فلسطينيو الشتات في لبنان: مجزرة الشجاعية أعادت صور مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982
رأى هؤلاء الفلسطينيون، في أحاديث مع الأناضول، أن إسرائيل تحاول تهديد المقاومة من خلال استهداف الشعب
 

جثث الشهداء من الأطفال والنساء والرجال في الازقة وأفراد العائلات المكوّمة وقد فارقت الحياة داخل منازلها في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، تمثل، بحسب فلسطينيين في لبنان، مجزرة مكررة لما حصل في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982.

وبنظر هؤلاء الفلسطينيين، وبعضهم عايش ما حدث في صابرا وشاتيلا، "يبقى القاتل واحد، وهدفه هو تركيع مقاومة لن تركع". وتردد إسرائيل أن هجوم جيشها المتواصل على قطاع غزة، منذ السابع من الشهر الجاري، يهدف إلى وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية.

وخلال جولة في مخيم شاتيلا في بيروت، قال الفلسطيني فايز محمد النداوي لوكالة الأناضول إن "ما حصل في الشجاعية أمس (حيث قتل 75 فلسطينيا وأصيب 200 آخرين) يشبه ما حصل في (مخيم) صبرا وشاتيلا، وحينها كان عمري 9 سنوات.. جثث الناس في الشوارع، وهذا تماما كالذي رأيناه على التلفاز ونراه (يحصل) في فلسطين".

ودعا النداوي اهل فلسطين الى الصبر والعرب الى ان "يقفوا الى جانب فلسطين"، مطالبا الفصائل الفلسطينية الفلسطينية بأن "لا توقف المعركة ونحن نبذل ارواحنا وبيوتنا في سبيلها.. لا توقفوا القصف على تل ابيب ونحن نفرح لكل صاروخ يسقط عليها".

فيما قال محمد سرور إنه منذ 32 سنة وحتى اليوم، وهو عدد السنوات بين مجزرة صبرا وشاتيلا ومجزرة حي الشجاعية بغزة، فإن "المشهد هو نفسه والقاتل نفسه والجزار واحد والمجرم واحد وهو العدو الصهيوني مهما اختلفت القيادات، والدولة واحدة طبعا وهي اسرائيل، وطبعا بدعم وتنسيق أمريكيط.

ومضى سرور، الذي فقد اهله في مجزرة صبرا وشاتيلا، قائلا للأناضول: "أحسست ان صبرا وشاتيلا والشجاعية هي الامر نفسه يتكرر: القتلى اطفال والمستهدفون شيوخ ونساء والقاتل واحد. لم نر مقاتلا يحمل بندقية او صاروخا قد استشهد"، بل الجميع من المدنيين.

ورأى أن "مجزرة الشجاعية هي رسالة للشعب كي يتخلى عن المقاومة وهذا غير ممكن لان المقاومة هي الشعب.. الشعب الفلسطيني في أنحاء العالم فرح بالانتصار فللمرة الأولى نرى صواريخ المقاومة تضرب العمق الاسرائيل..تمنى الا تقتصر على مدينة تل ابيب فقط بل تصل الى الحدود الشمالية لفلسطين".

ويضيف بزهو: "هذا انتصار، نساؤنا تصنعن الرجال ورجالنا يصنعون الصواريخ".

ويتمنى ابو محمد ايضا ان تدمر الفصائل الفلسطينية "كل المدن الاسرائيلية خلال 24 ساعة وانشاء الله ان تكون مقبرتهم (الاسرائيليين) في غزة".

وأضاف أن "مجزرة حي الشجاعية هي بالتأكيد متل مجزرة صبرا وشاتيلا، حيث الاسرائيليون يقتلون الاطفال والنساء والشيوخ وليس المقاومين.. بينما حكام العرب كلهم خائنون ومتآمرون على فلسطين".

بينما لا يرى الشاب احمد عثمان شيئا مستغربا فيما حدث، "فهذه سياسة الصهاينة التي يتبعونها مع الشعب الفلسطيني منذ قديم الزمان وبنك اهدافهم لا يستثني طفلا او شيخا او اي مدني فلسطيني... واعتدنا مجازرهم".

وتابع عثمان بقوله: "بالنسبة الي، فإن المقاومة حق شرعي ونحن متمسكون بها، وصامدون في ارضنا ووطننا.. ومجزرة الشجاعية ضغط يمارسه الاسرائيليون على المقاومة من خلال المدنيين، لكن شعبنا كله مقاوم ويد واحدة".

ومضى قائلا: "بالتأكيد حققنا توازن رعب مع اسرائيل ويكفينا ان ضرب الصواريخ يرعب الاسرائيليين.. نعتبر أنفسنا في هذا الصراع ميتين في كل الاحوال".

وأبدى فخره بهذا التوازن "رغم الإمكانيات الضعيفة"، مستنكرا "عدم ارسال الدول العربية السلاح إلى فلسطين".

بدوره، قال ماهر زيدان إن "إسرائيل دائما ترتكب المجازر بحق الفلسطينيين منذ كفر قاسم، واكبر مجزرة ارتكبتها اسرائيل هي في سنة 1948 حين هجرتنا من أراضينا.. هم يهددون المقاومة من خلال الشعب.. لم ينالوا من أي مقاوم فلسطيني منذ بدأت الحرب على غزة".

ومضى قائلا إن "إطلاق المقاومة للصواريخ على حيفا وتل ابيب من داخل ارض الوطن الى ارض الوطن، (وهي) أرض 1948 وليس اسرائيل كما يقول البعض، يشرفنا ويقوي عزيمتنا".

وتابع: "كشعب فلسطيني نؤيد اطلاق الصواريخ من غزة (على إسرائيل).. نؤيد كل مقاوم فلسطيني ولا نفرق بين (حركة المقاومة الإسلامية) حماس ولا (التحرير الوطني الفلسطيني) فتح والجهاد الإسلامي، فكلنا مقاومة فلسطينية".

وحتى الساعة 16:30 "ت.غ" اليوم الأحد، قتل الجيش الإسرائيلي 541 فلسطينيا وأصاب 3200 بجراح، معظمهم مدنيون بينهم أطفال ونساء، في قطاع غزة الذي يقطنه أكثر من 1.8 مليون فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ أن فازت حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006.

في المقابل، ووفقا للرواية الإسرائيلية، قتل 18 جنديا إسرائيليا وأصيب 90 آخرين، إضافة إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة حوالي 485 آخرين، معظمهم بـ"الهلع"، فيما تقول كتائب القسام إنها قتلت 40 جنديا إسرائيليا ردا على الهجوم الذي تطلق عليه إسرائيل اسم "الجرف الصامد".


AA
Son Guncelleme: Tuesday 22nd July 2014 02:02
  • Ziyaret: 5126
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0