نص كلمة مرسي في الجامعة العربية (وثيقة)
فيما يلي نص الكلمة الرسمية للرئيس المصري محمد مرسي صباح اليوم في افتتاح الدورة 138 لمجلس جامعة الدول العربية والتي وزعتها وزارة الخارجية المصرية على الصحفيين، علما بأن هناك إضافات ارتجلها مرسي خلال الكلمة لم يتضمنها النص الرسمي.

"معالي الدكتور/ نبيل العربي
الأمين العام لجامعة الدول العربية
الأخوة الكرام
 وزراء خارجية الدول العربية الشقيقة
الإخوة الحضور،
 أود ابتداء أن أرحب بكم في بيت العرب، في قلب القاهرة، في ميدان التحرير، منطلق ثورة 25 يناير المجيدة، حيث خرج شعب مصر عن بكرة أبيه طالبا –ومنتزعا– حقه في الحرية والكرامة والعدالة، وفاتحا صفحة مشرقة في تاريخه المجيد.
 لم تكن ثورة 25 يناير المجيدة مجرد تحرك قام به الشعب المصري لينتزع حقوقه داخل وطنه، وإنما كانت أيضا إعلانا لا لبس فيه عن رغبة الشعب المصري في العودة ليحتل مكانته الطبيعية فى قلب أمته العربية وليساهم بسواعد أبنائه فى بناء مستقبل عربى مشرق بعد خروج مصر من حالة التهميش التى عاشت فيها على مدار العقود الأخيرة واستعادتها لدورها التاريخى الفاعل فى محيطها العربى.
 وها هي مصر تستكمل اليوم إنجاز تحولها الديمقراطي، بانتخاب الشعب المصري لسلطاته التنفيذية والتشريعية فى انتخابات حرة ونزيهة، تابع مراحلها المختلفة المجتمع الدولي والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية، بما فى ذلك جامعة الدول العربية. وأود، بهذه المناسبة، أن أعرب عن شكرنا للجهد الذى اضطلع به فريق خبراء الجامعة العربية فى متابعة الانتخابات الرئاسية والذى حظى بتقدير وثناء الشعب المصرى.
الإخوة الحضور،
 إن التزام مصر بقضايا أمتها العربية، هو التزام تاريخي، جددته ثورة 25 يناير المجيدة. وقراءة تاريخنا العربي، وتأمل الواقع الدولي، يصلان بنا إلى النتيجة ذاتها، وهي أن قدرتنا كعرب على مواجهة تحديات المرحلة التي نعيشها، تتوقف بشكل كبير على قدرتنا على تطوير آليات العمل العربي المشترك.  ولعلكم تتفقون معي في أن الوقت قد حان لاستكمال الجهد الذي كانت الدول العربية قد بدأته منذ عام 2004 لبحث تطوير منظومة العمل العربي المشترك، وتحويل هذا الملف إلى أولوية تحتاج لتحرك حثيث للوصول إلى نتائج ملموسة وفقا لثلاثة مبادئ، هي:
أولا: مراجعة المنهج الذي اتبعته الجامعة العربية منذ قمة تونس عام 2004 في مجال إصلاح وتطوير منظومة العمل العربي المشترك، والذي قام على التركيز على مسألة إنشاء أطر وآليات ومجالس إضافية في إطار الجامعة العربية، وتغيير أسماء بعض أجهزة الجامعة. 
فالقضية فى جوهرها ليست في مجرد استحداث آليات أو مسميات جديدة، وإنما المطلوب هو إدخال تعديلات حقيقية على الآليات القائمة، سواء من حيث المضمون أو الاختصاصات، لتتجاوز قضية "تطوير العمل العربي المشترك" مرحلة الشعار والغاية النبيلة، وتترجم في إجراءات تفصيلية واضحة ذات نتائج ملموسة يشعر بها، ويقتنع بجدواها، المواطن العادي في جميع أقطارنا العربية.

