مجلس الأمن يعرب عن قلقه العميق لإرجاء عودة "مشار" لجنوب السودان
عقد مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر مساء أمس الثلاثاء (بتوقيت نيويورك)ا جلسة مشاورات طارئة حول الوضع الراهن في دولة جنوب السودان.

وقال نائب رئيس المجلس السفير الصيني وهيتاو- والذي تتولي بلاده رئاسة أعمال المجلس لشهر أبريل/نيسان الجاري/ إن المجلس "أعرب عن القلق البالغ إزاء إرجاء عودة زعيم المعارضة المسلحة، ريك مشار، إلى العاصمة جوبا وطالب جميع الأطراف بالمحافظة على الهدوء والإسراع بتشكيل الحكومة الانتقالية".
وأضاف نائب رئيس المجلس في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء جلسة المشاورات المغلقة أن "أعضاء مجلس الأمن حثوا جميع الأطراف في جنوب السودان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق السلام الموقع بين الرئيس سلفاكير ونائبه ريك مشار في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا في أغسطس /آب الماضي".
وكانت المعارضة المسلحة بقيادة ريك مشار أعلنت، أمس، تأجيل وصول زعيمها مشار إلى جوبا "لأجل غير مسمى"؛ جراء ما وصفته بـ "وجود بعض الصعوبات اللوجستية"؛ حيث زعمت أن الحكومة رفضت السماح لطائرة كانت تقل رئيس أركانها، الفريق سايمون قاتويش، من الدخول إلى أراضي جنوب السودان.

لكن وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة، مايكل مكوي، وصف مزاعم المعارضة بشأن منع طائرة قاتويش من الدخول بأنها "ادعاءات لا أساس لها من الصحة".

وأضاف مكوي في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة جوبا، وتابعه مراسل الأناضول أن "الحكومة لم ترفض دخول الطائرة إلى البلاد"، موضحاً أن أمر السماح لهذه الطائرة بالدخول من عدمه "ليس في يد" الحكومة، وإنما هناك جهات رقابية تقوم بالمهمة مثل "آلية مراقبة وقف إطلاق النار المشتركة"، التي تعمل تحت إشراف وساطة "الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد).

واعتبر أن ما حصل "هو رغبة قاتويش في إدخال عدد من القوات غير المنصوص عليهم في اتفاقية السلام الموقعة بين المعارضة والحكومة" أغسطس/اب 2015".
وناشد مكوي المنظمات الإقليمية والدولية ممارسة الضغط على مشار؛ كي يلتزم بتنفيذ بنود الاتفاق، والإسراع بالعودة إلى جوبا لتسلم مهام منصب نائب رئيس البلاد، وتسليم قائمة بأسماء وزرائه المشاركين في الحكومة الانتقالية.

وأكدت المعارضة المسلحة في جنوب السودان، الإثنين، أن زعيمها ريك مشار، سيصل العاصمة جوبا، مساء اليوم ذاته، بعد أن كان متوقعًا وصوله صباحًا، قبل أن تعلن تأجيل عودته إلى "أجل غير مسمى"؛ "جراء صعوبات لوجستية".

وكان مشار نائبا لرئيس جنوب السودان، سلفا كير، لكن خلافا اندلع بينهما؛ وعلى إثره غادر الأول جوبا في 15 ديسمبر/كانون أول 2013؛ حيث لجأ إلى العيش بين إثيوبيا ومناطق تواجد قواته في ولاية أعالي النيل، شمال شرقي جنوب السودان، وقاد من هناك حربًا ضد الحكومة.

وتأتي عودته المرتقبة إثر توقيعه اتفاق سلام شامل بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع سلفاكير في أغسطس/آب الماضي، ينص على تقاسم السلطة بين أطراف النزاع؛ ويتضمن تولي مشار منصب نائب الرئيس، وتقاسم تشكيلة حكومة انتقالية مدتها 30 شهرًا، تجري بعدها انتخابات على كل المستويات.

وينتمي كير ومشار إلى قبيلتين من أكبر قبائل جنوب السودان، وهما "الدينكا" التي ينتمي لها الأول، و"النوير" التي ينتمي لها الثاني، وهما قبيلتان تتنافسان على السلطة السياسية، وتشكلان معا نحو 80% من السكان البالغ عددهم 11 مليون نسمة، حسب إحصاءات رسمية حديثة.

AA
Son Guncelleme: Wednesday 20th April 2016 09:37
  • Ziyaret: 4738
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0