متحف مصر الجيولوجي يؤكد نظرية "داروين".. وينفيها
المتحف يضم جماجم لكائنات حية يبدو وكأن الإنسان جاء تطورًا لها.. لكن يضم أيضًا حفريات لديناصورات.. فلماذا انقرضت الديناصورات وما زالت القرود تعيش بيننا؟!

حازم بدر

القاهرة - الأناضول

حفرية لجمجمة تبدو شبيهة بجمجمة الإنسان، لكن الأسنان والفك بها تبدوان مختلفة عن الشكل المتعارف عليه.. هذه هي إحدى المقتنيات المهمة في المتحف الجيولوجي المصري بضاحية المعادي، جنوبي العاصمة القاهرة، وتعود لـ"كائن حي" عُرف باسم "بيتاكانثروبس"، عاش قبل 500 ألف عام.

هذا الكائن، بجانب قرد "بروكنسل أفريكانو" الموجود نموذج لحفريته في المتحف، يدعمان نظرية التطور لـ"داروين" (تشارلز داروين، عالم تاريخ طبيعي بريطاني).

لكن مدير المتحف مدحت سعيد لا يؤمن بهذه النظرية، بل يجد بين مقتنيات المتحف ما يدحضها.

ويؤمن دعاة نظرية "داروين" للتطور التي شرحها في كتابه "في أصل الأنواع" بأن قرد "بروكنسل أفريكانو"، هو أول ظهور لما يُعرف بـ"أشباه الإنسان"، مرورًا بكائن "بيتاكانثروبس"، ووصولاً إلى مراحل لاحقة إلى الإنسان بشكله الحالي.

وهي الرؤية التي تواجه بمعارضة شديدة، خاصة من المسلمين، الذين يؤمنون بأن الله خلق الإنسان في أحسن صورة، ولم يكن أصله "قردًا"، كما تذهب النظرية.

ويميل مدير المتحف إلى ما يؤمن به المسلمون، ومنهم المصري محمد سعيد غلاب، مؤلف كتاب "تطور الجنس البشري".

ويقول سعيد لمراسل "الأناضول" إن "نقد غلاب لنظرية التطور لا يستند إلى الجانب الشرعي فحسب، بل يستند أيضًا إلى العلم، وهو ما أجد بين مقتنيات المتحف ما يدعمه".

وتميل نظرية التطور إلى قاعدة مهمة، وهي أن أنواع الحيوانات يمكن أن تنحدر من أنواع أخرى، حيث ينقرض الحيوان، ليفسح المجال أمام آخر يمثل تطويرًا له.

لكن سعيد أضاف: "إذا كان هذا صحيحًا، وأن الإنسان أصله قرد كما تقول النظرية، فلماذا لم تنقرض القرود، ولا تزال موجودة حتى الآن؟!".

وقال وهو يشير إلى حفريات لديناصورات في المتحف: "اختفت هذه الديناصورات (قبل ملايين السنوات) لتفسح المجال أمام حيوانات أخرى، هذا ما تقوله نظرية التطور، فلماذا ظلت القرود التي جاء الإنسان تطويرًا لها، بحسب النظرية، موجودة بيننا؟!".

ويؤمن صاحب كتاب "تطور الجنس البشري"، ويتفق معه مدير المتحف الجيولوجي، بأن "هناك تطويرًا يحدث، وهذه سنة الحياة، ولكن وجود الإنسان لم يخضع لهذه القاعدة؛ لأن الله سبحانه وتعالى وفق ما جاء في القرآن الكريم خلق الإنسان، فأحسن تصويره".

وأثير الجدل حول نظرية التطور في العديد من الدول الإسلامية، لاسيما في مصر وتركيا بعد توقيع البلدين على بيان صادر عن هيئة الإنترأكاديمي (شبكة عالمية لأكاديميات العلوم)، دعمًا لتدريس نظرية التطور، حيث يؤيدها أصحاب الفكر العلماني بكلا الدولتين، بينما يرفضها المسلمون.

وتوقع الكاتب المصري، المحسوب على التيار الليبرالي، خالد منتصر، في مقال له مؤخرًا بجريدة "المصري اليوم" الخاصة، أن يؤدي وصول جماعة الإخوان المسلمين للحكم في مصر إلى حذف هذه النظرية من المناهج المصرية.

كما أن هناك أصواتًا في تركيا تدعو لهدم نظيرة "دارون"، يتزعمها الكاتب هارون يحيى، مؤلف كتاب "أطلس الخلق".

وفي تصريحات صحفية، قال يحيى إن "95% من تعداد الشعب التركي باتوا يرفضون هذه النظرية بعد إصداره لهذا الكتاب".

Son Guncelleme: Monday 18th February 2013 10:22
  • Ziyaret: 8382
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0