الناشط محمد سلطان: أرفض التنازل عن جنسيتي المصرية مقابل إطلاق سراحي
في كلمة للناشط الذي يحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية خلال جلسة محاكمته في قضية "غرفة عمليات رابعة" والتي تم تأجيلها إلي جلسة الإثنين المقبل لاستكمال مرافعات دفاع المتهمين

على كرسى متحرك، وبصوت هزيل، قال الناشط المصري الذي يحمل الجنسية الأمريكية محمد سلطان إنه يرفض التنازل عن جنسيته المصرية مقابل إطلاق سراحه، وذلك خلال كلمته أمام هيئة محاكمته المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جنوبي القاهرة، بحسب مراسل الأناضول .

وانتهت مرافعة سلطان بقرار من القاضي محمد شحاتة رئيس إحدي دوائر محكمة جنايات القاهرة باستمرار حبسه مع 50 آخرين، بينهم والده القيادي بالإخوان صلاح سلطان ومحمد بديع المرشد العام للجماعة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"بغرفة عمليات رابعة"، وتأجيل نظر القضية إلى جلسة الإثنين المقبل لاستكمال المرافعات لدفاع المتهمين.

وتحدث محمد صلاح سلطان، صاحب أطول إضراب عن الطعام منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي منتصف 2013 (408 أيام بحسب أسرته)، ولمدة 10 دقائق عن حيثيات إضرابه والمطالبة بإطلاق سراحه، بعدما سمحت المحكمة بإخراجه من قفص الاتهام، محمولًا على كرسيٍ متحرك يحركه والده صلاح سلطان.

وبحسب مراسل الأناضول، قال سلطان إنه "على مدار السنة ونصف السنة الماضية ظل قابعًا داخل السجن، رغم من عدم وجود أى انتماءات سياسية أو حزبية له"، معربا عن فخره بوالده صلاح سلطان (القيادي بجماعة الإخوان) "لأنه غرس بداخله القيم والاخلاق والمبادىء الإنسانية".

وفي الوقت الذي تتحدث وزارة الداخلية المصرية على أنه لا تعذيب بالسجون المصرية ، قال الناشط محمد سلطان إنه " تعرض لأشكال عديدة من التعذيب والإنتهاكات البدنية والمعنوية (لم يوضحها) داخل محبسه، مما أرغمه عن الدخول فى اضراب عن الطعام".

وأضاف سلطان أنه "لا أعلم لماذا يتم التعامل بذلك الظلم مع الشباب، فالظلم لن يولد سوى العنف"، وتابع قائلا "شباب الوطن هم مستقبله، وأنا محبوس نتيجة الظروف السياسية التى تشهدها البلاد".

وقال سلطان إن "أصعب شىء تعرضت له هو الاختيار ما بين الحرية وجنسيتى المصرية"، مضيفًا أنه "من المستحيل أن أتنازل عن جنسيتى المصرية مقابل الحرية".

والقرار الرئاسي رقم 140 لسنة 2014 الصادر في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، منح الرئيس المصري عبد الفتاح الحق في تسليم المتهمين الأجانب إلى دولهم، قبل صدور حكم نهائي في قضاياهم. وهو الإجراء الذي تم استخدمه مع الصحفي الأسترالي بقناة (الجزيرة)، بيتر غريستي المتهم أيضا في القضية المعروفة إعلاميا باسم "خلية الماريوت" بعد ترحيله مؤخرا لبلاده بعد صدور حكم ضده.

وسبق لمحمد فهمي الإعلامي المصري حامل الجنسية الكندية أن تنازل عن جنسيه المصرية ليتمكن من الاستفادة من القانون الرئاسي، حتي يتسنى تسليمه لكندا، وفق قانون مصري يتيح ذلك.

وجاء القرار في الجريدة الرسمية، الذي وقع بتاريخ 25 ديسمبر/ كانون الثاني 2014، وحمل رقم 4497 لسنة 2014، ونشر في أول فبراير/ شباط في الوقائع المصرية: "بعد الاطلاع على الدستور والقانون رقم 26 لسنة 1975 الصادر بشأن الجنسية المصرية، يؤذن للسيد محمد محمود فاضل محمد فهمي، مواليد الكويت 27 إبريل/ نيسان 1974 بالتجنس بالجنسية الكندية، مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية".

ويعد محمد سلطان، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، صاحب أطول مدة إضراب عن الطعام داخل السجون المصرية، بحسب صفحة "الحرية لمحمد سلطان" على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي التي تديرها أسرته.

وألقى القبض على سلطان، من منزله بالقاهرة يوم 27 أغسطس/ آب 2013، قبل أن يبدأ إضرابا عن الطعام يوم 26 يناير/ كانون الثاني 2014.

ويحاكم سلطان مع متهمين آخرين، في قضية معروفة إعلاميا بغرفة عمليات رابعة باتهامات تتعلق بـ"إعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات جماعة الإخوان، بهدف مواجهة الدولة"، عقب فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر (شرقي القاهرة وغربها) في 14 أغسطس/ آب 2013 مخلفا قتلى ومصابين، وهي التهم التي ينفيها المتهمون ودفاعهم.

وفي سياق مختلف، قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة شرقي القاهرة، تأجيل رابع جلسات محاكمة الرئيس الأسبق محمد ‏مرسى و10 متهمين آخرين من أعضاء تنظيم الإخوان، فى اتهامهم بالتخابر وتسريب وثائق ومستندات ‏صادرة عن أجهزة الدولة السيادية إلى مؤسسة الرئاسة، وإفشائها إلى دولة قطر الي جلسة الإثنين المقبل لاستكمال فض الأحراز


AA
Son Guncelleme: Tuesday 10th March 2015 01:50
  • Ziyaret: 4613
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0