الحوثيون يوقعون اتفاق "شراكة" مع الرئاسة ويرفضون الانسحاب من صنعاء

وقعت الرئاسة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، مساء اليوم، اتفاقا لإنهاء الأزمة السياسية في اليمن، بحضور المبعوث الأممي والقوى السياسية، وسط رفض الحوثيين الانسحاب من صنعاء.

وتتضمن بنود "اتفاق السلم والشراكة الوطنية" الذي وقع في دار الرئاسة جنوبي العاصمة صنعاء، بحضور المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر، وكافة القوى السياسية تتضمن تشكيل حكومة خلال 3 أيام، على أن يسمي الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رئيس الحكومة "كشخصية وطنية غير منتمي لحزب سياسي".

كما يتضمن الاتفاق على البنود الأخرى التالية:

- تشكيل حكومة كفاءات خلال 30 يوما.

- تخفيض أسعار المواد البترولية.

- تشكيل لجنة اقتصادية بعد أسبوع من تشكيل الحكومة لبحث تخفيف معاناة الشعب.

- تعيين مستشارين للرئيس من الحوثيين ومن الحراك الجنوبي الذي يطالب بعض أعضاءه بالانفصال.

- إزالة خيام الاعتصام التي تم نصبها في صنعاء.

وبحسب مصادر في الرئاسة والحكومة اليمنية في تصريحات للأناضول طلبت عدم ذكر اسمائها رفض ممثلوا الحوثيين التوقيع على "المحلق الأمني" التي تم إلحاقه بالاتفاقية، وتضمن هذا الملحق ما يلي.

- تسليم الحوثيين المؤسسات الحكومية التي استولوا عليها في صنعاء وإخراج مسليحهم من العاصمة.

- انسحاب الحوثيين من محافظة عمران (شمال) والتي يسيطرون عليها منذ قرابة 3 أشهر، وإيقاف المواجهات التي يخوضوها في محافظتي الجوف (شمال) ومأرب (شمال شرق صنعاء)، وانسحابهم من الأماكن التي سيطروا عليها بقوة السلاح بهذه المحافظات الثلاث.

وقال الرئيس اليمني في كلمة خلال مراسم التوقيع "بعد جهود حثيثة ومضنية تم الاتفاق بين كل الأطراف السياسية على اتفاق تطوى بموجبه صفحة الأزمة الأخيرة التي كادت تعصف بوطننا الحبيب وتدفعه إلى شفا هاوية الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي".

وأضاف "هذه الوثيقة تمثل عبوراً نحو تطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتجاوز كافة العقبات والتحديات الأمر الذي يستوجب ضرورة تطبيقها بصورة دقيقة من قبل الجميع مع الحرص على البدء فوراً في وقف إطلاق النار سواء في العاصمة صنعاء أو بقية المحافظات والمناطق".

وفي كلمته دعا المبعوث الأممي إلى وقف جميع أعمال العنف فورا من قبل جميع الأطراف، معتبرا الاتفاق وثيقة مهمة لإنهاء الأزمة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنوده.

وجاء توقيع الاتفاق بعد أن قدم رئيس الحكومة اليمنية "محمد سالم باسندوة"، اليوم الأحد، استقالته من منصبه، في رسالة وجهها للشعب اليمني، اتهم فيها الرئيس عبد ربه منصور هادي بـ"التفرد بالسلطة"، وذلك بعد سيطرة الحوثيين اليوم، على أغلب المؤسسات الحيوية في العاصمة صنعاء وبينها مبنى وزارة الدفاع والبنك المركزي ومقر القيادة العليا للجيش في وقت سابق مساء اليوم الأحد.

ومنذ أسابيع، تنظم جماعة "الحوثي" احتجاجات واعتصامات على مداخل صنعاء وقرب مقار وزارات وسط المدينة، للمطالبة بإقالة الحكومة، وتخفيض أسعار المحروقات.

ويتهم منتقدون جماعة الحوثي بالسعي إلى إعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962. ونشأت الجماعة، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

AA
Son Guncelleme: Monday 22nd September 2014 08:43
  • Ziyaret: 3480
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0