تنسيقية معارضة: النظام السوري يسلم "شهادات وفاة مزورة" لأهالي معتقلين في سجونه

للكف عن السؤال عنهم والحصول على معلومات إضافية حول نشاطاتهم المناوئة له
 


قالت تنسيقية إعلامية تابعة للمعارضة، اليوم الجمعة، إن قوات النظام تعمل في بعض الأحيان على تسليم "شهادات وفاة مزورة" لأهالي المعتقلين في سجونه، للكف عن السؤال عنهم، والحصول على معلومات إضافية حول نشاطاتهم المناوئة له.

وفي بيان أصدرته، ووصل "الأناضول" نسخة منه، قالت تنسيقية "شباب الثورة السورية بدير الزور(شرق)"، إن النظام يلجأ إلى الكذب على أهالي المعتقلين بمنحهم "شهادات وفاة مزورة"، لكي يكفوا عن السؤال عن معتقليهم والحصول على معلومات إضافية عن نشاطاتهم المناوئة للنظام.

وأشارت التنسيقية إلى أن المعلومات التي كشفت عنها، حصلت عليها من مصدر قضائي تابع للنظام ومتعاون بشكل سري مع الثوار، لم تذكر اسمه أو منصبه، مستشهداً بأن قوات النظام لا تقوم في غالب الأحيان بتسليم جثة المعتقل أو أي دلالة على وفاته سوى تلك الورقة.

وحول الهدف من العملية، بيّن المصدر نفسه، أن النظام يهدف من تلك العملية إلى قيام أهالي ومعارف المعتقل بنشر معلومات عنه بعد أن تنطلي عليهم "حيلة" وفاته.

ويعمد الناشطون عادة وأهالي "الشهداء" الذين يبلغون عن وفاة أبنائهم تحت التعذيب في سجون النظام لنشر أسمائهم، والتذكير بأهم أعمالهم ونشاطاتهم خلال الثورة على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التابعة للمعارضة، ما يوفر معلومات إضافية لمحققي النظام لم يكونوا قد حصلوا عليها خلال استجواب المعتقلين.

ولم يتسنّ الحصول على تأكيد لما ذكرته التنسيقية، وما نقلته عن المصدر القضائي من مصدر مستقل، ولا يتسن عادة الحصول على تعليق فوري من النظام السوريعلى ما تذكره تنسيقيات المعارضة.

وتزايدت خلال الفترة الماضية، عمليات تسليم النظام لأهالي معتقلين لديه، لشهادات وفاة لهم أو إبلاغهم بشكل شفهي بوفاة ذويهم في المعتقل، دون تسليمهم لجثثهم.

ويوجد في سجون النظام السوري منذ اندلاع الثورة في البلاد مارس/آذار 2011، عشرات الآلاف من المعتقلين الذين يزجون في سجون وأقبية أجهزة الاستخبارات التابعة للنظام على خلفية نشاطاتهم في الثورة ودون عرضهم لمحاكمات رسمية.

وكانت "الأناضول" قد نشرت، يناير/ كانون الثاني الماضي، قسما من حوالي 55 ألف صورة تظهر جثثاً لمعتقلين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري، وتظهر على أجسادهم آثار خنق متعمد، وبعض تلك الجثث كانت مكبلة الأيدي والأرجل.

وحصلت "الأناضول"، على تلك الصور من عنصر منشق عن قوات النظام السوري، خدم 13 عاماً في سلك الشرطة العسكرية التابعة لنظام الأسد، وتمكن بالتعاون مع عدد من أصدقائه من التقاط 55 ألف صورة، لـنحو11 ألف حالة تعذيب ممنهج حتى الموت، قامت بها قوات النظام على مدار عامين ضد معتقلين لديها.


AA
Son Guncelleme: Saturday 5th April 2014 11:42
  • Ziyaret: 4937
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0