكر فيه ناشطون ووسائل إعلام أن عدد القتلى في التفجير بلغ أكثر من 45 قتيلاً جلّهم من قياديي الحركة.

وتضاربت الروايات حول طريقة مقتل الحموي مع قياديي "أحرار الشام" دون أن توضح أياً منها المتهم أو المسؤول عن التفجير، حيث ذهب بعضها إلى أن التفجير حصل نتيجة اختراق أمني في الحركة حيث تم زرع عبوة ناسفة في مقر الاجتماع بقرية رام حمدان في إدلب، بينما ذكر بعض الناشطين أن العبوة كانت تحوي غازات سامة مستندين إلى عدم وجود إصابات كبيرة على جثث القتلى.

في حين ذكرت روايات أخرى أن التفجير تم بسيارة مفخخة استهدفت مستودعاً للأسلحة تابعاً لأحرار الشام قريب من مقر الاجتماع أدى انفجاره إلى مقتل القياديين، فيما ذهب ناشطون إلى غارة لطائرة بدون طيار قصفت بدقة مكان اجتماع قياديي الحركة.

ووصفت الجبهة قيادييها القتلى بأنهم "مضوا إلى الله بعد سنين من الجهاد أبلوا فيها في مقارعة طاغوت الشام، (في إشارة إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد)، فلم يهنوا لما أصابهم وما ضعفوا وما استكانوا حتى لقوا الله تعالى".

وختم البيان بالقول إن مقتل القياديين "لن يزيد أعضاء الجبهة إلا إصرارا على طريق الجهاد حتى يلقوا الله طالبين رضاه".

وأسس عبود حركة أحرار الشام مع بداية عسكرة الثورة السورية بعد أشهر من اندلاعها في مارس/آذار 2011، وبرزت كقوة عسكرية فاعلة في معارك خاضتها ضد قوات النظام السوري خاصة في شمال سوريا بريفي حلب وإدلب، وفي معارك خاضتها أيضاً ضد "الدولة الإسلامية" المعروف باسم (داعش) في شمال شرقي سوريا خلال الأشهر الماضية.

وانضوت أحرار الشام مع خمس فصائل ذات توجه إسلامي وهي ألوية "صقور الشام"، كتائب "أنصار الشام"، "جيش الإسلام"، "لواء التوحيد"، "لواء الحق"، تحت لواء الجبهة الإسلامية التي أعلن عن تأسيسها في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

والحموي هو معتقل سياسي سابق في سجون النظام السوري، وأطلق سراحه مع عدد من المعتقلين السياسيين مع بداية الثورة السورية، وعرف عنه ثقافته العالية، بحسب مقربين منه وهو كان يحمل فكر السلفية الجهادية التي تجاهر حركته بحملها.

ويتوقع مراقبون أن يؤدي مقتل الحموي إلى جانب العشرات من قياديي الصف الأول والثاني في الحركة التي تضم حوالي نحو 18 ألف مقاتل إلى انتهاء الحركة وتوزع مقاتليها على فصائل أخرى، ما لم يتم اختيار بدلاء للقادة القتلى خلال فترة قصيرة.

AA
Son Guncelleme: Wednesday 10th September 2014 08:46
  • Ziyaret: 3264
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0