الشرق الأوسط من منظور تركي
كاتب تركي: تركيا في حاجة لاسلوب تعامل جديد مع الأزمة السورية

ترجمة: خديجة الزغيمي

يرى الكاتب التركي، "جنكيز تشاندر"، في مقاله اليوم، بجريدة "راديكال"، أن الإنتقادات المُوّجهة لموقف الحكومة التركية من الأزمة السورية، غير محقة، لكنه يعتقد في الوقت ذاته، بضرورة أن تُغيّر تركيا من أسلوب تعاطيها مع الأزمة السورية.

ويؤكد تشاندر أن الانتقادات، التي تُوّجها بعض الأطراف التركية، لموقف الحكومة التركية من الأزمة السورية، بإعتباره "تدخلا في شؤون سوريا الداخلية"، أو "جرّ لتركيا إلى المستنقع السوري"، هي انتقادات خاطئة وغير محقة، وتدل على عقلية منكفئة على الداخل، وتُدير ظهرها لحقائق المرحلة. وفي هذا السياق يُشير الكاتب، إلى تواجد سوريا "إنسانيًّا"، داخل الحدود التركية، من خلال إستقبالها لأزيد من 200 ألف لاجيء سوري على أراضيها، ما يفرغ ادعاءات التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، من معناها. ويرى الكاتب أن موجهي هذه الانتقادات، يستندون إلى تراث "عرقي" معادٍ للعرب، ظهر مع الحرب العالمية الأولى، وبات بمثابة دستور للسياسة الخارجية التركية، عبر مفاهيم "القومية" و"الكمالية".

ويذكّر تشاندر، بتصريح الرئيس الأميركي "باراك أوباما"، بأن بلاده ستستمر في دعم المعارضة السورية، والذي تبعته بعد ذلك تصريحات، بأن المعارضة التي ستدعمها الولايات المتحدة، هي تلك التي تحترم جميع أفراد الشعب السوري، ما يعني استبعاد أطياف المعارضة التي تُعادي العلويين أو المسيحيين، وتلك التي تُعدّ امتدادًا لتنظيم القاعدة.

كما استحضر الكاتب، خطّة تسليح المعارضة السورية، التي وضعها مدير المخابرات المركزية الأميركية السابق "ديفيد بترايوس"، ووافق عليها وزير الدفاع الأميركي السابق "ليون بانتيا"، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة "هيلاري كلينتون"، إلا أن أوباما لم يوافق عليها.

ويرى الأكاديمي التركي، أن هذه الخطة كانت تتفق مع أهداف تركيا فيما يتعلق بالأزمة السورية، وكانت تعترف بدور خاص لتركيا فيها، وأن سياسة أوباما وفريقه الجديد، تجاه سوريا، قد تؤدي إلى ترك تركيا "وحيدة"، فيما يتعلق بسوريا، أو تدفعها للوقوف في صفّ السياسات التي تتبعها قطر والمملكة العربية السعودية، ما سيعزز حسبه الانتقادات الموّجهة لتركيا باتباعها سياسة مذهبية في المسألة السورية.

ويخلص الكاتب إلى أن الموقف التركي المُساير لرياح التغيير في العالم العربي، والواقف في وجه النظام السوري، والداعم للمعارضة، هو موقف صحيح. إلا أن تركيا لابد أن تقوم بشكل عاجل بتغيير خطة عملها الخاصة بها فيما يتعلق بسوريا، آخذة في الاعتبار، أنه ليس في وسعها أن تضع وحدها حدًّا للمذابح التي تحدث في سوريا، وأنها لا تحظى بأيّ تأثير يُذكر على روسيا، كما يرى الكاتب أنه لا يُمكن لتركيا إقناع الإدارة الأميركية الجديدة، التي لا ترغب في الدخول في حرب جديدة، إلى جانب آخر تجليّات مواقف إيران بإجراء مُباحثاتها النووية في كازاخستان بدلاً من تركيا، نتيجة عدم إتفاق الطرفين الإيراني والتركي حول سوريا.

Son Guncelleme: Friday 15th February 2013 11:43
  • Ziyaret: 5029
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0