تعليم الدين الإسلامي باليونانية يثير مخاوف الأقلية التركية في "تراقيا الغربية"
تمت المصادقة على القانون عام (2007)، ودخل حيذ التنفيذ (2013)
 


تعيش الأقلية التركية في إقليم "تراقيا الغربية" باليونان في حالة من القلق والمخاوف، منذ تطبيق "قانون الأئمة الـ "240"، الذي ينص على تدريس الدين الإسلامي باللغة اليونانية.

وبدأت اليونان بتطبيق القانون الذي تمت المصادقة عليه عام (2007)، ودخل حيز التنفيذ بشكل فعلي عام (2013) بعد إجراء تعديلات عليه، بسبب غضب الأقلية التركية هناك، حيث ينص على تعليم الدين الإسلامي باللغة اليونانية، وموافقة وزارة التعليم والشؤون الدينية في اليونان على الأشخاص المكلفين بتدريس الدين الإسلامي، حيث بدأ تطبيقه بشكل تدريجي على الطلاب من الأقليات المسلمة في المدارس الحكومية.

وأفاد مراسل الأناضول وفقاً للمعلومات الواردة أن الحكومة اليونان وظفت العام الفائت (85) شخصاً تحت مسمى "المعلم المقدس" (إيروديداسكالوس)، من الأقلية التركية الذين تلقوا التعليم في مدارس الحكومة، من أجل تدريس الدين الإسلامية والقرآن الكريم للطلاب، على أن يزيد عددهم عامي (2014-2015) إلى أن يصل إلى (150) مدرسًا.

وأعرب "إبراهيم شريف" مفتي مدينة "كومولجينه" (كوموتيني)، للأناضول عن عدم ارتياحه من إعطاء دروس الدين الإسلامي لطلاب المدارس الحكومية، باللغة اليونانية، لافتًا أنهم مرغمون على قبول ذلك لعدم وجود خيارات بديلة لديهم.

وقال شريف "إن الحكومة اليونانية تعمل على إظهار القوانين التي ترفضها الأقليات، بشكل يبدو وكأن الأقليات تريدها، ومع ذلك، فإن الوضع مختلف تماما، فدولتنا تصر على فرض ما تريده من جانبها فقط، بدل أن تقوم بفتح مدارس جديدة في المنطقة، وحل المشاكل فيها".

وأوضح شريف أنه تلقى تقارير حول عمليات ضغط، وابتزاز، تُمارس على الأطفال الأتراك، من أجل الدخول إلى دروس الدين باللغة اليونانية، والتي تعد مادة اختيارية في مدارس الدولة، مشيراً أن ذلك خلق مشاكل كبيرة داخل مجتمع الأقلية التركية.

وتابع شريف: "يضطر طلابنا إلى الذهاب إلى المدارس الحكومية لعدم كفاية مدارسنا، وطبعا يتعرضون للضغط، والابتزاز هناك، حيث يعانون صعوبات في دخول حصص مادة الدين الإسلامي باللغة اليونانية، ولكن لعدم وجود أي دليل مادي بين أيدينا لا نستطيع إثبات ذلك".

وأكد شريف ضرورة تدخل تركيا التي تعد جزءاً في معاهدة "لوزان"، والمعنية بشؤون الأقلية التركية في تراقيا الغربية، واتفاقها مع اليونان لإيجاد حل، مضيفاً: "نحن مجتمع أصبحنا أقلية تحت حكم اليونان بموجب اتفاقية لوزان، ونريد أن نتكفل نحن بأمور التعليم الخاصة بنا وفقاً للاتفاقيات، وليس أكثر من ذلك".


AA
Son Guncelleme: Sunday 12th October 2014 09:58
  • Ziyaret: 6231
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0