محكمة مصرية تحيل مرشد الإخوان و13 من قيادات الجماعة إلى المفتي لإبداء الرأي في إعدامهم
وتحدد جلسة 11 أبريل/ نيسان المقبل للنطق بالحكم

أحالت محكمة مصرية، مساء اليوم الإثنين، محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين و13 من قيادات الجماعة إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي في إعدامهم، بالقضية المعروفة إعلاميا بـ"غرفة عمليات رابعة".

وحددت المحكمة جلسة 11 أبريل/ نيسان المقبل للنطق بالحكم، بحسب مصدر قضائي.

وأوضح المصدر القضائي أن "محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة (جنوبي العاصمة)، قررت، اليوم، إحالة محمد بديع مرشد جماعة الإخوان الإرهابية و13 آخرين من قيادات الجماعة، في القضية المعروفة إعلاميا باسم غرفة عمليات رابعة إلى مفتي الجمهورية للبت في الحكم بإعدامهم من عدمه".

وتابع أنه "تم تحديد جلسة 11 أبريل (نيسان) المقبل للنطق بالحكم في الدعوي ".

والإحالة للمفتي في القانون المصري هي خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشاريًا، وغير ملزم للقاضي الذي يمكنه أن يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي.

ويحاكم بديع مع 50 متهما آخرين باتهامات تتعلق بـ"إعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات جماعة الإخوان، بهدف مواجهة الدولة"، عقب فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة) في 14 أغسطس / آب 2013 مخلفا قتلى ومصابين، وهي التهم التي ينفيها المتهمون ودفاعهم.

وأوضح أسامة الحلو، محامي المتهمين، في تصريحات لوكالة الأناضول أن "باقي المتهمين سيتم الحكم عليهم في الجلسة ذاتها التي تم تحديدها في شهر أبريل (نيسان) المقبل".

و المحالون للمفتي في تلك القضية، بخلاف بديع كلّ من محمود غزلان، وحسام أبو بكر، ومصطفى الغنيمي، وسعد الحسيني، وهم أعضاء مكتب الإرشاد (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة)، بجانب القيادات وليد شلبي وصلاح سلطان والد الناشط محمد سلطان وفتحي شهاب وصلاح بلال نعمان، ومحمود البربري و عبد الرحيم محمد ، محمد المحمدي شحاته ، سعد عمارة ، وعمر حسن مالك نجل القيادي البارز بالجماعة حسن مالك.

وأشار إلى أن "إحالة مرشد إخوان مصر إلى المفتي هي الثالثة من نوعها حيث سبقت إحالته في قضيتين، الأولى في محافظة المنيا (وسط) والتي عُرفت بقضية "الإعدامات"، التي صدر بحقه فيها حكما بالإعدام غيابيا ثم سقط بقبول محكمة النقض طعن هيئة الدفاع و إعادة محاكمته من جديد، بجانب إحالة ثانية للمفتي في الجيزة (غربي القاهرة) التي عرفت بقضية "الاستقامة"، والتي رفض المفتي إعدامه وقررت المحكمة سجنه 25 عاما".

وعقب الحكم من هيئة المحكمة التي حضر وقائعها مراسل الأناضول، هتف المتهمون داخل القفص "يسقط يسقط حكم العسكر".

وفي قضية أخرى، أحالت محكمة جنايات المنصورة (بدلتا النيل/ شمال) دائرة الإرهاب 8 أعضاء بجماعة الإخوان من بين 29 متهما إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي في إعدامهم، في 4 قضايا متهمين فيها بالانضمام إلى جماعة إرهابية، والخروج في مظاهرات بدون ترخيص، وتشكيل خلية إرهابية، وإتلاف ممتلكات عامة وارتكاب أعمال عنف وتخريب، بحسب مصدر قضائي.

وأشار المصدر القضائي إلى أنه "تم تحديد جلستي 18 مايو (آيار)، و22 يونيو (حزيران) المقبلين للنطق بالحكم في القضايا الأربعة".

وهذا الحكم قابل للطعن حال صدوره، بحسب عضو هيئة الدفاع عن المتهمين أحمد عبد الله، الذي تحدث لوكالة الأناضول.

وقال المحامي المصري أحمد عبد الله "تم إحالة 8 أوراق من بين 29 متهما في قضايا أربعة، ينسب لهم اتهامات غير صحيحة إلى مفتي الجمهورية للنظر في إعدامهم"، مضيفا أنه "حين صدور الحكم في جلستي مايو (آيار) ويونيو (حزيران) المقبلين سيتم الطعن عليه".

وأوضح أن "هناك 21 متهما في هذه القضايا الأربعة يحاكمون غيابيا، وسيصدر ضدهم الحكم كذلك غيابيا، وفي حال القبض عليهم سيتطلب ذلك إعادة محاكمة هؤلاء الـ21 مرة أخرى بحسب القانون".

وبحسب رصد سابق لوكالة الأناضول ، فهناك 435 حكما "غير نهائيا"، ، صدرت بحق أنصار للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، منذ عزله في 3 يوليو/ تموز 2013 وحتي قبل صدور تلك الأحكام الأخيرة ، بجانب حكم وحيد بالإعدام تم تنفيذه خلال الشهر الجاري ضد شاب متهم بإلقاء صبي من بناية الإسكندرية (شمال مصر) وهي التهمة التي أصرت زوجته علي نفيها عقب تنفيذ الحكم .

وفي قضية ثالثة، قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، شرقي القاهرة، اليوم، تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد ‏مرسى و10 متهمين آخرين من أعضاء جماعة الإخوان لاتهامهم بالتخابر وتسريب وثائق ومستندات ‏صادرة عن أجهزة الدولة السيادية إلى مؤسسة الرئاسة، وإفشائها إلى دولة قطر وذلك لجلسة 18 مارس/ آذار الجاري لمشاهدة باقي أحراز القضية، بحسب مصدر قضائي.

ويحاكم في القضية بجانب مرسي 10 متهمين (بينهم 4 هاربين)، على رأسهم أحمد عبد العاطي، مدير مكتب مرسي، وأمين الصيرفي سكرتير مرسي حال رئاسته للمجهورية.

ويواجه مرسي اتهامات بـ"استغلال منصبه، واختلاس أسرار الأمن القومي المصري، بمساعدة مدير مكتبه أحمد عبد العاطي، وسكرتيره الخاص أمين الصيرفي، وتسليمها إلى المخابرات القطرية ومسؤولي قناة الجزيرة (الإخبارية) عن طريق 8 جواسيس، مقابل مليون دولار تنفيذا لتعليمات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية"، بحسب أمر الإحالة، وهو ما ينفيه المتهمون.

وكان أول إعلان عن هذه القضية في 30 مارس/ آذار 2014، من قبل وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، ومن ذلك الحين بدأت التحقيقات بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت في 28 أغسطس/ آب 2014 حبس مرسي 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات، قبل أن تتم إحالة المتهمين في 6 سبتمبر/ أيلول من العام ذاته للمحاكمة، واعتبارها "أكبر قضية خيانة وجاسوسية في تاريخ البلاد"، بحسب أمر الإحالة.


AA
Son Guncelleme: Tuesday 17th March 2015 10:16
  • Ziyaret: 4538
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0