نائب داود أوغلو: لا داعى لتحول المسلمين إلى موقف الدفاع
اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي "يالجين آقدوغان"، أنه ليس من الصواب كثيرًا اتخاذ المسلمين الذين يعيشون في أوروبا موقفًا دفاعيًا بدافع القلق جراء الأحداث، التي تشابه الهجمات التي جرت في فرنسا مؤخرًا، مشيرًا أن المسلمين هم ضحايا حوادث مماثلة وليس هناك ما يلزمهم بهذا الموقف.

وقال "آقدوغان" في حديث أمس لإحدى المحطات التلفزيونية المحلية: "هذا الحادث جرى في أوروبا (الهجوم على أسبوعية "شارلي إيبدو" الساخرة) إلا أنه قبل ذلك كان يحدث في العالم الإسلامي، ومثل هذه المنظمات التي قامت بهذا الهجوم تسفك الدماء في العالم الإسلامي، والمسلمون هنا ضحايا، لذلك لا داعي لتحولهم إلى الدفاع، فنحن الطرف الذي أدان هذه الهجمات وحاربها، وتُرك وحيدًا خلال مجابهتها".

وانتقد "آقدوغان" سياسية الكيل بمكيالين فيما يتعلق بالمواقف من هذه الهجمات في أوروبا والعالم الإسلامي قائلا: "المئات يقتلون يوميًا في العالم الإسلامي من قبل هذه المنظمات، والصحافة العالمية تصمت أو تتغاضى عن ذلك، ولكن عندما يحدث الأمر لديهم (في الغرب) فإن الرأي العام العالمي ينشغل بما جرى هناك، هذا يعد كيلًا بمكيالين، فنحن الذين نعاني من هذه المشكلة يوميًا، ونحن من نؤكد على ضرورة المواجهة المشتركة لها".

وحول عملية السلام الداخلي في تركيا، رأى "آقدوغان" أنه بات من الضروري أن يوجه "عبد الله أوجلان" دعوة مختلفة وملموسة أكثر من تلك التي أطلقها في آذار/مارس 2013، مشيرًا إلى "أهمية أن تستقر في الأذهان المفاهيم التي تضمنتها رسالة أوجلان، التي تؤكد على ضرورة تخطي مرحلة حمل السلاح، وإمكانية حل المشاكل بالسياسة الديمقراطية، بدلًا من السلاح والإرهاب".

وشدد "آقدوغان" على ضرورة تهيئة الأرضية الفكرية، والنفسية، والسياسية لعملية ترك السلاح، مضيفًا: "قبل التخلي عن السلاح يتعين قبول فكرة ومفهوم التخلي عنه، وهذه النقطة كادت تُقطع فيها مسافة معينة، إلى أن جاءت أحداث كوباني (عين العرب)، فتعرض هذا التوجه لهزة، حيث يتذرعون بأن الكثير من المنظمات باتت في المنطقة، وتتصارع فيما بينها، وهناك مساع لإقامة مناطق نفوذ في سوريا أو العراق، وبالتالي لا يمكنها الصمود إن لم يكن السلاح في حوزتها"، مضيفا أن "هناك اتجاهات مختلفة بدأت باكتساب القوة، وتعرض هذا التوجه لهزة، وينبغي تعزيزه مجددًا، وفي هذا الإطار سيكون من المهم جدًا أن يبعث أوجلان برسالة أكثر تقدمًا عما سبق".

وانطلقت مسيرة السلام الداخلي في تركيا قبل نحو عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقا وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.

وشملت المرحلة الأولى من المسيرة، وقف عمليات المنظمة، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظةً.

وحسب مصادر أنقرة فإن المرحلة الثانية تتضمن عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة، على العودة، والانخراط في المجتمع.
AA
Son Guncelleme: Sunday 18th January 2015 10:59
  • Ziyaret: 3561
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0