جامعة تركية تنظم ندوة حول التطورات في "باير بوجاق" التركمانية وهجوم النظام عليها
وتسليط الضوء على تصاعد القصف الروسي لقوى المعارضة المنتشرة في المنطقة


نظمت جامعة "صباح الدين زعيم" في إسطنبول، اليوم الأربعاء، ندوة حول تطورات الأوضاع في جبل التركمان (باير بوجاق)، في ظل التطورات الأخيرة وتصاعد القصف الروسي لقوى المعارضة المنتشرة في المنطقة.

وقدم كل من "أيهان أورلي" رئيس جمعية تركمان سوريا، و"سمير حافظ" رئيس الكتلة الوطنية التركمانية السورية، عرضا عن آخر التطورات للحاضرين من الطلاب، كاشفاً عن المأساة والمعاناة التي يعيشها المقيمون في المنطقة، والنازحون إليها.

وقال حافظ في كلمته، إنه "منذ وصول (الرئيس الراحل) حافظ الأسد إلى السلطة، عمد النظام إلى تجهيل التركمان بسياسة مدروسة، وهو أكبر ظلم تتعرض له أي فئة، وأنه اكتشف ذلك عند عودته لسوريا بعد ثلاثين عاما".

وأضاف أنه "كان يشاهد كيف كان التلاميذ يأتون للمدارس، فيما يتأخرالمدرسون بالحضور ويغادرون مبكرين، ويقضون الوقت باللهو، ولا يخصص سوى نصف ساعة للقاء التلاميذ، وذلك بتعليمات من النظام"، مضيفاً أن "الأمر نفسه كان يحصل بالنسبة للتعليم العالي، وكل من كان يدرس في تركيا يعرض عليهم التعاون مع النظام، أو يتعرضون للمضايقات".

من ناحية أخرى، شدد على أن "التركمان كانوا متواجدين من قبل الدولة السلجوقية، ويتوزعون في مداخل البلاد، و ينتشرون منذ مئات السنين لحماية طريق الحج من الأناضول وحتى الجولان، ويعيشون بكثافة بمناطق حلب، وحمص، واللاذقية، والجولان، ومنطقة باير بوجاق(شمال اللاذقية)، وهؤلاء تربطهم قرابة مع الأتراك، ويبلغ مجموعهم نحو ٤٠٠ ألف شخص، من مجموع ٣.٥ مليون تركماني في سوريا".

وكشف أن "النظام عمد إلى عزل التركمان عن بعضهم، وأثارالخلافات بينهم، ومنع تواصلهم، وفعل ذلك مع بقية مكونات المجتمع السوري أيضا، وزاد أفرع المخابرات على حساب بقية الخدمات".

وأوضح أنه "يتواجد قوات يقودها عناصر من المواطنين الأتراك في ريف اللاذقية موالين للنظام، وكتائب وميليشيات عراقية شيعية في حمص، وعناصر حزب الله اللبناني في القلمون، والفاطميون في جنوب البلاد".

وخلص إلى أن "المعركة الحالية هي معركة نفط، ومصالح دول كبرى، وهناك مخططات لتقسيم المنطقة بشكل جديد، وتغيير الديموغرافية، لذلك يجب الوعي لهذه المخططات"، مؤكداً أن "هناك مساعي إيراينة لتغير التركيبة السكانية، وتملك العقارات، وتجنيس المواطنين، لتغيير تركيبة البلاد، إضافة للحرب بسبب البترول".

ولفت أن "منطقة باير بوجاق تمثل نقطة التنفس للشمال السوري على البحر، ومن هنا يظهر سعي النظام للسيطرة عليه، واستدعائه للروس ما هو إلا لضعفه وتراجع قوته، رغم اعتماده على المقاتلين من الخارج".

ومضى قائلاً "إن الدويلة العلوية المزعومة لا مخرج لها إلى الشمال سوى طريق حلب الذي يمر من المنطقة، وكذلك لبنان من الجنوب، فيعمل على السيطرة على هذه المنطقة لتمر منها خطوط البترول لاحقا أيضا".

و في بداية الندوة عرض فلم وثائقي عن تاريخ بدء الأزمة في سوريا، وكيف تصاعدات المواجهات بين النظام الذي استخدم العنف ضد المتظاهرين السلميين والمعارضة، التي اضطرت للتسلح دفاعا عن نفسها.

AA
Son Guncelleme: Thursday 24th December 2015 10:07
  • Ziyaret: 5239
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0