ثانيا: أن العلاقة مع دول الجوار العربى وهى دول تربطنا بها وشائج الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة التى ربما لا ترقى إلى مستوى التطابق فى بعض الأحيان، وهو ما يدعونا إلى تشجيع استكمال الجهود الجارية لبلورة إطار موحد ومتفق عليه لضبط علاقاتنا مع دول الجوار، يحدد المصالح العربية، ويرتب على أساسها أولويات التحرك، وطبيعة العلاقة وأطر التعاون المطلوبة والممكنة مع كل دولة من دول الجوار وفقا لظروف كل حالة وخصوصيتها فى إطار جهدنا المشترك لتطوير منظومة العمل العربى.
وترى مصر أن الإطار المقترح لسياسة الجوار العربى يجب أن يقوم على عدد من المبادئ أهمها، الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة وعروبة المنطقة العربية، ورفض أي محاولة لتهديد أي قسم منها، أو المس بسيادة أي قطر عربي. فلا يمكن أن يقوم التعاون مع دول الجوار إلا على قاعدة إعلان صريح وواضح باحترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شئونها.
ثالثا: أن إنجاز الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ولجنة الحكماء التي شكلها السيد الأمين العام لبحث ملف تطوير العمل العربي المشترك، للتكليف الصادر إليها بإعداد تقرير شامل يتضمن مقترحات محددة حول ملف تطوير العمل العربي المشترك، والسعي إلى وضعه موضع التنفيذ يمثل أولوية تستدعى شحذ الهمم لإنهائه فى أسرع وقت.
 الأخوة والأخوات،
على الرغم من التحديات المتزايدة التي تواجه أمتنا العربية، وتسارع التطورات المتلاحقة على الساحتين الإقليمية والدولية، تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى، والشرط الضروري لتحقيق الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط والنهضة المنشودة لأمتنا العربية.
إن شعوبنا وقد أعلنت عن انحيازها لقيم الكرامة والحرية والعدالة لا يمكن أن تقبل أن يرزخ أشقاؤنا فى فلسطين تحت نير احتلال ظالم واستلاب واضح لمقدراتهم، بل ورفض منهجى للتعاطى بجدية مع جهود التسوية وغياب لشريك جدى راغب وقادر على انجازها، ونحن فى حاجة كدول عربية إلى الوقوف بجانب الحق وتوفير الدعم اللازم لأشقائنا الفلسطينيين إلى أن يتم التوصل لحل عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهذه المسلمات التى لا خلاف بيننا عليها، تفرض علينا أن نستخدم كل ما لدينا من قدرة وتأثير على المجتمع الدولى ليتبنى ذات الموقف.
وفي نفس الوقت، أود أن أؤكد، من فوق هذا المنبر، أن مصر ستظل داعمة لأى تحرك تقرره القيادة الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة فى المرحلة القادمة. وستشارك فى أي جهد عربي مشترك لاستنفار المجتمع الدولي وحثه على مساندة هذا المطلب الفلسطيني العادل بهدف توجيه رسالة واضحة بأنه لم يعد ممكنا الاستمرار في تجاهل الوضع الفلسطيني.
المطلوب الآن هو القيام بتحرك دبلوماسى يفضي إلى اختراق سياسي، ويضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته لتحقيق السلام الشامل والعادل وإعادة الحق لأصحابه وإنهاء كافة مظاهر الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية، أي بمعنى آخر أنه يجب ألا نسمح بأن يتحول ما أصبح متعارف على تسميته بعملية السلام إلى مجرد عملية بلا مضمون من مفاوضات لا نهائية وترتيبات انتقالية لا تحقق السلام المنشود.  
 ومن ناحية أخرى، فإن استعادة وحدة الصف الفلسطيني بات أمرا شديد الإلحاح. ففي ظل الظروف العصيبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، فإن خلافات الأشقاء أضحت ترفاً لا يملكه أحد في هذه الظروف العصيبة. وإنني هنا، أؤكد لكم جميعاً، أن مصر ملتزمة التزاما كاملا باستكمال الجهود التي بدأتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية، ورعاية تنفيذ كافة بنودها، بما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني.

