داود أوغلو يدعو دميرطاش إلى عدم التناقض مع رغبة حزبه في تحقيق "السلام الداخلي"
دعا "أحمد داود أوغلو" رئيس الوزراء التركي؛ "صلاح الدين دميرطاش" زعيم حزب الشعوب الديمقراطي ـ غالبية أعضائه من الأكراد ـ إلى الوضوح وعدم استخدام التصريحات المتناقضة مع رغبة حزبه في تحقيق السلام الداخلي، في مسألة دعوة زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، عبدالله أوجلان، المسجون مدى الحياة في تركيا، قيادات المنظمة؛ "لاتخاذ قرار تاريخي بالتخلي عن العمل المسلح".

وفي لقاء بإحدى القنوات التلفزيونية المحلية، أضاف داود أوغلو قائلا: "هناك فارق كبير بين تصريحات أعضاء البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطية؛ وتلك التي صدرت عن زعيمه صلاح الدين دميرطاش، هو يقول: نريد أن نترك السلاح، ولكن..."، متابعا: " لا يوجد شيء اسمه نريد ولكن!، على دميرطاش ألا يستخدم هذه اللغة ".

وأفاد داود أوغلو أن دميرطاش يصرح في مختلف المحافل؛ أنهم يسعون إلى السلام ويرغبون في تحقيقه، إلا أنه يدافع عن العنف في نفس الوقت، مشيرا أن هناك تناقض في تصريحات زعيم الحزب الكردي، بشأن مرحلة إحلال السلام في البلاد.

وأوضح رئيس الوزراء التركي؛ أن البلاد كانت ستصل إلى النقطة التي وصلت إليها اليوم، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر؛ لولا أحداث 6 و 7 تشرين الأول/أكتوبر، عقب دعوة دميرطاش المواطنين للخروج إلى الشوارع والقيام بتظاهرات، (أدت إلى مقتل أكثر من 30 شخصا).

وردا على سؤال بشأن كيفية ترك عناصر منظمة "بي كا كا" الإرهابية لأسلحتهم؛ قال داود أوغلو: "تحدثنا ولم نزل نتحدث عن الأمور الفنية بهذا الشأن، المهم الآن هو عدم وجود سلاح، ووقف وقوع أعمال عنف فوق الأراضي التركية، ونحن مستعدون إلى التباحث في كافة الأشياء المهمة".

يشار إلى أن زعيم منظمة بي كا كا الإرهابية، "عبدالله أوجلان"، المسجون مدى الحياة في تركيا، دعا أمس الأول - من خلال نائب البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي "سري ثريا أوندر" - قيادات المنظمة؛ إلى عقد مؤتمر طارئ خلال فصل الربيع؛ "لاتخاذ قرار تاريخي بالتخلي عن العمل المسلح".

جدير بالذكر أن مسيرة السلام الداخلي في تركيا انطلقت قبل أكثر من عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقا، وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.

وشملت المرحلة الأولى من المسيرة: وقف عمليات المنظمة، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظةً. وتتضمن المرحلة الثانية عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة على العودة، والانخراط في المجتمع.


AA
Son Guncelleme: Tuesday 3rd March 2015 02:43
  • Ziyaret: 4156
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0