استقالة وزير تونسي احتجاجا على إقالة محافظ "المركزي"
قدم وزير المالية في الحكومة التونسية حسين الديماسي مساء الجمعة استقالته من منصبه ردا على ما وصفه بـ"الطريقة الظالمة" التي اتبعت لإقالة محافظ البنك المركزي مصطفى كمال النابلي.

وكان المجلس الوطني التأسيسي صوت لصالح قرار إقالة النابلي من منصبه ليحسم بذلك الجدل الدائر بين الرئيس منصف المرزوقي الذي كان قد أعفاه من إدارة البنك، وهو ما رفضته الحكومة التي اعتبرت الخطوة انتقاصًا من صلاحياتها.

وقال الديماسي، في بيان مكتوب تلقى مراسل وكالة الأناضول نسخة منه، إن حدوث تدهور متواتر تتصل بسلامة السياسة المالية دفعه للانسحاب من الحكومة وتقديم استقالته".

وتعتبر هذه الاستقالة الثانية بالحكومة التونسية بعد أن سبقه وزير الإصلاح الاداري محمد عبّو.

وسرد الديماسي، في بيانه، مجموعة من الأسباب الأخرى التي دفعته للاستقالة منها "اختلاف المواقف بشأن السياسة المالية، ومشروع القانون المتعلق بالعودة للعمل والتعويض للأشخاص المنتفعين بالعفو العام".

وقال الوزير المستقيل: "كنت ولازلت أعتقد أن أهم مسؤولياتي تكمن في تجنب كل ما من شأنه أن يخل بتوازنات المالية ويزج بالبلاد في متاهات التداين المفرط غير أن التباين بيني وبين أغلب أعضاء الحكومة بخصوص السياسات المالية احتد".

ولفت الديماسي في هذا الصدد إلى أنه بينما كان هو "متمسكا بقوة بسلامة الوضع المالي للبلاد، دفع أغلب أعضاء الحكومة في اتجاه منهج سياسي انتخابي نتج عنه تصاعد فادح ومفاجئ في نفقات الدولة مقارنة بمواردها"، بحسب قوله.

من جانبها، أعلنت الحكومة قبول استقالة الديماسي من منصبه، وكلفت سليم بسباس كاتب الدولة للمالية بإدارة شؤون الوزارة لحين تعيين وزير مالية جديد.

وأوضحت الحكومة في بيانها أن "قانون العفو التشريعي العام المشار إليه في بيان استقالة الديماسي لا يزال قيد الدرس وأنه سيتم النظر فيها خلال الاجتماع القادم لمجلس الوزراء".

وشغل حسين الديماسي منصب وزير المالية في الحكومة الائتلافية التي أفرزتها انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012 وهو مستقل ولا ينتمي الي أي من الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم.
Son Guncelleme: Friday 27th July 2012 10:20
  • Ziyaret: 4430
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0