الأخوة الحضور،
 إن أي حديث عن تطوير العمل العربي وبناء مستقبلنا المشترك لا يمكن أن يكتسب الزخم المطلوب طالما استمرت معاناة الشعب السوري الشقيق.
 إن سوريا الشقيقة، العزيزة على قلب كل عربي، العضو المؤسس لجامعة الدول العربية، لها مكانة خاصة فى قلب كل مصرى. فمصر وسوريا جمعهما، على مر العصور، وشائج الحضارة والثقافة والتاريخ والمصير المشترك.
 فقد حاربنا سوياً جنباً إلى جنب، واختلطت دماء شهدائنا في ميادين النضال دفاعاً عن مصالح الأمة العربية، بل كنا، فى لحظة تاريخية معبرة عن حلم أمتنا في الوحدة، دولة واحدة.
 من هنا، يأتي اهتمامنا بما يحدث فى هذا البلد الشقيق ورغبتنا الصادقة فى وضع حد للمأساة الدائرة على أرضه، حيث يقتل الأخ أخاه، ويشرد العشرات، بل مئات الآلاف، من أبنائه الذين صاروا إما لاجئين فى دول الجوار أو فى داخل سوريا ذاتها.
 ومن هذا المنبر، فإنني أدعوكم، وزراء خارجية الدول العربية، إلى تكثيف العمل على التوصل لحل عاجل للمأساة الدائرة على أرض سوريا، فى إطار عربي، يحافظ على وحدة التراب السورى، ويضم كافة أطياف شعب سوريا الشقيق دون تفرقة على أساس عرقي أو ديني أو طائفي.
وقد أصدر مجلسكم هذا عدداً من القرارات تعد أساساً صالحاً لحل عربى لا هدف له ولا غرض منه إلا مصلحة سوريا وشعبها ويجنبها كارثة السقوط فى هاوية الحرب الأهلية أو يعرضها لخطر التدخل العسكرى الأجنبى.
 علينا، كذلك، أن نستكمل الجهد الذي بدأته الجامعة العربية لتوحيد صفوف المعارضة السورية، وحثها على طرح رؤية موحدة وشاملة لعملية الانتقال الديمقراطي في سوريا، بشكل يطمئن كافة مكونات الشعب السوري الشقيق على أن لها حقا محفوظا ومكانا أساسيا في سوريا المستقبل.

السيدات والسادة،
 لقد رحبت مصر بانتخاب الأخ/ عبد ربه منصور هادي رئيساً لجمهورية اليمن، وبالانتقال السلمي للسلطة في هذا البلد الشقيق. ونؤكد، على استعدادنا لتقديم أي دعم ينشده الأشقاء فى اليمن فى تطبيق عناصر الخطة الانتقالية السياسية للبلاد، بما في ذلك الحوار الوطني والإصلاح الدستوري، والتحضير للانتخابات المنتظرة عام 2014. كما نتطلع إلى دور عربي رائد يساعد اليمن على مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهه فى هذا الظرف الدقيق.
ولا يسعنى إلا أن أرحب بالدعم الذى قدمه الأشقاء فى السعودية ودول الخليج العربى لليمن الشقيق وهو ما لا نستغربه من أخوة كرام لا يترددون فى مساندة أشقائهم فى كافة ربوع وطننا العربى، أخوة نقدر ونُثمن دورهم ونقف دوماً إلى جوارهم ونساندهم فى جهودهم لتأمين أمن واستقرار الخليج العربى ودرء أى محاولات للتدخل أو الهيمنة على مقدرات هذه المنطقة الحيوية من عالمنا العربى فى إطار من الالتزام المصرى التاريخي بمساندة كافة الأشقاء العرب أينما كانوا.

