رفض النظام السوري الالتزام بـ "جنيف 1" يثير استياء المعارضة

ومشادة بين الإبراهيمي والجعفري
 

قدّم وفد النظام السوري المشارك في مؤتمر جنيف2 اليوم، بياناً سياسياً تناول عدة نقاط، أثارت استياء وفد الائتلاف السوري المعارض، لأن وفد النظام أراد بذلك، حرف مسار المفاوضات باتجاه مكافحة الإرهاب، ولم يلتزم بمقرراتجنيف١.

وقال لؤي صافي، الناطق الرسمي باسم الائتلاف: "إن وفد النظام يعتمد على تكتيك تأخير الوقت، وتأجيل المسائل الهامة والهروب منها، محاولاً البقاء بعيداً عن المسائل الهامة المتعلقة بالأهداف الأساسية لمؤتمر جنيف٢".

وأضاف صافي في تصريحات صحفية - عقب الاجتماع المشترك الأول اليوم - أن النظام " لا يزال مصراً على تخفيض مستوى الوفد المفاوض، والإصرار على بقاءه في غرفه، وهو أمر يظهر مدى عدم جديته في المشاركة بهذه المفاوضات، وعدم اكتراثه بها ".

وتناول البيان الذي حصلت الأناضول على نسخة منه، " التأكيد على احترام سيادة الجمهورية العربية السورية، ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم جواز التنازل عن أي جزء منه، ورفض أي شكل من أشكال التدخل والإملاء الخارجي في الشؤون الداخلية السورية، بحيث يقرر السوريون بأنفسهم مستقبل بلادهم ".

وأكد البيان أن " سوريا دولة ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية وسيادة القانون واستقلال القضاء والمواطنة وحماية الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي لمكونات المجتمع السوري"، مشددا على " رفض الإرهاب ومكافحته ونبذ كافة أشكال التعصب والتطرف والأفكار التكفيرية "، على حد وصفه.

ودعا البيان إلى " الحفاظ على كافة مؤسسات ومرافق الدولة والبنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة وحمايتها ".

وقالت ريما فليحان - عضو الوفد التفاوضي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية - لمراسل الأناضول: " إن الاجتماع كان غير بنّاء، وحاول وفد النظام خلاله حرف مسار المفاوضات، وإخراجه عن إطاره ".

من جانب آخر، أفادت مصادر مطلعة - في الوفد التفاوضي للائتلاف - للأناضول، أن الوفد "سلم خطاباً رسمياً إلى المبعوث الخاص المشترك، الأخضر الإبراهيمي، حول مماطلة النظام في إدخال المساعدات إلى حمص القديمة".

وجاء في البيان أن " الائتلاف ما زال يطالب بفك الحصار عن كامل المناطق المحاصرة والسماح بمرور القوافل الإغاثية، وإخلاء وعلاج الجرحى والمرضى، بدءاً من حمص القديمة، التي تقف القوافل الإغاثية جاهزة لدخولها، حيث هناك ١٢ شاحنة محملة بالمواد الاغاثية، ومازال النظام يراوغ ويماطل بالسماح بدخولها، بإشراف الهلال الاحمر السوري ".

وفي نفس السياق، قالت المصادر، أن مشادة كلامية جرت بين رئيس وفد النظام، بشار الجعفري، والإبراهيمي، فيما يتعلق باتهام الوهابية بالتكفير والإرهاب، حيث رد الإبراهيمي على ادعاءات الجعفري، بأن هذا المذهب رسمي في ٣ دول أعضاء في الأمم المتحدة التي تحترم الأديان، ولا يمكن اعتبارها إرهابية بهذا الشكل.

وتفيد المصادر بأن وفد النظام؛ حاول أن يثبت تورط قطر والسعودية وتركيا بالإرهاب، مما رفع من حدة النقاش مع الإبراهيمي، في وقت رد فيه وفد الائتلاف على ادعاءات وفد النظام؛ بأن النظام السوري هو من يقوم باستقدام الإرهابيين إلى البلاد، من خلال دخول مقاتلين من حزب الله اللبناني، والحرس الثوري الإيراني، ولواء أبو الفضل العباس.

وطالب الوفد التفاوضي للائتلاف؛ بمناقشة موضوع جنيف1، وعدم المماطلة والدخول في قصص أخرى، فرد الجعفري بأن النظام منفتح على جميع الاتفاقيات مهما تكن بشرط أن يمثل الائتلاف جميع أطياف المعارضة السوري، الأمر الذي رد عليه وفد المعارضة بالتساؤل " إن لم نكن نمثل المعارضة فلماذا تجلسون معنا على طاولة الحوار؟ ".

ويلتقي الإبراهيمي مع الوفدين المتفاوضين بشكل مستقل في جلسات بعد ظهر اليوم، للحصول على وجهات نظر الطرفين، من أجل عقد جلسة مشتركة بين الطرفين غداً الثلاثاء، حيث أكد الإبراهيمي أن التقدم بهذا الشكل يكون أفضل.

وكان من المقرر أن يتم استعراض بيان مقررات جنيف١ على الطرفين من قبل أحد أكاديميي جامعة كامبريدج، إلا أن تطورات المناقشات هي التي أدت لتأجيل ذلك إلى الغد.

AA
Son Guncelleme: Tuesday 28th January 2014 08:29
  • Ziyaret: 3884
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0