لاجئون سوريون يديرون مطاعم شامية بشراكة مصرية
"بيت الحارة الدمشقي" و"ست الشام" و"تبولة" وغيرها كثير من المطاعم السورية التي شهدت مدينة الاسماعيلية المصرية افتتاحها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

ولاء وحيد
الإسماعيلية (مصر)- الأناضول
"بيت الحارة الدمشقي" و"ست الشام" و"تبولة" وغيرها كثير من المطاعم السورية التي شهدت مدينة الاسماعيلية المصرية (شمال شرق) افتتاحها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، حيث يقيم على إدارتها سوريون بشراكات مصرية.

وبحسب مراسل الاناضول فإن تلك المطاعم التي يمولها مصريون ويديرها لاجئون سوريون بخبراتهم تتخصص في الأكلات الشامية وفي تجهيز الحفلات والولائم الكبرى، حيث شهدت هذه الشراكات التي جمعت بين الخبرة السورية ورأس المال المصري توسعا وانتشارا خلال الاشهر الماضية رغم الاحوال الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الاقتصاد المصري عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 .

"بيت الحارة الدمشقي" هو أحد المطاعم الكبرى التي أقامها سوريون بشراكة مع مصريين في قلب مدينة الاسماعيلية حيث يديره السوري زياد شلاتي، الذي يقول إنه افتتح هذا المطعم منذ شهر تقريبا بعد أسابيع عديدة من البحث عن فرصة عمل داخل المدينة.

وبحسب شلاتي فإنه فر وزوجته وابناءه واحفاده من دمشق، هربا من قصف جيش رئيس النظام السوري بشار الأسد، ومنها الى الاردن حتى وصل واسرته المكونة من 12 شخص الى الاراضي المصرية واستقر في مدينة الاسماعيلية، بعدما ساعده عدد من المصريين على الحصول على منزل على أطراف المدينة .

ويقول شلاتي: "أقيم بمدينة الاسماعيلية منذ ثمانية أشهر تقريبا ومنذ ذلك الحين وانا واولادي نبحث عن فرصة عمل مناسبة خاصة انني لدي خبرة سابقة في اعداد الطعام الشامي وتجهيزه وعملت من قبل في الاردن داخل مطاعم للأكلات الشامية".

ويضيف: التقيت مؤخرا بأحد رجال الاعمال المصريين والذي تعرفت عليه من خلال عدد من الأصدقاء والجيران وعرضت عليه فكرة اقامة مطعم للمأكولات الشامية اساهم فيه بالمجهود وهو برأس المال.

ويشير شلاتي إلى أنه "بعد دراسة رجل الأعمال المصري للعرض وافق على إقامة المشروع بشراكة بيننا، حيث قام بتوفير المكان وتجهيزه، بينما ساهمت انا بمجهودي مستعينا بعدد من الشباب السوريين اللاجئين والمتواجدين بالمدينة في إدارة المشروع".

ووفقا لشلاتي فإن المطعم الذي يديره يعمل به أكثر من 8 من اللاجئين السوريين ما بين طهاه وعمال أغلبهم من أقاربه.

ومن داخل مطعم "بيت الحارة الدمشقي" تقول أسماء عبد العظيم، ماجستير سياحة وفنادق، إن أطفالها معجبون بالأطعمة السورية ويقبلون على تناولها وهو ما دفعها لتأتي بهم الى هذا المطعم في الاجازة الاسبوعية.

وتضيف لمراسلة الأناضول أن أهم ما يميز المطاعم السورية من خلال زيارتها لمطعم "بيت الحارة الدمشقي" ومطعم آخر يطلق عليه اسم "ست الشام" أن طعامها شهي ونظيف بالإضافة لحسن المعاملة التي تلاقيها من العاملين الذين لديهم دراية بفنون الضيافة .

من جانبه يقول اللاجئ السوري محمد السيد، والذي يعمل طاهي بمطعم "تبولة" بالإسماعيلية: "قمت خلال الفترة الماضية بافتتاح والمساهمة في إقامة ثلاثة مطاعم بمدينة الاسماعيلية ومدينة المنصورة (دلتا مصر) حيث تخصصت في بيع الشاورما السورية والمعجنات.

ويضيف لمراسلة الاناضول: "لم تقابلنا أية أزمات أثناء افتتاح المشروع فالجيران من المصريين ساعدونا في إنهاء الاوراق والاجراءات الادارية دون عوائق ومع بدء المشروع هناك اقبال من الاهالي على تناول الوجبات السورية ".

من جهتها تقول سامية بكر، وهي طبيبة مصرية مهتمة بالعمل العام بالإسماعيلية،: "هناك العشرات من السيدات السوريات اللاتي لديهن الرغبة في العمل للمساهمة في توفير احتياجات أسرهم اللاجئة هنا بمدينة الاسماعيلية".

وفي تصريحات لمراسلة الأناضول تسرد بكر، تجربتها مع السيدة السورية "راما" التي وصلت لمدينة الاسماعيلية منذ عدة أشهر مع زوجها وأطفالها الأربعة باحثة عن فرصة عمل تساعد بها زوجها الذي التحق بالعمل كمهندس انتاج بأحد المصانع.

وتوضح الطبيبة انها قامت بمد السيدة برأسمال مشروع غذائي بمبلغ صغير لا يتعدى الالف جنيه وفوجئت ان السيدة لديها من المهارة والحكمة في التصرف والعمل وادارة المشروع ما جعل من المشروع الخاص بها متميزا.

وتلفت إلى ان مساعدة السيدة ايضا شملت تسويق منتجاتها الغذائية على متاجر المواد الغذائية والتي بدأت تطلب انتاجها لجودة الاطعمة التي تعدها ونظافتها .

وتضيف أن "اكثر المشروعات التي يتميز بها اللاجئون السوريون هي طهي الأطعمة وتطريز الملابس وإقامة الولائم وتجهيزات الحفلات".

وبحسب ما صرح به أيمن جاد، مدير مركز تجميع الأسر السورية بمحافظة الإسماعيلية (أهلي خيري) منذ شهرين فإن هناك 500 أسرة من اللاجئين السوريين بالمحافظة.

ووفق تصريحات نهاية العام الماضي لمحمد الديري، مدير مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالقاهرة، لـ"الأناضول" فإن عدد اللاجئين السوريين بمصر يقدر بـ 150 ألفًا، منهم 4 آلاف و800 فقط مسجلون لدى المفوضية.

Son Guncelleme: Wednesday 10th April 2013 10:19
  • Ziyaret: 25255
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0