الأخوة والأخوات،
لقد حقق الشعب العراقى الشقيق العديد من الانجازات على طريق طويل لتحقيق الأمن والاستقرار ولا يزال يناضل ليواجه العديد من التحديات السياسية والأمنية. وإن مصر، وكافة الأشقاء العرب لن يألو جهداً أو يبخلوا بأى دعم لازم وضرورى حتى يحظى هذا البلد العظيم وشعبه الأبى بالاستقرار والأمن فى إطار من مشاركة كافة الأطياف فى بناء العراق الجديد الذى يجاهد لإرساء دولة القانون والعدالة وحقوق الإنسان فى إطار من التناغم والانسجام بين كافة أبنائه.

الأخوة والأخوات،
اسمحوا لي أن أتوقف قليلاً لأتحدث عن أشقائنا وأبناء عمومتنا فى جنوب الوادى، فالسودان يمثل العمق الاستراتيجي لمصر وله مكانة خاصة فى قلب كل مصرى بل وكل عربى، ويحتاج اليوم وأكثر من أى وقت مضى إلى الدعم والمساندة فى جهوده الرامية لتحقيق الاستقرار والتنمية، وتأسيس علاقات صحية ونموذجية مع جنوب السودان، هذه الدولة الوليدة التى تشكل مع السودان مركز التقاء العالمين العربى والإفريقي، وهو مركز يجب أن يتأسس وينهض على التعاون والتضامن وليس الصراع والعداء.
وأقدر، أن السودان الشقيق قدم بالفعل تضحيات كبيرة للحفاظ على السلام والاستقرار وتحقيق التنمية والرفاهية، والتزم بكل الإخلاص بتنفيذ اتفاق السلام الشامل وكان أول من اعترف بجمهورية جنوب السودان الوليدة، إلا أنه لم يتلق من المجتمع الدولى الدعم والمساندة التى يستحقها.
والآن وفى هذا المنعطف التاريخي الذى يمر به السودان، فإن مصر بحكم مسئوليتها التاريخية ووشائج الأخوة والقربى التى تربطها بالسودان، تدعو إلى تضافر الجهود العربية والدولية لمؤازرة ودعم الشعب السوداني الشقيق، والعمل على تقريب وجهات النظر وتحقيق التوافق بين السودان وجنوب السودان لحل القضايا العالقة.
ولا يفوتنى هنا أن أشيد بدور الجامعة العربية فى  إطلاق المبادرة الثلاثية مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لتحسين الوضع الإنساني فى ولايتى جنوب كردفان والنيل الأزرق. كما أود أن أؤكد دعم مصر لجهود اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة السيد "تابو مبيكى" التى نثنى على دورها فى التوصل مؤخراً إلى اتفاق النفط بين البلدين، ونتطلع إلى مواصلتها لهذا الدور بهدف حل القضايا الأمنية وترسيم الحدود وبما يحقق الاستقرار المنشود فى المنطقة. كما أشيد بدور الأشقاء فى قطر ومثابرتهم فى حل الأزمة في دارفور، والجهود المقدرة التى يبذلونها بغية تسهيل تنفيذ اتفاق الدوحة للسلام فى دارفور.

الأخوة والأخوات
 يمر الصومال الشقيق كذلك بمرحلة تاريخية بعد أن أنهكته الصراعات والحروب الأهلية لقرابة عقدين من الزمان. وبدأت بالفعل إجراءات الانتقال من المرحلة الانتقالية إلى إقامة مؤسسات وأجهزة الدولة الدائمة. وأود أن أهنئ الأخوة فى الصومال بإنجاز الانتخابات البرلمانية واختيار رئيس البرلمان، وأن أعرب عن التطلع لإتمام عملية انتخاب الرئيس ومواصلة الجهود لتحقيق الاستقرار الأمنى فى مختلف ربوع الصومال. وتؤكد مصر أن الفرصة مواتية الآن كي يقدم المجتمع الدولي كافة أشكال الدعم السياسي والفني والمالي التي ينشدها شعب الصومال الشقيق، وبما يعزز من شرعية المؤسسات الصومالية الوليدة. لقد وقفت مصر ولا تزال جنباً إلى جنب مع الصومال لدعم جهوده الرامية إلى الخروج من عثرته الراهنة وطي صفحة الحرب الأهلية والتوصل إلى مصالحة وطنية شاملة تحقق السلام والاستقرار والتنمية فى مختلف أرجاء البلاد.

