تفاؤل حذر في ليبيا بمستقبل الحكومة الجديدة
برلمانيون ومحللون سياسيون ليبيون قالوا لـ"الأناضول" إن التشكيلة الحكومية الجديدة تحظى بدعم من جميع الكتل السياسية لكنها ستواجه مشكلة الانفلات العام في الشارع.

عمر حسن

ليبيا- الأناضول

ينتظر الليبيون، اليوم الأربعاء، تصويت المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) على الثقة في الحكومة الجديدة التي اقترحها رئيس الوزراء المكلف علي زيدان، وسط تفاؤل حذر عبّر عنه برلمانيون ومحللون سياسيون ليبيون.

وتقدم زيدان أمس للمؤتمر الوطني العام بتشكيلة حكومته التي ضمت 32 عضوًا، بينهم سيدتان، لكن رئيس المؤتمر محمد المقريف اضطر إلى رفع جلسة التصويت على منح الحكومة الجديدة الثقة أمس، وأجّلها لليوم بعد اقتحام متظاهرين قاعة المؤتمر؛ احتجاجًا على عدد من الأسماء المرشحة لتولى الحقائب الوزاريّة.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن البرلمان كان قد قارب على الانتهاء من منح الثقة لحكومة زيدان باستثناء أربع حقائب وزارية هي الحكم المحلي، والشؤون الاجتماعية، والخارجية، والنفط، وذلك قبل الاضطرار لرفع جلسته.

من جانبها، استطلعت "الأناضول"، عقب جلسة الأمس، آراء بعض البرلمانيين والمحللين السياسيين الليبيين حول تشكيل حكومة زيدان، حيث عبروا عن تفاؤلهم بها، لكنهم حذّروا من عقبات تواجهها، أبرزها الانفلات الأمني.

اثنان من أعضاء المؤتمر الوطني الليبي العام، هما محمد المناوي الحضيري والسنوسي الدبري، أكدا لمراسل الأناضول أن "التشكيلة الحكومية الجديدة تحظى بدعم من جميع الكتل السياسية، وإن برزت بعض التحفظات على بعض الوزارات".

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي عز الدين عقيل إن "التشكيلة حاولت مراعاة تمثيل مختلف الشرائح"، غير أنه لم يتفاءل بخصوص نجاحها، مضيفا أنها "ستكون مثل حكومة عبد الرحيم الكيب السابقة بسبب الانفلات العام في الشارع وعدم وجود رؤية ولا برنامج واضح المعالم".

وتحدث الصادق الطاهر، رئيس الحزب الوطني للتغيير والبناء (المؤسس حديثا)، عن "وجوب تفعيل المصالحة الوطنية أولا لمساعدة الحكومة الجديدة على النجاح في مهمتها".

وينظر الليبيون إلى هذه الحكومة باهتمام بالغ لمواجهة تحديات جمة، أبرزها ملف الأمن ونزع السلاح وتكوين جيش وشرطة وتحريك عجلة الاقتصاد والبدء في المشاريع السكنية المتوقفة منذ اندلاع الثورة في 17 فبراير/شباط العام الماضي.

وذكرت مصادر من داخل قاعة المؤتمر الوطني (البرلمان المؤقت) لـ"الأناضول" أمس أنه من المتوقع أن يصادق المؤتمر الوطني بشكل نهائي على أعضاء الحكومة في غضون يومين، بعد أن "يقوم رئيس الوزراء المكلف بتغيير الوزراء المتحفظ عليهم وتقديم بدلاء عنهم".

وانتخب المؤتمر الوطني علي زيدان لرئاسة الحكومة الجديدة بعدما سحب الثقة من "مصطفى بوشاقور" الذي أخفق مرتين في نيل ثقة البرلمان في تشكيل الحكومة بعد تكليفه في 13 سبتمبر/أيلول الماضي.

وتنص القوانين البرلمانية الليبية على "اعتبار الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة مقالا في حال عدم تمكنه من عرض تشكيلته على البرلمان بعد 25 يومًا من تاريخ تكليفه".

وعلي زيدان من مواليد 1950 بمدينة ودان بالجفرة (جنوب)، ويحمل ماجستيرًا في العلاقات الدولية من جامعة جواهر لآل نهرو الهندية، وعمل في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية الليبية في الفترة من 1975- 1982؛ حيث عمل لسنتين في سفارة ليبيا بالهند، وانشق عن نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي ليعمل رئيسا للوكالة الألمانية للتنمية البشرية قبل تكليفه بتشكيل الحكومة الليبية الجديدة.

Son Guncelleme: Wednesday 31st October 2012 10:05
  • Ziyaret: 4931
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0