أردوغان يدعو المجتمع الدولي إلى تعريف مفهوم الإرهاب من جديد
دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، دول العالم إلى "تعريف مفهوم الإرهاب والإرهابيين من جديد"؛ لتأسيس منصة مشتركة قادرة على مكافحة هذه الظاهرة، معربًا عن أسفه لعدم وجود مثل هذه المنصة في الوقت الراهن، وفشل المجتمع الدولي في تأسيسها.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة "Televisa" المكسيكية، بثّتها اليوم الأربعاء، في معرض تقييمه للمستجدات الأخيرة في سوريا؛ حيث شدّد أردوغان على أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال إظهار بعض المنظمات الإرهابية بصورة حسنة بدعوى محاربتها تنظيم "داعش" الإرهابي، (في إشارة إلى "ب ي د" الذراع السوري لـ"بي كا كا" الإرهابية).

وأشار أردوغان إلى أنه ثمة نقاط تشابه بين منظمة "بي كا كا" وكل من منظمات "فتح الله غولن"، و"ب ي د"، و"ي ب ك"، و"داعش" الإرهابية، وأن بإمكان هذه المنظمات التعاون فيما بينها ضد الدولة التركية.

وأضاف الرئيس التركي: "وكأن هذا المنظمات تتقاسم الأدوار فيما بينها، ونحن رأينا ذلك وعشناه خلال فترة الانتخابات بشكل واضح وصريح جدًا؛ حيث أن البيانات التي يقومون بها - عقب العمليات - كانت وما تزال تكشفهم بين الحين والآخر".

وأكّد أردوغان أن بلاده لا تُفرّق بين "بي كا كا" ومنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية وتنتهج موقفًا واحدًا ضد جميع المنظمات الإرهابية، لافتًا إلى أن الصمود والعزم اللذان تتحلى بهما تركيا أفقد تلك المنظمات الكثير من القوة.

وفي معرض ردّه على سؤال بخصوص قضية تسليم الولايات المتحدة زعيم منظمة "الكيان الموازي" الإرهابية، فتح الله غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية منذ عام 1999، على خلفية تورطه بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا يوم الخامس عشر من يوليو/ تموز الماضي، شدّد الرئيس التركي على أن هذه المسألة بالغة الأهمية بالنسبة لتركيا.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

AA
Son Guncelleme: Thursday 4th August 2016 08:05
  • Ziyaret: 3451
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0