السيدات والسادة،
 إن للتعاون العربى الأفريقى جذوراً ضاربة فى القدم، أبرزها التداخل الجغرافى، والتاريخى، والاقتصادى، والثقافى الذى قلما وجد بين إقليمين آخرين من العالم. وقد حرصت مصر على تأكيد اهتمامها بالبعد الأفريقي في هويتها وسياستها الخارجية، فنحن جزء لا يتجزأ من القارة الأفريقية تمتد جذورنا مع امتداد نهر النيل العظيم إلى أعماق أفريقيا، وتربطنا ببلادها، خاصة بلاد حوض النيل، علاقات تاريخية وثقافية وطيدة.
ولقد نمت علاقات التعاون بين كافة البلدان العربية والقارة الأفريقية بشكل يعكس ما يمثلانه العالمان العربى والأفريقي من عمق استراتيجي لبعضهما البعض. كما تضافرت جهود عديدة خلال العقود الأربعة الماضية لدفع عجلة التعاون العربى الأفريقى فى إطار مؤسسي محدد يشمل التعاون بين الجانبين فى المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والثقافية، وغيرها. ومن هذا المنطلق، فإننا نتطلع إلى استضافة دولة الكويت الشقيقة للقمة العربية/ الإفريقية القادمة فى 2013 تمهيداً لإطلاق شراكة إستراتيجية بين الجانبين تقوم على تشابك المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية فى إطار من الوعى بأن تكثيف الترابط العربى مع أفريقيا فى مختلف المجالات يعد خير ضمان لحماية المصالح العربية فى هذا العمق الاستراتيجي الهام.

الإخوة الحضور،
 إن تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط وبناء الأمن والاستقرار بها يتطلب إخلاء هذه المنطقة الحيوية للأمن العالمى من كافة أسلحة الدمار الشامل. وكما تعلمون جميعاً، فقد اعتمد مؤتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية فى 2010 خطة عمل بشأن الشرق الأوسط تضمنت خطوات محددة لعقد مؤتمر دولى فى نهاية العام الجارى لتحقيق هذا الغرض. ومع هذا، فلا تزال أمامنا تحديات جمة فى سبيل عقد وإنجاح هذا المؤتمر، وكذا فى سبيل تحقيق عالمية معاهدة منع الانتشار، بما فى ذلك بمنطقة الشرق الأوسط، التي انضمت جميع دولها الأعضاء إلى المعاهدة باستثناء إسرائيل. 
 
أيها الأخوة الكرام،
 ستبقى مصر الثورة ملتزمة دائماً بقضايا أمتها العربية، داعمةً لكافة أشقائها العرب، ولكل نضال عربى لنيل الحقوق المشروعة، ولأي جهد صادق يحقق المزيد من التضامن العربي. ولن تقبل مصر أي تدخل في شئون دولة عربية شقيقة أو مساس باستقرارها وسيادتها.
 إن مصر الثورة ستبذل كل غال ونفيس، من أجل وطن عربي آمن ومزدهر يحظى بالسلام والاستقرار والتقدم والرفاهية.
وفقنا الله جميعا لخدمة قضايا هذه الأمة، وأعانكم الله على انجاز مهامكم فى هذه الدورة الهامة لمجلس جامعة الدول العربية تلبية لتطلعات شعوبنا وطموحاتها المشتركة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Son Guncelleme: Wednesday 5th September 2012 12:27
  • Ziyaret: 4347
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0