تركيا تمد يد العون لـ "أتراك الدوقا" في منغوليا
وتساهم بالحد من معاناتهم بسبب شتاء بلادهم القارس

الأناضول - اسطنبول

هشام شعباني


أوضح "سردار جام"، رئيس وكالة التعاون والتنسيق التركية، "تيكا"، أن الوكالة تعمل على التخفيف من معاناة "أتراك الدوقا"، الذين يعانون من موجة برد شديد، ضربت مناطق سكناهم، الواقعة في شمال غرب جمهورية منغوليا.

وأضاف "جام"، في مقابلة مع مراسل وكالة الأناضول، أن الوكالة أرسلت دفعة من الألبسة ومواد إغاثيّة أخرى، إلى شمال غرب منغوليا، ليتم توزيعها على أبناء أقلية "أتراك الدوقا"، الذين ما يزالون يسكنون خيامهم التقليدية، ويعملون بالرعي والزراعة. وتابع بالقول "إن قافلة المساعدات التي أرسلت إلى إقليم "أتراك الوقا"، الذي يعد أحد أكثر مناطق جمهورية منغوليا عزلة وبعداً عن العاصمة، اضطرت على أن تعبر بحيرة متجمّدة يبلغ طولها 60 كم، بعمق ثمانية أمتار". وأفاد بأن الوكالة بصدد إعداد خطة تهدف لتأمين قطعانٍ من أيائل الرنّة، التي يشتهر "أتراك الدوقا" بتربيتها، بعد أن شهدت مناطقهم تناقصاً ملحوظاً لذلك النوع من الأيائل، الذي يعتمد عليه أبناء "الدوقا" في توفير متطلباتهم الحياتية.

يذكر أن "أتراك الدوقا"، الذين يسكنون في منطقة غابات الصنوبر بجبال "سايان" النائية المنغولية، يتكلمون بإحدى لهجات اللغة التركية والتي تعرف بـ "التركية التوفية"، ويدينون بديانة الـ "تنكريجي"، وهي ديانة تركية قديمة، كان يدين بها الأتراك قبل أن يعتنقوا الدين الإسلامي، ويعيشون على تربية أيائل الرنة، ويستخدمونها في مجالات مختلفة، لذا يعرفون بمنغوليا باسم "رعاة الرنّة"، كما يعتبرون أصغر أقلية اثنية في منغوليا، إذ يبلغ تعدادهم قرابة 400 نسمة فقط.

ويعاني "أتراك الدوقا" من الشتاء الطويل، ودرجات الحرارة المنخفضة التي تصل إلى ناقص 40 درجة مئوية، مما أدى إلى تناقص ملحوظ في أعداد أيائل الرنّة، التي تشكل العامود الفقري في نظامهم الاقتصادي.

Son Guncelleme: Thursday 7th March 2013 10:18
  • Ziyaret: 4475
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0