في أول رد على الخارطة الأممية.. وفد الحوثي ـ صالح: متمسكون بـ"الرئاسة"
أعلن الوفد المشترك لجماعة "أنصار الله (الحوثي) وحزب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، المشارك في مشاورات الكويت، تمسكهم بـ"مناقشة مؤسسة الرئاسة"، كأول تعليق رسمي على خارطة طريق أممية، التي أعلن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أنه بصدد طرحها على الأطراف اليمنية خلال الأيام القادمة، لإنهاء الصراع.

وأمس الثلاثاء، أبلغ ولد الشيخ أحمد، مجلس الأمن الدولي، أنه سيطرح على أطراف الأزمة اليمنية لاحقًا، "خارطة طريق تستهدف إنهاء الصراع واستعادة مسار عملية سياسية سلمية في البلاد".

وقال في إفادة قدمها إلى أعضاء مجلس الأمن، عبر دائرة تليفزيونية من الكويت، إن المشاورات تستهدف "التوصل إلى اتفاقية سلام مستدامة وشاملة بغرض إحلال الأمن والاستقرار لليمن ولشعبه وتمثل ومضة أمل لمنطقة الشرق الأوسط المبتلية بسلسلة من النزاعات الإقليمية والدولية".

وقال بيان صحفي صادر عن وفد (الحوثي ـ صالح)، اليوم الأربعاء، "حرصا منا على الوصول إلى اتفاق سلام شامل ودائم، وتأكيدا لموقفنا السابق الصادر في 11 الجاري، واستنادا الى المرجعيات السياسية ومبدأ التوافق الذي يحكم المرحلة الانتقالية، نؤكد تمسكنا بالقضايا الجوهرية المعنية بحلها مشاورات الكويت وفي مقدمتها مؤسسة الرئاسة".

و ذكر البيان أن "مؤسسة الرئاسة تعد محورا رئيسيا" في مشاورات الكويت، ترتبط بها بقية القضايا المطروحة ومنها "تشكيل حكومة وحدة وطنية مع لجنة عسكرية وأمنية عليا لتنفيذ الترتيبات الأمنية والعسكرية"، في تلويح ضمني برفض الخارطة الأممية.

ومنذ انطلاق المشاورات قبل شهرين، وتحديدًا في 21 نيسان/أبريل الماضي، ظلت مؤسسة الرئاسة وتشكيل حكومة جديدة، "العقدة"، التي حالت دون تحقيق أي تقدم جوهري رغم الضغوط الدولية والوساطات المتكررة التي قادتها دول الخليج وعلى رأسها الكويت.

وقدم وفد (الحوثي/صالح)، مقترحا للانضمام إلى الحكومة الحالية التي يترأسها أحمد عبيد بن دغر، مطالبين بحكومة توافقية جديدة يكون شريكا فيها، تمتلك كافة الصلاحيات، قبل الانتقال إلى مناقشة البنود الأخرى الموضوعة على قائمة جدول أعمال المشاورات.

وفي مايو/أيار الماضي، علّق وفد الحكومة اليمنية مشاركته لمدة 7 أيام بالمشاورات، بسبب ما اعتبره "عدم التزام وفد (الحوثي/صالح) بأسس ومرجعيات الحوار، واشترط لعودته 6 نقاط منها "عدم الخوض في شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي".

ولم يصدر حتى الساعة (7:00 تغ) من صباح اليوم، أي تعليق رسمي من قبل الوفد الحكومي، حول خارطة الطريق الأممية، ووفقا لمصدر حكومي، فإن الوفد سينتظر حتى استلامها من المبعوث الأممي.

وقال المصدر (فضل عدم كشف هويته) للأناضول، عبر الهاتف، اليوم، "لم نعلن ترحيبنا بها ولم نعلن رفضها، عندما نتسلم الخارطة ساعتها لكل حادث حديث".

وتعليقا على مسارعة وفد (الحوثي /صالح) برفضها في بيان رسمي، قال المصدر "الرئيس هو مصدر الشرعية وكافة القرارات بتشكيل حكومة جديدة ولجان عسكرية وأمنية مستمدة من شرعيته كونه منتخبًا من الشعب، ولا يمكن القفز عليه".

وذكر المصدر، أن "وفد (الحوثي/صالح) كان يشترط في النقاشات السابقة خلال المشاورات، على بقاء الرئيس هادي، لمدة لا تتجاوز 90 يوما، ويكون بلا صلاحيات، ومن ثم تشكيل مجلس انتقالي رئاسي، يشارك فيه الجميع، هو من يتولى إدارة مرحلة انتقالية قد تصل إلى عامين حتى موعد انتخابات جديدة".

ووفقا للمصدر، "لن يقبل الوفد الحكومي بذلك، وسيطالب باستمرار الرئيس في منصبه خلال المرحلة الانتقالية كاملة حتى إجراء انتخابات رئاسية واختيار رئيس جديد للبلاد".

وأوضح ولد الشيخ، في إفادته أمس أن "خارطة الطريق تقوم على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بتقديم الخدمات الأساسية وتحقيق الانتعاش الاقتصادي"، دون التطرق إلى مسألة "منصب الرئيس" في المرحلة المقبلة.

وينص قرار 2216 على خمس نقاط تتمثل في انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن التي سيطروا عليها منذ الربع الأخير لعام 2014، بينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

وقال ولد الشيخ "وفقا لخارطة الطريق فإن حكومة الوحدة الوطنية ستكون مسؤولة عن إعداد حوار سياسي بشأن الخطوات المتبقية للتوصل إلي حل سياسي شامل يتضمن القانون الانتخابي وتفويض المؤسسات التي ستشرف على الفترة الانتقالية وإكمال مسودة الدستور".

AA
Son Guncelleme: Wednesday 22nd June 2016 06:37
  • Ziyaret: 4229
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0