الحكومة التونسية تواجه اختبار ثقة بعد تسليم "البغدادي"
طالب ثلث نواب المجلس الوطني التأسيسي في تونس الثلاثاء بسحب الثقة من حكومة حمادي الجبالي على خلفية قراره ترحيل البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء ليبي في عهد القذافي إلى بلاده لمحاكمته هناك.

واعتبرت حركة "النهضة" الإسلامية أن محاولات إسقاط حكومة الجبالي لن تجدي لأنها تمتلك الأغلبية بالمجلس التأسيسي واصفة تحركات المعارضة بأنها تهدف لإرباك الحكومة.

وقال مراسل وكالة "الأناضول" في تونس إن كتل نيابية رئيسية في المجلس التأسيسي عقدت اجتماعا مساء الثلاثاء وجمعت خلاله توقيعات 75 نائبا 217 على طلب بسحب الثقة من حكومة حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية إثر قراره ترحيل البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، إلى ليبيا الأحد الماضي.

وقال محمد البراهمي النائب عن حزب "حركة الشعب" للأناضول إن الاتفاق جار بين مختلف نواب المجلس التأسيسي من أجل تجميع التوقيعات على سحب الثقة من الحكومة مشيرا إلى أنه خلال الاجتماع المغلق للكتل تم تجميع ثلث الأصوات وهو ما يسمح بتقديم مشروع طلب إلى رئيس المجلس التأسيسي بعقد جلسة عامة للتصويت على إسقاط الحكومة ، وإذا وافق الحاضرون بنسبة 50 % زائد واحد فإنه من الممكن وقتها سحب الثقة عن الحكومة الائتلافية.

وجاء تحرك النواب بعد أن رفض رئيس المجلس التأسيسي مطلب رؤساء الكتل الممثلة للمعارضة بمناقشة قرار ترحيل البغدادي ضمن جلسة عامة اليوم كانت مخصصة للمصادقة على مجموعة من القوانين فانسحبت هذه الكتل والبالغ عددها 6 من أصل 9 من بينها كتلة المؤتمر من أجل الجمهورية الممثلة لحزب رئيس الجمهورية.

وقرر رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر تخصيص جلسة عامة لمناقشة الأزمة بين قصر الحكومة وقصر الرئاسة وذلك بحضور رئيس الحكومة نفسه لكن خلال اليومين القادمين.

وفي المقابل قال الصحبي عتيق رئيس كتلة حركة النهضة أن كل محاولات إسقاط الحكومة لن تجدي نفعا مشيرا إلى أن النهضة وعددا من حلفائها يملكون نسبة الغالبية حتى لو انسحبت كتلة المؤتمر من أجل الجمهورية من التحالف معها معتبرا هذه التحركات من قبل نواب المعارضة تأتي "لإرباك عمل الحكومة" .

وعلمت الأناضول أن رئيس كتلة الوفاء للثورة عبد الرؤوف العيادي انسحب من اجتماع الكتل النيابية المعارضة للنظر في محاولة سحب الثقة من الحكومة وذلك احتجاجا منه على طرح بعض النواب اسم الباجي قائد السبسي رئيس الوزراء السابق والمؤسس لحزب نداء تونس مؤخرا كبديل لحمادي الجبالي.

وتم الأحد الماضي ترحيل البغدادي المحمودي المسجون في تونس منذ سبتمبر /أيلول عام 2011 إلى ليبيا بقرار من حمادي الجبالي ودون علم الرئيس التونسي منصف المرزوقي الذي أعلن مطلع يونيو / حزيران الجاري أنه يفضل أن يسلمه إلى حكومة ليبية "منتخبة".

ووصفت رئاسة الجمهورية في قرار التسليم بأنه "غير شرعي وينطوي على تجاوز من حمادي الجبالي للصلاحيات المخولة له قانونيا، خاصة وأنه تم بشكل أحادي ودون استشارة وموافقة" الرئيس التونسي المنصف المرزوقي
Son Guncelleme: Wednesday 27th June 2012 12:47
  • Ziyaret: 6248
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0