البرلمان الأوروبي يدين القاهرة بسبب مقتل الشاب الإيطالي و"انتهاكات" حقوق الإنسان
أدان البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، مصر، بشدة، بسبب "تعذيب وقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني بمصر، وملف حقوق الإنسان المصري"، الذي يشهد انتقادات محلية ودولية، تنفي صحتها السلطات المصرية عادة.

جاءت الإدانة الأوربية في بيان صادر اليوم عن البرلمان الأوروبي، عقب جلسة لأعضائه لدراسة قرار بعنوان "مصر وحالة جوليو ريجيني" وصفها الناشط الحقوقي الدولي أحمد مفرح، في حديث للأناضول أنها كانت "عاصفة وجيدة للغاية".

وأشار مفرح أن القرار الصادر عن جلسة بحث حالة الشاب الإيطالي المقتول في مصر مؤخرا، جاء بأغلبية 558 موافقة واعتراض 10 وامتناع 59 عن التصويت.

وأشار أن البرلمان الأوروبي صوت لصالح قرار يدين فيه الحكومة المصرية بسبب مقتل الشاب الايطالي روجيني والانتهاكات التي تتم لحقوق الانسان ويطالبها بوقف الهجمات الأمنية ضد المدافعين عن حقوق الانسان.

كما دعا البرلمان الأوروبي وفق مفرح " السلطات المصرية إلى إلغاء الحظر المفروض على حركة 6 أبريل والأحكام ضد أعضائها، وسحب حظر السفر المفروض على بعض النشطاء الحقوقيين، وأوصى بإلغاء قانون التظاهر الذي وصفه بالقمعي، كما دعا أيضًا إلى إلغاء قانون مكافحة الإرهاب وقانون الكيانات الإرهابية، وكذلك قانون الجمعيات، واعتبر البرلمان أن أحكام الإعدام الجماعية ضد أنصار جماعة الإخوان المسلمين، جاءت بعد محاكمات جائرة مثيرة للصدمة".

كما اعتبر البرلمان الأوروبي في بيان أن حادثة مقتل روجيني، ليس حادثًا معزولا ولكن يأتي في سياق حوادث تعذيب واعتقال وقتل واختفاء قسري شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة.

البرلمان الأوروبي الذي أكد علاقته الاستراتيجية بمصر، طالب السلطات المصرية التعاون عبر توفير المعلومات والوثائق التي تسمح بإجراء تحقيق واضح وشفاف وتسليم المسؤولين عن هذه الحادثة للعدالة.

وقرر البرلمان الأوروبي، إرسال القرار الصادر عنه اليوم بخصوص "جوليو" إلى الرئاسة والحكومة المصرية والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي ، والحكومات والبرلمانات الأعضاء واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب.


ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب المصري بعد، غير أن البيانات الأخيرة لوزارتي الداخلية والخارجية تؤكدان استمرار التعاون مع الجانب الإيطالي لتقديم الجناة في حادث "جوليو" للعدالة".

وفق بيان سابق للسفارة الإيطالية في القاهرة، فإن الشاب جوليو ريجيني (28 عامًا، طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج)، كان متواجدًا في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي، لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء 25 يناير/كانون الثاني الماضي في حي الدقي، بمدينة الجيزة، جنوبي القاهرة، حيث كان لديه موعد مع أحد المصريين، قبل العثور على جثته بعد 10 أيام في أحد الطرق غربي العاصمة المصرية.

وكان السفير الإيطالي في القاهرة، ماوريتسيو ماساري، قال في وقت سابق، إن ريجيني قد "تعرض للتعذيب والضرب المبرح قبل وفاته"، مشيرًا إلى أن "علامات الضرب والتعذيب كانت بادية بوضوح، كما بدت الجروح، والكدمات، والحروق على جسده".

ونفت الداخلية المصرية، في بيانات سابقة وتصريحات لمسؤوليها أن يكون لأجهزتها أي صلة بالحادث، كما أعلنت عن فتح تحقيق في الموضوع دون أن يعلن عن نتائجه، حتى اليوم.

AA
Son Guncelleme: Friday 11th March 2016 08:58
  • Ziyaret: 4946
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0