مستشار مرسي: قادة الجيش تفهموا قرارات الرئيس

قال محمد فؤاد جاد الله، المستشار القانوني للرئيس المصري محمد مرسي، إن الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس يعتبر "مصححاً" لوضع خاطئ خلال الفترة الانتقالية، مؤكداً أنه لا خلاف مع المؤسسة العسكرية فيما أصدره مرسي من قرارات خصوصاً فيما يتعلق بإحالة رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي ونائبه سامي عنان للتقاعد وتعيينهما مستشارين له.  

وأوضح جاد الله في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن "الإعلان الدستوري الجديد صدر صباح أمس الأحد وتم نشره بالفعل في الجريدة الرسمية بعد التشاور مع قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذين تفهموا الموقف جيداً، وقام الرئيس بتكريم المشير طنطاوي وعنان وشكرهما على المجهود الذي قاما به خلال الفترة الانتقالية وقرر الاستعانة بخبراتهما العسكرية والأمنية في مؤسسة الرئاسة فعينهما مستشارين له".

ولفت جاد الله إلى أن "التشاور مع المجلس العسكري جاء في إطار من الود والإدارة الحكيمة للرئيس المنتخب فلا خلاف مع المؤسسة العسكرية التي تؤمن أن دورها انتهى سياسياً بولادة الجمهورية الثانية، وعليها التفرغ لمهمتها الأساسية في الدفاع عن البلاد". ولم يصدر حتى صباح الاثنين أي رد فعل من تلك القيادات العسكرية خاصة عنان وطنطاوي حول هذه التغييرات.

وعن الإعلان الدستوري الجديد اعتبر جاد الله أن "الإعلان الدستوري حق أصيل للرئيس المنتخب وقد انتزع به صلاحياته الكاملة، كما أنه من غير المنطقي أن تكون السلطة التشريعية - بموجب الإعلان الدستوري المكمل الذي ألغاه مرسي - في يد جهة (المجلس العسكري) تخضع للرئيس المنتخب ولذا فالسلطة التشريعية أقرب للرئيس المنتخب من أي جهة أخرى".

واستدرك بقوله: "لكن السلطة التشريعية لن تستمر في يد الرئيس كثيراً حيث ستنتقل منه إلى مجلس الشعب الجديد الذي سيدعو الرئيس لانتخابه عقب الانتهاء من الدستور حيث سيتم تعديل بعض مواده الخاصة بمزاحمة الأحزاب للمستقلين على الثلث الفردي".

من جهة أخرى، قال جاد الله إن "الداعين لمظاهرات إسقاط الرئيس المنتخب يومي 24 و25 أغسطس/ آب الجاري عناصر تهدف لإسقاط الدولة وإجهاض التجربة الديمقراطية وهم المتضررون من عمليات التطهير التي قام بها الرئيس ورجال الأعمال الذين عاثوا في الأرض فساداً وبقايا النظام السابق وبعض القوى الخارجية التي أستبعد أن تكون عربية".

 وتابع أن "التظاهر حق مكفول للجميع طالما التزم بالقانون، أما الحديث عن محاصرة قصر الاتحادية (القصر الرئاسي) ومحاولة اقتحامه فهو عبث سوف يتم التعامل معه، فنحن أصبحنا دولة قانون وكل من تسول له نفسه الخروج عن القانون لا يلومن إلا نفسه".

وكشف مستشار الرئيس عن اتجاه مصر لتعديل معاهدة السلام مع إسرائيل عقب هجوم رفح الأخير، وقال "أؤكد أن اتفاقية فيينا 1969 للمعاهدات ومعاهدة السلام نفسها أعطت الحق للطرفين في تعديل البنود وقتما تقتضي الضرورة، ومصر في حاجة لبسط قوتها على كل شبر في منطقة سيناء وهو حق كفله لنا القانون الدولي"، في إشارة إلى بنود المعاهدة التي تقلص التواجد العسكري المصري في سيناء.

وأضاف: "ترقبوا الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين السياسيين خلال أيام، إضافة لقرارات لحل أزمة بعض المتعسرين من الفلاحين، وإجراء تعديلات على الموازنة العامة للبلاد بما يحقق أهداف مشروع النهضة الخاص بالرئيس".

Son Guncelleme: Monday 13th August 2012 10:13
  • Ziyaret: 4633
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0