الإسكندرية ترجِّح كفة "نعم" بأول مرحلة لاستفتاء مصر
تُعتبر الإسكندرية ثاني أكبر محافظة مصرية من حيث عدد السكان بعد القاهرة، وكان متوقعًا تصويتها ضد الاستفتاء قياسًا على نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأخيرة

علاء أبو العينين

القاهرة - الأناضول

أظهرت النتائج غير الرسمية للاستفتاء على مشروع الدستور المصري بمرحلته الأولى التي جرت أمس السبت تصويت 8 محافظات مصرية لصالح مشروع الدستور بينما رفضته محافظتان هما: القاهرة والغربية (بدلتا النيل).

وبينت النتائج شبه الكاملة للمرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع الدستور تصويت نحو 56.5% من الناخبين لصالح المشروع، فيما رفضه نحو 43.5% من الناخبين، بحسب إحصائية للأناضول.

وتظل هذه النتائج غير رسمية في انتظار النتائج النهائية التي تعلنها اللجنة العليا للاستفتاء بعد النظر في الطعون وانتهاء التصويت في الجولة الثانية من الاستفتاء المقررة يوم السبت المقبل وهي الجولة التي تضم نحو 17 محافظة تضم كتلة تصويتية تقدر بنحو 25 مليون ناخب يمثلون نحو 50% من إجمالي الناخبين تقريبًا.

وبحسب المتابعين للشأن المصري، مثلت محافظة الإسكندرية، شمال مصر، (ثاني أكبر محافظة مصرية من حيث عدد السكان بعد القاهرة) ما وصفوه بـ"رمانة الميزان" في توجيه نتيجة الاستفتاء نحو خيار "نعم"؛ حيث كانت هذه المحافظة من المحافظات المتوقع رفضها للاستفتاء قياسًا على نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

واحتل حمدين صباحي، صدارة الأصوات في هذه الجولة من الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/ حزيران 2012 وهو من أبرز أعضاء "جبهة الإنقاذ الوطني" التي تضم قوى المعارضة الرئيسية والتي دعت للتصويت بـ"لا" في الاستفتاء، وجاء بعده عبد المنعم أبو الفتوح وعمرو موسي وكلاهما وجها الدعوة إلى التصويت بـ"لا" على مشروع الدستور. بينما جاء الرئيس المصري محمد مرسي في المرتبة الرابعة في هذه الانتخابات بالمحافظة.

وأسفرت النتائج النهائية غير الرسمية لمحافظة الإسكندرية في الاستفتاء بمرحلته الأولى عن تصويت ما نسبته 55.6% من أصوات الناخبين، مقابل 44.4% صوتوا بـ"لا".

وكان من اللافت أيضًا تغير الاتجاه التصويتي في محافظة الدقهلية بدلتا النيل التي صوتت في انتخابات الرئاسة لصالح شفيق ثم صباحي ثم مرسي؛ حيث صوت بهذه المحافظة لصالح الدستور بما نسبته 55% من أصوات الناخبين، مقابل 45% صوتوا بـ"لا". وقبيل إجراء الاستفتاء، صدرت عن شفيق دعوات تحث أنصاره والشعب المصري إلى التصويت بـ "لا" على مشروع الدستور.

محافظتا جنوب سيناء وشمال سيناء القبليتان صوتتا أيضًا لصالح مشروع الدستور، وكان هذا متوقعًا في ظل الدعم الذي أعلنه زعماء القبائل في هذه المحافظات لمشروع الدستور قبيل إجراء الاستفتاء، وبعد الزيارة التي أجراها لهم الرئيس المصري محمد مرسي قبل عدة شهور وهي من الزيارات الرئاسية النادرة لهم حيث لم يسبق للرئيس السابق حسني مبارك أن قام بزيارة لأهالي سيناء.

يضاف إلى ذلك، تأكيد مرسي في أكثر من خطاب له اهتمامه بأوضاع أهالي سيناء، بجانب الخطوات التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا في إطار تمليك أهالي سيناء للأراضي، وهو أمر كان محظورًا عليهم.

محافظة أسوان صوتت بنسبة كبيرة كذلك لصالح الاستفتاء، وهو ما فسره المراقبون بحاجة هذه المحافظة للاستقرار وهو عامل أساسي في النشاط السياحي الذي تعتمد عليه أسوان بشكل أساسي في دخلها.

وبحسب استطلاعات رأى لأصوات الناخبين أجراها مراسلو الأناضول تبين أن كثيرًا منهم قرروا التصويت بـ"نعم" على مشروع الدستور أملاً في أن يكون "تمرير الدستور بداية للاستقرار وبناء مؤسسات الدولة".

في المقابل، صوتت محافظتا القاهرة والغربية ضد الاستفتاء، وهي نتيجة كانت متوقعة بحسب المراقبين، استنادًا إلى نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في جولتها الأساسية حيث احتل صباحي المركز الأول في محافظة القاهرة وحل بعده أحمد شفيق ثم محمد مرسي، بينما اقتنص أحمد شفيق المركز الأول في محافظة الغربية وتلاه صباحي ثم مرسي.

لكن تظل المفارقة في نتائج هذا الاستفتاء، بحسب مراقبين، في أن كثيرًا من المصوتين حددوا خيارهم التصويتي دون قراءة مشروع الدستور أو التعرف على مضمونه وإنما في ظل توجهه السياسي للطرف المعارض أو المؤيد للدستور وهو ما وصف بـ"التصويت السياسي".

Son Guncelleme: Sunday 16th December 2012 10:25
  • Ziyaret: 4699
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0