خبير: تونس مؤهلة للتحول لدولة صاعدة خلال 3 سنوات
خبير الاقتصاد الدولي بتونس المنصف شيخ روحو قال "للأناضول" إن ذلك مشروطا بتوافر الاستقرار المالي والسياسي فى البلاد وإن نسبة النمو من المتوقع صعودها إلى حدود 4.5 % أواخر العام الحالي.

رضا التمتام - أيمن الجملي

تونس ـ الأناضول

قال خبير الاقتصاد الدولي بتونس المنصف شيخ روحو أن القرض الائتماني البالغ ر الذي سيمنحه صندوق النقد الدولي لتونس دليل على ثقة المؤسسات العالمية والهيئات الدولية في نجاح التجربة التونسية رغم خطورة التحديات.


وكان صندوق النقد الدولى قد وافق أمس ألاول الاثنين على منح تونس قرضا متوسط الأجل بقيمة 2.7 مليار دولار.

وأضاف في حوار مع مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء اليوم الاربعاء :" إن تونس مرشحة في ظرف ثلاث سنوات إذا ما توفر الاستقرار المالي والسياسي أن تصبح من الدول الصاعدة".

ويعمل الشيخ روحو أستاذا للاقتصاد في عدد من الجامعات الدولية ونائبا بالمجلس التأسيسي التونسي عن حزب التحالف الديمقراطي المعارض.

وحول قراءته للظروف الاقتصادية التي تمر بها تونس منذ عامين بعد الثورة قال إن الاقتصاد التونسي وصل اليوم إلى تحقيق نسبة نمو طيبة مع التأكيد في ذات الوقت على أنه مازال يعاني صعوبات كبيرة وتحديات خطرة وجب العمل على تفاديها .

ولفت إلى ضرورة استثمار ثقة المؤسسات الدولية في عملية البناء الديمقراطي التونسية " التي تبعث برسائل إيجابية بالنسبة للمستثمرين الأجانب أو حتى التونسيين".

وقال إن نسبة النمو بتونس تطورت من سلبي 1.8 % عام 2011 إلى حوالي 3 % نهاية العام المنقضي وهي مرشحة للنمو إلى حدود 4.5 % أواخر العام الحالي مما يعتبر حافزا مهما لمزيد من تطوير الاقتصاد التونسي خاصة عبر دعم مقومات الاستثمار المحلي والدولي

وأكد إن هذه الخطوة ستعمل على تحسين احتياطيات النقد الاجنبى لدى البنك المركزي التونسي التى تكفي احتياجات البلاد لمدة 4 شهور بما يعادل 120 يوم.

وأضاف الشيخ روحو " إن تونس قادرة علي تحقيق نسبة نمو تقدر بـ 7% خلال السنوات الثلاث القادمة إذا ما توفر شرطي الاستقرار الأمني والسياسي والإرادة السياسية للسلطة الحاكمة، وهو ما سيحد بشكل كبير في نسبة البطالة التي بلغت 18% ،ما سيساعد على خلق الثروة وتوزيعها بشكل عادل الأمر الذي يؤهل البلد إلى أن يصنف ضمن الدول الصاعدة ".

وقال " إن هذا النمو المرجو تحقيقه سيجعل من تونس بلدا صاعدا وفق خياراته وليس خيارات أروبا، ووفق البرامج الإصلاحية المتعثرة نسبيا والتي شرعت تونس في تنفيذها منذ إسقاط الديكتاتورية" .

وحذر خبير الاقتصاد الدولي بتونس من أن عدم معاجلة الخلل الهيكلي الحاصل في الاقتصاد الوطني وعدم القدرة على التعامل مع الحركة الاحتجاجية النقابية والإسراع في إنجاح مرحلة البناء الديمقراطي من شأنها أن تعطل المسار التنموي للاقتصاد التونسي إلى أكثر من 9 سنوات.

وربط الشيخ روحو نجاح الثورة التونسية بنجاح الاقتصاد التونسي في تجاوز العجز الحاصل فيه.

ووصف التجاذب السياسي بخصوص الظروف الاقتصادية التونسية بقوله "إن التجاذب السياسي اليوم في تونس بين المعارضة والحكومة صحّي ولا يجب أن نرتاب منه "

وفسر ذلك قائلا "حتما الحوار والنقاشات ضرورة لإيجاد التحالفات اللازمة والتوافقات على الساحة السياسية التي هي مرحلة حتمية في عملية البناء الديمقراطي".

على صعيد آخر أضاف " إن الشعب التونسي ليس أمامه سوى العمل من أجل تحقيق النمو الاقتصادي المرجو الذي سيحقق شعار الكرامة الذي رفعه الشعب في الثورة".

وقال إنه يجب الاستفادة من التجربة الاقتصادية التركية التي استطاعت بالعمل والبذل من تحقيق أرقام قياسية في ظرف زمني قصير عندما حققت نسبة نمو 10 % في أقل من عشر سنوات.

وبخصوص الرؤية الدولية للوضع الاقتصادي التونسي قال المنصف شيخ روحه إن هناك مراهنة كبيرة على نجاح التجربة التونسية وذلك وفقا لمعلوماته مضيفا" إنّها الأقرب للنجاح مقارنة ببقية دول الربيع العربي ".

وأوضح إن البنك الدولي يدعم بشكل كبير التجربة التونسية رغم التحديات السياسية، كما أن وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني قررت الإبقاء على نفس درجة التصنيف للاستثمار في تونس المقدرة بBAA 3 .

وقال " إنه وفقا لمعلوماتي فإن هذه المؤسسة واثقة في نجاح المسار الاقتصادي والسياسي التونسي".

وأضاف روحه إن اختيار تونس لتنظيم القمة العربية الاقتصادية سنة 2015 هو "ضوء أخضر "خليجي وخصوصا سعودي للسماح سياسيا لرجال الأعمال الخليجيين للاستثمار في منطقة شمال إفريقيا عموما وتونس على وجه الخوص.

وقال تونس تمثل جسر ربط بين المنطقة العربية وإفريقيا من جهة والمنطقة الأوروبية من جهة أخرى وهي محطة استثمار فعلي للخليجين الذي خسروا أكثر من 2500 مليار في الاستثمار الافتراضي" البورصة " في الولايات المتحدة .
Son Guncelleme: Wednesday 6th February 2013 12:03
  • Ziyaret: 4505
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0